كتابان شعريان باللغة الإسبانية للشاعر عيسى حسن الياسري

المراقب العراقي/ متابعة…
صدر مؤخراً كتابان شعريان مترجمان للغة الإسبانية للشاعر العراقي المعروف عيسى الياسري . أولهما (صلاة بدائية من أجل أورك) في العاصمة الإسبانية مدريد عن دار آلفالفا وقام بترجمة النص الشعري الطويل المستعرب الإسباني المعروف د.إغناثيو غوتيريث تيران، وصاحبت القصيدة رسوم الفنان العراقي المقيم في السويد كريم سعدون، وثانيهما (كاتدرائية بغداد وقصائد أخرى) عن دار أوليفانته في مدينة سرقسطة، وترجمه مجموعة من المترجمين وهم: حسن عيسى و ليلى فاضل و فوزية القادري وراجعه وقدم له د.عبدالهادي سعدون.
والشاعر عيسى حسن الياسري (العراق ـ ميسان 1945) كان قد أصدر حتى هذا العام أكثر من عشر دواوين شعرية ورواية واحدة. ويعرف عنه كشاعر البساطة العميقة والجذور الثقافية واللغوية الممتدة حتى أعماق الأرض الرافدينية (ميزوبوتاميا العراق). شاعر ملاصق لهموم أبناء شعبه وللعلاقة المتآخية بين البشر والطبيعة، دون ان يترك جانباً كل الحركات التجديدية في الآداب المعاصرة والتي لها وقع ومشاركة للاستفادة منها في بناء صروحه الشعرية والجمالية.
كما إن شعره مترجم ومعروف في لغات القارات الأربع، إذ سبق وترجم ونشر باللغات الفرنسية والسويدية والإنكليزية والهولندية والكتالانية والفارسية والصينية والإسبانية.
لقد كتب عن شعره الكثير من الأدباء والنقاد العرب والغربيين، وصدرت عنه العديد من الدراسات والمقالات على مدى الأعوام الأخيرة، وكتب في تقريض شعره أسماء بارزة في الأدب العالمي. ومن بين الخطوط المهمة لفهم العملية الشعرية لديه هي تلك التي تتراوح ما بين مفردتي الوطن والمهجر. الخروج الكبير والبعد عن الوطن ومن ثم إيجاد أرض جديدة ومحاولة الفهم والتأقلم والتجاوب، والتي خلقت في الشاعر العراقي رد فعل يدخل في الشعرية أيضاً من خلال رفده بمواضيع وصور ولغة جديدة غير مألوفة.
إن الياسري وجيله الشعري قد كتبوا في كل الأنواع الشعرية. لكنهم مالوا أكثر للقصيدة الجديدة والتجريبية بما تحمل من قدرة على التواصل والتأمل القريب من اليومي والمألوف. وكما يقول سعدون في مقدمته للترجمة الإسبانية : “أن كل كتاب شعري للياسري يعد ممثلاً كبيراً عن الشعرية العراقية المعاصرة، وهو عبر قصائد كتبه الشعرية الكثيرة الصادرة بالعربية أو بلغات أخرى إنما تمثل نشيداً إنسانياً عالمياً لقوتها ولخيالها وقربها الإنساني الثري”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.