Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الانسحاب التكتيكي يقرع طبول الحرب الامريكية.. الحكومة تحذر وصواريخ المقاومة تستعد

واشنطن ومنحدر "الخوض" في مستنقع المواجهة

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…

يجمع مراقبون للشان السياسي والامني على ان الانسحاب الامريكي “الجزئي” من بعض القواعد العسكرية، والتمترس في قاعدتي الحرير وعين الاسد المحصنتين، يعطي اشارات واضحة بانها تستعد للخوض في مستنقع المواجهة مع فصائل المقاومة الاسلامية وقوات الحشد الشعبي، حيث انها عمدت على ابعاد جنودها عن مرمى الصواريخ التي تصاعدت وتيرتها في الاشهر القليلة الماضية بعد الجريمة التي ارتكبها الطيران الامريكي باستهدافه لقادة النصر على طريق مطار العاصمة بغداد.

وما يعضد مصداقية تلك التنبؤات هي التصريحات التي ادلى بها رئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال عادل عبد المهدي، التي اكد فيها انه “يتابع بقلق” التقارير التي تتحدث عن طيران “غير مرخص” يحوم فوق المواقع العسكرية، محذراً من “تلك التحركات من شأنها أن تؤدي الى “أعمال حربية” في العراق.

وجاءت هذه التحذيرات بعد التقارير الامريكية التي بينت نيتها عن توجيه ضربات لفصائل المقاومة العراقية، وهو ما يجعل الحكومة العراقية امام موقف من المفترض ان تفصح عنه بشكل استباقي قبل تعرض القطعات العسكرية الى ضربات معادية من الطيران الامريكي، حيث ان المهام الموكلة للقطعات العسكرية هو الدفاع عن اراضي العراق اذا تعرضت للعدوان، ولاينحسر الموقف الحكومي على التصريح والتحذير بحسب ما يراه مراقبون للشان السياسي.

ويهذا الخصوص يرى المحلل السياسي منهل المرشدي ان “مهمة امريكا في العراق وغايتها هو احاطة الشر بربوع هذا البلد، وتدمير الحشد الشعبي وفصائل المقاومة لأنهم العائق الأكبر في تنفيذ ما يخططون له”.

ويقول المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “انسحاب امريكا من قاعدة “k1” في كركوك والقيارة والتاجي، هو انسحابا تكتيكيا لجمع قواتها في قاعدة عين الأسدي بالانبار وقاعدتها في اربيل، لتامين قواتها من الصواريخ عبر نشر منظومة الباترويت الدفاعية”. 

وتوقع المرشدي أن “يوجه الأمريكان ضربات جوية وصاروخية لمقرات وقيادات فصائل المقاومة و الحشد الشعبي خصوصا وانهم يستثمرون تقاطع الكتل السياسية الشيعية وبعض المواقف المعادية الحشد في كتل السنة والاكراد”.

ودعا الى “ضرورة توحيد المواقف السياسية خصوصا الشيعية منها وتوحيد الموقف ضد الاستفزاز الأمريكي وإعلان بيان صريح أن أي اعتداء على اي فصيل في الحشد هو اعتداء على سيادة العراق وكرامته وسوف يواجه بالرد الحازم”.

وبين المرشدي ان “الحكومة العراقي ليس لديها موقف حازم ويمكن أن تكتفي بالبيان والشجب وهذا ما لمسناه طيلة التجاوزات السابقة”.

من جانبه  يرى الكاتب والمحلل السياسي سعد الزبيدي، ان “انسحاب الامريكان بهذا التوقيت قد يبدو للوهلة الأولى، هزيمة للإدارة الأمريكية وانتصار لإرادة الشعب ولكن من السابق لأوانه أن نحتفل والقوات الأمريكية تنتقل من قاعدة لأخرى فهي لا تعلن انسحابها بل تعلن تسليمها قواعدا وتتمركز في أخرى“.

ويضيف الزبيدي في حديث خص به “المراقب العراقي” أنه “يجب ان نتعامل مع القوات الأمريكية بمنتهى الحذر، وكلنا يعلم أن قوات الحشد هي من دحرت داعش وكل التحركات المتطرفة التي تخدم المشروع الصهيوني وهي قادرة على التصدي للمشروع الامريكي“.

ولفت الزبيدي الى أن “بطولات الحشد حطمت كل المخططات، فكان لزاما على الإدارة الأمريكية وربيبتها إسرائيل أن تعلن عداءها لمحور المقاومة الذي تلاحقه امريكا في كثير من الدول العربية“.

واشار الى ان “الانسحاب يشير إلى خطة وسيناريو جديد، بدأ بتنفيذه الامريكان، منذ أعلن عن الانسحاب من بعض القواعد”، وتساءل :ماذا سيكون الهدف الجديد وماذا ستكون الخطوة القادمة هل ستستغل امريكا حالة الإرباك والفوضى بسبب كورونا للوصول إلى غاية لم نستطيع أن نعرفها إلى يومنا هذا؟”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.