رذاذة بدل الشظية والرصاصة ؟!

بقلم/ حسام الموسوي
COVID_19 هذا الاسم والرمز الرقمي لن يمر مرور الكرام على سكان الكرة الارضية ، انه ليس لكائن حي طبيعي ولا لجماد ولا الة فتاگة كبيرة الحجم ولا لسلاح عسكري ولامركبة فضائية اذن ماهذا الشيء الغامض والعجيب ؟
انه كائن صغير مجهري متطور وراثياً وجينياً يسمى كورونا فيروس ولد وظهرت اعراضه في مدينة صينية تدعى ووهان اوائل شهر كانون الاول 2019 ، حيث تلاشى هذا الوباء بتلك المقاطعة الصينية وبدت اعراضه تتفشى بين سكانها واصبحت السيطرة عليه معدومة حتى انتهت بالاف المصابين والوفيات ، هنا تدخلت الحكومة الصينية واعلنت حالة الطوارئ في البلاد وانذرت العالم ومنظمات الصحة العالمية من هذا الوباء لتكون على اهبة الاستعداد للمواجهة حال تفشيه او ظهوره في بعض بلدان العالم ،،
السلطات الصحية في الصين ابدت استعدادتها للحد من الانتشار ومواجهة هذا الوباء من خلال الحجر المنزلي للمواطنين وكذلك فرض الحجر العزلي للمصابين بهذا الوباء داخل المستشفيات التي خصصت لهم ..
هنا العالم مشغول بسياسته واقتصاده وترسانته ورياضته واجتماعه وغيرها من المحتويات ، بعيداً عن هذا الفيروس الذي طغى وبدأ يتلاشى وعبر الحدود ليجتاح معظم البلدان القوية والمتقدمة والاقليمية والنامية حتى يصل به بعدم التمييز بين الجنس و الطائفة والقومية والديانة والعمر و الفئة اوالصفة حتى اصبح كالنار في الهشيم يلوذ اينما دارت بيئته ليشكل بؤرة جغرافياً وسكانياً على سطح الكرة الارضية ،لتصبح اعداد الاصابات والوفيات تتزايد بين ساعة واخرى وعلى مختلف بقاع العالم..
خطر هذا الوباء كلما تزداد ساعة يزداد تعاظماً ويوحد العالم امام جيش خفي مجهري لايفيد معه الرصاص ولا الطائرات ولا الدبابات ولا الفولاذ ولا الاجهزة الاستخبارتية،، مكونة وزارة حرب هي وزارات الصحة في كل دول العالم لمواجهة عدو لايرى بالعين ولابالرادرات ، ليقلب موازين دول عظمى وثرواتها العسكرية والمادية والسياسية ازاء هذا الوباء مجبر دولاً عديدة على غلق حدودها وتعليق رحلاتها الجوية والغاء فعاليات عدة ومنها التجمعات والصلوات ..
هنا الفيروس الذي لايرى بالعين المجردة نقل ميدان المعركة الى عقر اكبر الجيوش العالمية لتبدأ الحرب البايلوجية ووضعت صناع القرار في حجر صحي وتبادلت الاتهامات وتراشقت الدول فيما بينها لتكون مواجهة كلامية ، حيث قالت الحكومة الصينية متهمتاً اميركا في صنع هذا المرض والمعدل وراثياً بواسطة الجيش الامريكي في المنطقة بذريعة ضرب الاقتصاد الصيني الذي طغى فائقاً حدود التصدير الى دول العالم وخصوصاً اوروبا ،،
ليأتي الرد من الرئيس الاميركي دونالد ترامب مسمياً كورونا بالفيروس الصيني وسط استياء بكين من تصريح الاخير والاخذ بالاعتبار بالكف عن هذه المسميات والاتهامات مكوناً موضوعاً خلافياً بين قوتين عظمتين ..
اذن هل نحن امام كارثة طبيعية أم حرب بايلوجية؟ يبدو انه نتج خطأ خلال مراحل تطويره ليشكل انفجاراً بيئياً وصحياً تسبب بمئات الالاف من المصابين ومئات الالاف الموتى ويكشف هشاشة النظام الصحي في بعض البلدان المتطورة والمتقدمة وانهيار الاقتصاد واضطرابات سياسية واجتماعية ، اذن كيف سيكون شكل العالم بعد معركة كورونا التي غزت العالم بحيث لم تلجأ الى الرصاص بل الى المطهرات ، هل نحن على اعتاب عالم جديد؟ .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.