Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تراهن على “حصان خاسر” للظفر بمكاسب السباق السياسي

بعد تراجع حظوظ الزرفي

المراقب العراقي/ المحرر السياسي

خسارة تلو أخرى، تواجهها الولايات المتحدة في “السباق” السياسي العراقي، فأصبح دأبها المراهنة على كل “حصان خاسر”. وبطبيعة الحال فإن أي مقامر تتوالى عليه الخسائر بصورة منتظمة، يلجأ إلى التوقف عن المشاركة لحين تسديد ديونه، إلا أن واشنطن تبدو مصرّة على مواصلة المراهنات.

ومنذ إعلان محمد توفيق علاوي، اعتذاره عن تشكيل الحكومة، في الأول من آذار الحالي، بفعل “ضغوط” مارستها جهات سياسية، لم يُسمّها، استخدمت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثقلها السياسي والعسكري في العراق، لاختيار بديل له يكون مقرباً منها و”مطيعاً لأوامرها”.

وعلى ما يبدو، فإن رئيس الجمهورية برهم صالح، لم يجد خياراً أفضل من عدنان الزرفي لتولي هذه المهمة، لكونه يحظى بقبول ودعم أميركي مطلق، وينسجم مع “توجهات” الرئيس في التماهي مع مصالح الولايات المتحدة داخل العراق، حسبما يرى مراقبون للشأن السياسي.

وكلّف برهم صالح في 17 آذار الماضي، الأمين العام لحركة الوفاء العراقية، والذي كان يشغل منصب محافظ النجف سابقاً، عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، في خطوة اعتبرت “خرقاً” للدستور العراقي.

وفور تكليفه، رفعت ساحات الاحتجاج العراقية صوراً للزرفي تضمنت عبارات رافضة لتكليفه، باعتباره “مرشحاً جدلياً” يخالف المواصفات التي اشترطتها المرجعية الدينية والمتظاهرين المرابطين في الساحات منذ أشهر.

كما جوبهت عملية التكليف “غير الدستورية” برفض سياسي من كتل كبيرة وأخرى صغيرة داخل مجلس النواب، أبرزها: الفتح – دولة القانون – العقد الوطني – النهج الوطني، فيما اتخذت كتلة سائرون موقفا شبه محايد.

ونشر رئيس كتلة الفتح في البرلمان، محمد سالم الغبان، تغريدة على حسابه في “تويتر” جاء فيها: “الرئيس العراقي سيكون تحت طائلة المساءلة القانونية والبرلمانية خلال اليومين المقبلين، وسينتج منها بطلان مرسوم التكليف”.

وأضاف الغبان في تغريدته، أن “رئيس الوزراء المكلف الذي ارتضى لنفسه أن يشترك في تجاوز حق الأغلبية، لن يرى كرسي الرئاسة”.

والمراهنة على حصان يخسر السباق يدل على سوء التقدير، لكن المراهنة على حصان سبق أن أُعلنت خسارته، جنون لم يقع بمثله إلا أمثال ترامب والمسؤولين في إدارته الحالية، إذ علمت “المراقب العراقي” بوجود اجتماعات تعقد في دول مجاورة للعراق بين مسؤولين أميركيين وقادة حزب البعث المنحل.

وأبلغت مصادر سياسية مطلعة “المراقب العراقي”، بأن “أميركا فتحت سفاراتها في بعض دول الجوار لعقد اجتماعات مكثفة مع حزب البعث المنحل”، مشيرة إلى أن “كل أعداء العراق يدعمون البعث باعتباره أداة للعبث وخلق المشاكل وإثارة الفوضى في العمق الداخلي”.

وتؤكد المصادر أن “البعث سبب بلاء العراق ويعد أهم مصادر التهديد للعملية السياسية، لكن بعض دول الخليج وخاصة السعودية ما تزال تدعمه بكل الأدوات للعبث بمقدرات البلد وزيادة مشاكله”.

وتعليقاً على الاجتماعات “الأميركية-البعثية”، يقول المحلل السياسي سعود الساعدي لـ”المراقب العراقي”، إنها “تأتي استمراراً للمحاولات الأميركية الناعمة لإثارة الاضطراب والفوضى في الداخل العراقي، ولا يبدو أن هناك خططاً عسكرية إستراتيجية لإحداث انقلاب عسكري”.

ويرى الساعدي أن “كل أحاديث الانقلابات العسكرية والمناورات الهوليوودية في الإمارات وغيرها والتهديدات، لا تعدو عن كونها مجرد دعوة ورجاء أميركي لخصوم الولايات المتحدة في المنطقة مفادها: تمسكوا بقواعد الاشتباك ولا تتجاوزوها لأننا بصراحة غير راغبين بالدخول في معركة لاسيما مع إيران”.

ويضيف أن “هذه المحادثات والتواصل مع أعضاء في حزب البعث المنحل تأتي في سياق إدامة محاولات الفوضى والإرباك وتحريك هذه الجماعات والشخصيات للضغط باتجاه خلط أوراق القوى الشيعية وتمرير مرشح محسوب على الإدارة الأميركية”.

ويردف قائلاً إن “أميركا متمسكة بقواعد الاشتباك الحالية منذ 1 تشرين الأول 2019، حينما أوحت للحراك الشعبي المحق وركبت أجنداته وتاجرت بدماء أبنائه ونجحت بتحقيق بعض المكاسب كإقالة الحكومة العراقية وإرباك الديموغرافية الشيعية وإحداث حالة انقسام داخل القوى العراقية”، لافتا إلى أنها “تمكنت من إعطاء دور أكبر من الحجم المرسوم لرئيس الجمهورية ليتجاوز الدستور من خلال تكليف مرشح خارج إطار الكتلة الأكبر”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.