Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

البدل النقدي لالغاء البطاقة التموينية ..خيارات البرلمان في زمن كورونا

مجلس النواب يلاحق المواطن على قوت يومه

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ما بين الحين والاخر ترتفع الاصوات البرلمانية الداعية الى ضرورة تحويل مفردات البطاقة التموينية لبدل نقدي لاسباب عديدة في مقدمتها تذبذب وصولها الى المواطن , والثاني اختفاء معظم مفرداتها وتقليل الاشهر التي توزع بها , وكذلك لمنع استغلال وكلاء التموينية للمواطن وبيعها في السوق السوداء وعدم توزيعها .
وتاتي مطالبة النواب بهذا المقترح كونهم ليسوا بقريبين عن معاناة المواطن، كما ان اللجان النيابية المعنية بهذا الامر ليست صاحبة اختصاص الاخرى ولاتمتلك خبرة في مجال عملها.
الاقتراح هذا سينصدم بغياب الرقابة الاقتصادية الفعالة على الاسواق , مما يعطي فرصة لاحتكار البضائع وارتفاع اسعارها , خاصة ان اي مبلغ لايغطي مفردات البطاقة الحالية المتذبذبة , كما ان المقترح بحاجة الى دراسة المختصين وايجاد آلية للعمل بها .
“المراقب العراقي ” استطلعت اراء شريحة متنوعة من المواطنين لمعرفة مدى تفاعلها مع تحويل التموينية الى بدل نقدي , فكانت النتيجة رفض كبير وترحيب قليل لتحويلها الى بدل نقدي , فمعظم شرائح المجتمع تفضل بقائها لانها سلة غذاء الفقراء والاموال التي توزع لاتغطي ربع اسعار المفردات الموزعة على المواطن .
الحل الحقيقي يكمن في محاربة ما فيات الفساد في وزارة التجارة الذين ما زالوا في مناصبهم منذ زمن النظام المباد ولحد الان وهم المسؤولون عن ابرام العقود لشراء مفردات التموينية , ولا يخفى عن احد ان العراق يمتلك مزارع للرز في فيتنام واخرى للشاي في سيلان واخرى للمطاط لصناعة الاطارات , لكن معظم تلك المزارع سيطرت عليها مافيات التجارة واخذت تشتري الرز من مزارعنا وتبيعه للحكومة العراقية , بسبب اخفاء هذه المعلومات.
مختصون اكدوا ، ان اقدام الحكومة على الغاء البطاقة وتوزيع الأموال يجب ان يرافقها توزيع حصة من النفط كما هو في برنامج عبد المهدي حتى يستطيع المواطن الاستغناء عن التموينية دون إحداث مشاكل تذكر , وعلى ان توزع هذه الأموال بموجب بطاقة الـ”كي كارد” من أجل ضمان وصولها بشكل صحيحوهو امر لايمكن تنفيذه لاسباب عديدة.
يقول يقول الخبير الاقتصادي حافظ آل بشارة في اتصال مع (المراقب العراقي): الحصة التموينية بدأت بالتناقص بشكل واضح بسبب عقود الفساد التي تبرمها وزارة التجارة مع شركات غير رصينة , فضلا عن وجود تلاعب واضح من قبل وكلاء التوزيع , ممّا فاقم من معاناة المواطن، والمقترح بإلغاء التموينية وتوزيع الأموال عملية غير صحيحة لان ما سيتم دفعه سيكون مقابل أسعار لبضائع مدعومة وليس بأسعار السوق المحلي , مما يسبب ارباكا واضحا للمواطن , كما ان هذه الخطوة ستربك السوق العراقي وسيستغل من قبل ضعاف النفوس من التجار ليرفعوا الأسعار وبالتالي سيرهق كاهل المواطن , لذا الاقتراح الذي قدمه تحالف الفتح سيكون توزيع الأموال جنبا الى جنب أموال النفط التي ستوزع حصة على المواطنين وبالتالي من الممكن ان تقل خطورة الغاء التموينية.
وتابع آل بشارة: من المؤسف أن وزارة التجارة أخذت تتحايل في توزيع مفردات البطاقة التموينية وحجبها عن الناس، حيث تم توزيع مفردات البطاقة وهي أربع مواد فقط لعدد محدود جداً ، والضحك على المواطنين الذين ملّوا من الشكوى بسبب عدم استجابة الحكومات العراقية.
يقول علي الساعدي المختص بالشأن الاقتصادي (المراقب العراقي): هذا الإجراء هو جزء من حلول ترقيعية ، والحكومة لا تقدم حلولا جذرية لمشكلات المواطن, هذه الخطوة ستفتح السوق على مصراعيه لاستغلال التجار، خاصة وانه ليس هناك مراقبة نوعية على السلع ، والحكومة فاقدة للسيطرة على السوق، والذي تعطيه الحكومة باليد اليمنى سيتلقفه التجار والحيتان باليد اليسرى,فإلغاء البطاقة التموينية سيكون له أبعاد كبيرة، ولا أعتقد انه يصعب على الحكومة أن توفر مفردات البطاقة التموينية وهو أمر جار في العراق منذ 20 سنة, لكن هذا الحديث يعبر عن اخفاق الحكومة العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.