Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

بعد “فشلها” في السعودية و”الكيان الصهيوني”.. هل تصمد المنظومة الأميركية أمام صواريخ العراقيين ؟

"باتريوت" تثير سخرية وسخط المراقبين!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
مع تصاعد وتيرة الأزمة في العراق، جراء التحركات الأميركية المريبة لاسيما في شمال وغرب البلاد، والتي شملت مؤخراً نصب منظومة “باتريوت” المضادة للصواريخ في قاعدتي “عين الأسد” و”حرير”، يبرز تساؤل مهم مفاده: “هل ستمنع هذه المنظومة صواريخ المقاومة الإسلامية من بلوغ أهدافها؟”.
وقد يشرد الذهن إلى أن الإجابة ستكون بـ”نعم”، نظراً للصورة النمطية التي رسمتها الولايات المتحدة لنفسها في المنطقة، بوصفها “الشرطي المدافع عن العرب والعروبة!”، إلا أن التجربة العملية في الميدان أثبتت العكس تماماً.
و”باتريوت” عبارة عن نظام صاروخي أرض جو مصمم كنظام حماية من الصواريخ المهاجمة مثل صواريخ كروز والطائرات أيضا بإصابتها وتفجيرها في الهواء قبل بلوغها أهدافها، ويقوم الرادار بمسح دائرة قطرها 80 كم، وعلى هذه المسافة لا يكون الصاروخ المهاجم مرئيا بالعين المجردة، فبإمكان النظام الأوتوماتيكي أن يطلق صاروخا مضادا تجاه الصاروخ المعتدي ويفجره قبل أن يصل هدفه.
وخلافاً للتوقعات أثبتت المنظومة فشلها عملياً باعتراف من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، لاسيما بعد أن عجزت السعودية التي تستخدم “باتريوت” أيضا عن التصدي للصواريخ الباليستية التي يطلقها الجيش اليمني واللجان الشعبية، وكذلك فشلها في الكيان الصهيوني بصد صواريخ المقاومة الفلسطينية.
ونشرت وسائل إعلام، صوراً ومقاطع فيديو لهجوم صاروخي شنه “أنصار الله”، ليلة السبت الماضية، على العاصمة السعودية الرياض، أظهرت قيام الدفاعات الجوية السعودية بإطلاق عدد من صواريخ “باتريوت” لاعتراض الصاروخ الباليستي اليمني، لكن الغريب أنها مرت من جانب الهدف بمسافة كبيرة دون أن تصيبه أو تسقطه!.
وتقابل “باتريوت” الأميركية في سباق نظم الرادار والاستطلاع التي تستخدم لأغراض الإنذار المبكر، وتتبع الأهداف وتوجيه الصواريخ نحوها، منظومة “إس 400” الروسية التي يغطي رادارها دائرة قطرها 600 كيلومتر، بخلاف “باتريوت” التي لا تغطي سوى دائرة قطرها 150 كيلومترا.
ونتيجة لاختلاف مساحة تغطية الرادارين، تستطيع منظومة إس 400 رصد 300 هدف في آن واحد، فيما تتمكن الباتريوت من رصد 125 هدفا فقط، ومن بين هذه الأهداف المرصودة، تكون إس 400 قادرة على ضرب 36 منها في آن، فيما تدمر الباتريوت 9 أهداف فقط في آن.
وبالعودة إلى العراق، عملت الولايات المتحدة على تحصين مواقع قواتها داخل قاعدتي “عين الأسد” و”حرير”، بمنظومة (باتريوت)، خشية صواريخ المقاومة الإسلامية التي تتربص بها، وذلك رداً على أعمالها الاستفزازية في الاستهداف المتواصل لمعسكرات الحشد الشعبي وقادته، مما أثار موجة من السخط والسخرية في الشارع العراقي.
ونشرت “المراقب العراقي”، يوم الأحد الماضي، تقريراً مفصلاً عن طبيعة التحركات الأميركية وأهداف إعادة تموضع قواتها في العراق، إذ كشف التقرير عن وجود مخطط لشن هجمات جوية تستهدف مواقع تابعة لقوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية في مناطق متفرقة من البلاد.
ويرى مراقبون للشأن الأمني، أن “تجاهل” واشنطن لقرار مجلس النواب الذي صدر في الخامس من كانون الثاني 2020، وألزم الحكومة بإنهاء الوجود الأجنبي في العراق، يعد بمثابة “إعلان حرب”، يمنح فصائل المقاومة “الضوء الأخضر” لاستهداف “القوات المحتلة”.
وفق ذلك يقول المختص بالشأن الأمني مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”: “في تحدٍ جديد للقرار البرلماني بإخراج القوات الأجنبية، قامت القوات الأميركية بخطوة استفزازية خرقت خلالها السيادة العراقية مجدداً من خلال نصب منظومة باتريوت في قاعدتي عين الأسد وحرير”، كاشفاً عن قيام الولايات المتحدة بـ”نصب منظومة أخرى في قاعدة التاجي لصد الصواريخ قصيرة المدى، وهذا يدل على عدم وجود نية لديها بالانسحاب من العراق “.
وبشأن القدرة الفعلية لمنظومة “باتريوت” على صد الصواريخ، أكد العلي، أن “هذه المنظومة التي اشترتها السعودية من أميركا، لم تصمد أمام هجمات أنصار الله”، مستدركا: “وعندما أطلقت الجمهورية الإسلامية صواريخها متوسطة المدى على قاعدة عين الأسد لم تتمكن منظومات الدفاع الجوي أو الرادارات من كشف الصواريخ لأنها تحتوي على منظومات الكترونية للتشويش”.
ويضيف العلي أن “فصائل المقاومة أعلنت أكثر من مرة امتلاكها لأسلحة نوعية قد تفاجئ أميركا، وأن هناك تطوراً في المنظومة الصاروخية والتكنولوجية للفصائل وتستطيع أن تنفذ ضربات دون أن تكتشفها المنظومات الأميركية”.
ويشير العلي إلى أن “الولايات المتحدة متخوفة من ضربات الفصائل، وتعي جيداً أن الشعب العراقي اليوم كله مقاوم ويناهض الوجود الأميركي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.