Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العراق يسعى للتفاوض مع شركات التراخيص وسط مخاوف من تنازلات جديدة

مع انخفاض اسعار النفط...

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
الكثير من الخفايا والصفقات التي لا يعلمها الشعب العراقي، وخصوصا تلك التي تبرم في الظلام وخلف الأبواب المغلقة، على حساب المواطن العراقي وثرواته ومقدراته.
جولات التراخيص السابقة التي عقدتها مافيات وزارة النفط مع الشركات الاجنبية لاستخراج النفط فيها الكثير من الغبن واستنزاف لثروات العراق , وبالطلع عقدت مقابل رشاوى كبيرة وهي قضية معروفة على نطاق العالم , اليوم مع انخفاض اسعار النفط استوجب على العراق ان يتفاوض مع تلك الشركات لتخفيض كلفة الانتاج المرتفعة .
اسعار النفط الحالية تذهب معظم وارداتها الى تلك الشركات والقسم الاخر الى تكاليف الشحن , خاصة ان العراق يبيع باقل من سبع نقاط عن اسعار برنت العالمية بسبب رداءة طرق الاستخراج النفطي , لذا استوجب جولة مفاوضات سريعة , لكن المخاوف هو ان تكون النتائج ضد تطلعات العراقيين , ففي 2014 جرت جولة تفاوضات جديدة وخرجت بنتيجة زيادة فترة احتكار النفط من 20 سنة الى ثلاثين سنة وهي عملية رهن للسيادة الوطنية خاصة ان النفط يمثل جزء من ركائز قيام الدولة العراقية.
وتكشف المعلومات عن استهانة الوفد المفاوض مع الشركات العالمية وعلى سبيل المثال ان عقد تشغيل حقل الرميلة أضخم حقول النفط في محافظة البصرة جنوب العراق أُعيدت صياغته بشكل يمنح (بي بي) حق الحصول على تعويض بصورة مباشرة بحال توقف الحقل عن الإنتاج لأسباب أمنية أو قرارات الحكومة العراقية بخفض الإنتاج. وكانت تقارير صحفية قد أشارت الى دخول رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير على خط الصفقات النفطية في العراق بحصوله على مليون جنيه إسترليني سنوياً بصفته مستشاراً .
هذا نموذج من الاستخفاف الذي تمارسه الحكومات العراقية ووزارة النفط المتمثلة بمافياتها التي لاتتغير بتغير الوزراء بسبب المحاصصة السياسية.
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): وزارة النفط الحالية تحاول ان تجري تعديلات على عقود التراخيص النفطية نتيجة انخفاض اسعار النفط والجميع يعلم عدم بأستحالة احداث اي تغيير في تلك العقود التي اعدت بدقة عالية, بل ان هناك من يحمي هذه الشركات من السياسيين ,فكلما تم طرح عقود تلك الشركات لمعرفة طبيعة تعاقداتها حيث نرى ان هناك بعض السياسيين يحاولون جادين بغلق هذه المناقشات ,وهو امر تكرر كثيرا في السنوات الاخيرة ,ولم يتوقف الامر عن ذلك فالعراق يبيع النفط اقل من سعر البرنت بسبع نقاط ولانعلم لماذا.
وتابع المشهداني: التجارب السابقة تؤكد على وجود ثقة بأي وفد تفاوضي من قبل وزارة النفط لانها ستقدم تنازلات كبيرة في سبيل تحقيق نجاح مزعوم وهو ما حدث في عام 2014 من زيادة مدة رهن النفط لاكثر من ثلاثين عاما وهو امر خطير ينتهك سيادة العراق , لذلك نطالب بوجود مختصين في مجال الانتاج النفطي مستقلين للمشاركة في المفاوضات مع شركات التراخيص ليطلع الشعب على ما يحدث , ونحن واثقون ان الحكومة سترفض ذلك لتبقى عقود التراخيص مخفية عن الجميع خوفا على عروشهم التي ستنهار بمجرد كشف ما فيها من اجحاف بحق العراقيين وثرواتهم.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): البند القانوني لجولات التراخيص لايسمح للعراق بالتدخل في عمل تلك الشركات , فهناك بنود تنص على ان العراق يدفع الاموال حتى لو توقف البئر عن الانتاج لاي سبب وهو شرط ظالم تم التوقيع عليه من قبل مافيات سياسية معروفة للجميع في سبيل الحصول على رشاوى وعمولات , واليوم الحديث عن مفاوضات هي مفردة خاطئة فلا يوجد تفاوض في ظل العقود المجحفة وانما دعوات وتقديم تنازلات من اجل تحقيق تقدم في المفاوضات وعلى حساب العراقيين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.