Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الامام الحجة بن الحسن المهدي صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين

في قرب ذكرى ولادته الشريفة

اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن المهدي صلواتك عليه وعلى آبائه الطاهرين في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً وعوناً حتى تسكنه أرضك طوعا وتمتعه فيها طويلا برحمتك يا أرحم الراحمن بحق محمد وآله الطيبين الطاهرين.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين ، في هذا العصر الذي ينتسب للمولى صاحب الزمان عليه السلام يجب على كل مكلف ان يعرف الإمام عليه السلام لأنه ( من مات ولم يعرف امام زمانه ما ميتة جاهلية ) فاصل معرفته عليه السلام بصفته اماماً مفترض الطاعة تعد من اصول الاسلام وهو من الامور المسلمة المتواترة ، ان المولى يشرفنا بحضوره ان شاء الله ويظهر للناس كافة ويعلن لهم انه المهدي من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فعند ظهوره هناك من يدعي بأنه المهدي عليه السلام ففي هذا البحث نود ان نورد بعض العلامات الدالة عليه عليه السلام لعلنا نوفق لمعرفته ورؤيته وفقنا الله واياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

قبل ان نتكلم عن علامات الظهور وشخصيات عصر الظهور التي طالما تسأل عنها العالم بأسره.

الذي ينتظر المصلح لهذا العالم ، المنقذ له من ظلمات الجور والمحم والصعوبات التي واجهتها وتواجهها في العصور الماضية وعصرنا الحالي ، والعالم كله يوجه انظاره الى هذه القضية فقبل دخولنا في علامات الظهور يجب ان نأخذ فكرة موجزة عن الغائب المنتظر عجل الله فرجه الشريف وجعلنا وإياكم من أنصاره وشيعته.

من هو الغائب المنتظر؟

وهو محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أجمعين.

ولد الإمام محمد المهدي عليه السلام في سنة خمس وخمسين ومائتين من الهجرة وان مولده ليلة الجمعة ليلة النصف من شعبان وقد كانت ولادته بسر من رأى بالاتفاق ، وألقابه الشريفة المهدي والمنتظر والحجة وصاحب الامر والقائم عليه السلام وروى الصدوق بأسانيد معتبرة عن بشر بن سليمان النخاس وهو من ولد أبي أيوب الانصاري احد موالي ابي الحسن وأبي محمد العسكري عليه السلام بسر من رأى قال اتاني كافور الخادم فقال مولانا أبو الحسن يدعوك اليه فأتيت فلما جلستُ بين يديه قال لي يا بشر انك من اولاد الانصار وهذه الموالات لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف وانتم ثقاتنا اهل البيت وانا مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها الشيعة في الموالاة بها بسر اطلعك عليه وانقذك فيه فاكتب عليه السلام كتابا لطيفا بخط ولفه روميه ووضع عليها خاتمة فقال : خذها وتوجه بها الى بغداد وأحضر شمة خضراء فيها مائتان وعشرون دينارا ووضع عليها خاتمة فقال : خذها وتوجه الى بغداد وأحضر معبر الفرات ضحوة يوم كذا وكذا فإذا وصلت الى جانبك زواريق السبايا وترى فيها الجواري وستجد طوائف المبتاعين من وكلاء بني العباس وشرذمة من فتيان العرب فإذا رأيت ذلك فأشرف من العبد على المسمى بعمرو بن يزيد النخاس عامة نهارك الى ان تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا وكذا لابسة حرين قين صفيفتين تمنع من الفرض ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها وتسمع صرخة رومية من وراء ستر رقيق فاعلم انها تقول واهتك ستراه فيقول بعض المبتاعين علي بثلاثمائة دينار فقد زادني الصفاف فيها رغبة ، فتقول بالعربية لو برزت في زي سليمان على شبه ملكه ما بدت لي فيك رغبة فأشفق علي مالك فيقول النخاس فما الحيلة ولابد من بيعك فتقول الجارية وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي اليه والى وفائه وأمانته فعند ذلك قم الى عمرو بن يزيد وقل له ان قص كتاب ملطفه لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية وخط رومي وصف فيه كرمه ووفائه ونبله وسخائه فناولها الكتاب لتتأمل اخلاف صاحبه فإن مالت اليه ورضيته ، فأنا وكيله في ايقاعها منك ( قال ) بشر بن سليمان فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن عليه السلام في أمر الجارية فلما نظرت الى الكتاب بكت بكاءاً شديدا وقالت للنخاس بعني من خاصب هذا الكتاب وحلفت بالفلظة والمحربه انه مترا امتنع من بيعها منه فتلت نفسها فما زلت اشاحبه في قيمتها حتى استقر الامر على ما في الصرة التي اعطانيها مولاي.

فدفعت اليه الدنانير وتسلمت الجارية ضاحكة مستبشرة وانصرفت بها الى الحجرة التي كنت فيها ببغداد فما أخذها القرار حتى اخرجت كتاب مولانا من جيبها وفي تشمه وتضمه على عينيها وخدها فقلت متعجباً تلثمين كتابا لا تعرفين صاحبه فقالت ايها العاجز الضعيف المعرفة بقدر اولاد الانبياء اعرين سمعك وفرغ قلبك انا مليكة بنت يسوعا بن قيصر ملك الروم وامي من ولد الحواريين تنسب الى وصي المسيح شمعون وهي السيدة نرجس عليها السلام ام الإمام الحجة عليه السلام ولها قصة طويلة لا نريد الاسهاب بها في هذا البحث فعند ما ذهب بها بشر بن سليمان الى ابو الحسن الهادي عليه السلام دعا الإمام الى اخته السيدة حكيمة فلما دخلت اعتنقتها طويلا فقال لها ابو الحسن عليه السلام خذيها الى منزلك وعلميها الفرائض والسنن فإنها زوجة أبي محمد وام القائم عليهم السلام.

وعن محمد بن المطهري قال حدثتني السيدة حكيمة بنت محمد عليه السلام وانا اسألها عن الحجة عليه السلام فقلت يا سيدتي حدثيني عن ولادة مولاي وغيبته قالت نعم كانت عندي جارية يقال لها نرجس قد دفقها الي ابو الحسن عليه السلام فزارني ابو محمد بن اقسي واقبل يحد النظر اليها فقلت له يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها اليك فقال لا يا عمة لكني اعجب منها فقلت وما اعجبك منها فقال عليه السلام سيخرج الله تعالى منها ولدا كريما عند الله عز وجل الذي يملأ الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجوراً.

فعند ذلك وهبها ابو الحسن الى ابو محمد عليهم السلام وتزوجها وانجبت مصلح هذه الامة عجل الله فرجه الشريف في خفية خوفا عليه من الاعداء والظلمة من بني العباس عليهم لعنة الله.

امامته عليه السلام :

ذكر في صحاح مسلم ١ ان النبي قال : ان هذا الامر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش.

وهم أئمة الشيعة الاثني عشرية.

وورد ن رسول الله بالتواتر ان النبي قال للحسين عليه السلام : ابني هذا امام ابن امام اخو امام أبو أئمة تسعة ، تاسعهم قائمهم.

وروى المحب الطبري الشافعي في كتاب ( ذخائر القصبي : ٢ ان النبي قال : لو لم يبقى من الدنيا الا يوما واحدا لطول الله ذلك اليوم ، حتى يبعث رجلا من ولدي ، اسمه كاسمي ، فقال سلمان : من أي ولدك يا رسول الله؟ قال : من ولدي هذا ، وضرب بيده على الحسين عليه السلام.

ان الإمام روحي لمقدمه الفداء تولى الإمامة عندما كان عمره خمس سنين وذلك عند رحيل أبيه الحسن العسكري عليه السلام الى الرفيق الاعلى سنة مائتين وستون للهجرة.

اما أحاديث النبي في الإمام المهدي خاصة فكثيرة منها ما ذكره ابن ماجة في سنته. ٣

( قال رسول الله : إنا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وان اهل بيتي سيلبون بعدي بلاءا شديدا ، وتطريدا ، حتى يأتي قوم من قبل المشرق. معهم رايات سود فيسألون الخير فلا يعطون ، فيقاتلون فينتصرون فيعطون ما سألوا ، فلا يقبلونه ، حتى يدفعونه الى رجل من أهل بيتي ، فيملأ الارض قسطا ، كما ملئت جورا ) .

وقال ابو داود السجستاني في متنه : ٤ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم ، حتى يبعث رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم أبي يملأ الارض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجوراً ) .

وورد عن الائمة عليهم السلام عشرات الاحاديث في الإمام المهدي عليه السلام.

روي بسنده الى الحسين بن خالد عن الإمام علي الرضا عن أبيه موسى ابن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب أنه قال : التاسع من ولدك يا حسين هو القائم بالحق والمظهر للدين والباسط للعدل ، قال أبو عبد الله الحسين عليه السلام : يا أمير المؤمنين وان ذلك لكائن؟ فقال : أي والذي بعث محمدا بالنبوة واصطفاه على جميع البرية ولكن بعد غيبة ومسيرة لا يثبت فيها على دينه إلاّ المخلصون المباشرون لروح اليقين الذين أخذ ميثاقهم بولايتنا وكتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه.

وروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام عن محمد بن مسلم الثقفي قال : دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السلام وأنا أريد أن أسأله عن القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي مبتدئاً : يا محمد بن مسلم ان القائم من آل بيت محمد عليه السلام انه لسنة من خمسة من الرسل يونس بن ؟؟؟ ويوسف بن يعقوب وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن قال : وان من علامات خروجه خروج السفياني من الشام واليماني وصيحة من السماء في شهر رمضان ومناد ينادي باسمه واسم أبيه.

الفصل الأول

الغيبة :

للإمام عليه السلام غيبتان : صغرى وكبرى.

الغيبة الصغرى :

وبدأت منذ الساعات الأولى لولادته عليه السلام ودامت تسعة وستون عاما وستة أشهر وخمسة عشر يوماً.

وسبب غيبته عليه السلام أن الله غيّبه خوفا عليه من الأعداء لكي لا يقتلوه وتخلو الارض من حجة ، ولأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار وكان يتحمل المشاق والاذى ، فإن منازل الائمة وكذلك الانبياء عليهم السلام إنما تقطم لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالى.

روي عن الحسين بن عبيد الله ، عن أبي جعفر محمد بن سفيان اليزوفري ، عن أحمد بن إدريس ، عن علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان النيسابوري عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد الله أنه قال : ( إن للقائم غيبة قبل ظهوره ، قلت : لِمَ.

قال : يخاف القتل ) .

روي عن يونس بن عبد الرحمن انه قال : قال الإمام موسى بن جعفر القائم الذي يطهر الارض من اعداء الله يملؤها عدلا كما ملئت جورا ظلما هو الخامس من ولدي له غيبة تطول أمدها خوفا على نفسه يرتد فيها أقوام ويثبت فيها آخرون ، ثم قال : طوبى لشيعتنا المتمسكين بحبلنا في غيبة قائمنا الثابتين على موالاتنا والبراءة من أعدائنا أولئك منّا ونحن منهم فقد رضوا بنا ورضينا بهم شيعة فطوبى لهم ثم طوبى لهم هم والله معنا في درجاتنا يوم القيامة.

وهذا الحديث يبين غيبة الإمام عليه السلام وطولها بسبب الخوف من الأعداء كما يبين منزلة الشيعة المتمسكين بأهل البيت المنتظرين لصاحب الزمان عليه السلام والسبب من الغيبة الاولى ظاهري وهو الخوف من الاعداء والسبب الثاني هو تربية الشيعة على تدوين الحديث واستنباط الاحكام الشرعية تمهيداً للغيبة الكبرى وانقطاع الاتصال بالإمام عليه السلام فتربية الشيعة على الاتصال غير المباشر وتهيأها للاتصال بالقيادة البديلة في زمن الغيبة الكبرى وهم الفقهاء العدول.

وفي بعض الروايات ان الغيبة الصغرى بدأت بعد وفاة الإمام الحسن العسكري عليه السلام وانتهت في شعبان ٣٢٩ هجرية عند وفاة السفير الرابع وهو علي بن محمد السمري.

وسميت الغيبة الصغرى بصغرى لأن الناس كانت تأخذ الاحكام الشرعية والردود على أسئلتهم وكل ما يتعلق بحياتهم عن طريق السفراء الاربعة الذين كانوا واسطة بين الإمام عليه السلام والأمة الاسلامية وبين الشيعة بخاصة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.