Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

المقاومون على أهبة الاستعداد.. هل ستنجح واشنطن بقلب المعادلة سياسيًا ؟

جولة حاسمة على ملعب "نادي الشجعان"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تثير تحركات القوات الاميركية التي أجرتها مؤخرا، مخاوف وشكوكاً كثيرة، لاسيما أنها جاءت بالتزامن مع تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الانتقالية، في خطوة غير دستورية أقدم عليها رئيس الجمهورية برهم صالح “ارضاءً لأجندات” دولية.
وعمدت الولايات المتحدة الى سحب قواتها من داخل قاعدة k1 في كركوك، بعد أيام من انسحابها من قاعدتي القائم بمحافظة الانبار، والقيارة جنوبي الموصل، مما يعيد الى الواجهة الحديث عن وجود مخطط تآمري لاستهداف قيادات الحشد الشعبي.
وذكر التحالف الذي تقوده أميركا بالعراق، في بيان، أنه “جرت اليوم مراسم تسليم المنطقة الخاصة بالتحالف الدولي ضمن قاعدة كركوك الجوية، من قوة المهام المشتركة-عملية العزم الصلب، إلى القوات الأمن العراقية”.
وأضاف البيان أن “عملية نقل القواعد التي تم التخطيط لها مسبقًا، ليس لها علاقة بالهجمات الأخيرة ضد القواعد العراقية التي تستضيف قوات التحالف، أو الوضع الراهن لجائحة (كوفيد-19) في العراق”.
وأكد أن “قوات المهام المشتركة-العزم الصلب ستبقى في العراق وبدعوة من الحكومة العراقية، وستستمر في تقديم المشورة في العمليات ضد تنظيم داعش”، لافتًا الى أنه “في الوقت الحالي تم إيقاف عمليات التدريب مؤقتًا كإجراءات احترازية بسبب فيروس كورونا، لكنه سيواصل التزامه بدعم شركائنا في قتالهم ضد داعش”.
وعلى النقيض من تصريحات التحالف الاميركي، كشفت مصادر امنية وعسكرية لـ”المراقب العراقي”، عن حقيقة تلك التحركات والهدف من تنفيذها خلال المرحلة الحرجة التي يمر بها العراق.
وذكرت المصادر أن “عملية انسحاب القوات الاميركية تمت بتخطيط مسبق ولا يتعلق بتفشي فيروس كورونا كما يشاع، حيث تجري اعادة تموضعها داخل قواعد عسكرية اكثر تحصينا خوفا من صواريخ المقاومة الاسلامية”.
وتشير المصادر الى أن “قاعدتي عين الاسد والحرير تم تزويدهما مؤخرا بمنظومة باتريوت المضادة للصواريخ دون ابلاغ الحكومة العراقية بذلك مما يعد انتهاكا صارخا لجميع المواثيق الدولية”.
وتؤكد أن “اعادة تموضع القوات الاميركية في العراق جاءت ضمن مخطط سيتم تنفيذه خلال الايام المقبلة لشن هجمات جوية تستهدف مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الاسلامية”.
ولم تثنِ هذه التحركات عزيمة العراقيين المنضوين في “نادي الشجعان”، وهو مصطلح بات يطلق محلياً على مقاتلي وقادة فصائل المقاومة، إذ علمت “المراقب العراقي” بوجود استعدادات كبيرة في صفوف الفصائل تحسبا لأية “حماقة” قد ترتكبها الادارة الاميركية.
ونشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريرا، ذكرت فيه أن وزارة الدفاع الأميركية أمرت القادة العسكريين بالتخطيط لتصعيد المعركة في العراق، وأصدرت الأسبوع الماضي توجيها بالإعداد لحملة من أجل استهداف عدد من الفصائل وبالأخص المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله.
ونقل التقرير عن مسؤولين أميركيين كبار قولهم إن “وزير الدفاع مارك إسبر أذن بالتخطيط لحملة جديدة داخل العراق، رغم تقليص أعداد الجنود الأميركيين هناك، لتوفير خيارات للرئيس دونالد ترامب في حالة تصعيد الفصائل هجماتها ضد القوات الأميركية”.
وفي مقابل ذلك، كشفت كتائب حزب الله، الأربعاء الماضي، عن مخطط أميركي يجري بالتعاون مع جهاز عسكري وآخر أمني عراقي، لاستهداف مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية.
وحذرت الكتائب ”أي طرف عراقي تسول له نفسه المشاركة في هذا المخطط التآمري”، من معاملته “كعدو، لن تغفر خيانته، ولا يعفى عن جريمته، وسيلقى حسابا عسيرا على جميع المستويات العشائرية والقانونية والشعبية”.
بدوره، يرى عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، كريم عليوي، ان انسحاب القوات الأميركية من ثلاث قواعد بهذا التوقيت ما هو إلا خشية من الاستهداف الصاروخي الذي طالها في قاعدة التاجي ببغداد.
ويقول عليوي، لـ”المراقب العراقي”، إن “الولايات المتحدة الأمريكية تحاول جمع قواتها في ثلاث قواعد رئيسية لها وهي عين الأسد في محافظة الانبار، والتاجي بالعاصمة بغداد، وقاعدة الحرير في أربيل، بهدف حمايتها من الاستهداف الصاروخي وإعادة تموضعهم بناء على المخطط الجديد الذي تسعى له واشنطن”.
يشار إلى أن الرئيس برهم صالح كلف، الثلاثاء 17آذار، محافظ النجف السابق، ورئيس كتلة النصر في مجلس النواب، عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة المقبلة، ما اثار رفضا سياسيا وجماهيريا باعتباره مرشحا جدليا، على خلاف توصيات المرجعية الدينية ومطالب ساحات الاحتجاج.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.