Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

التجارة تخفي ملف مزارع الرز والشاي ومافياتها يستغلون عوائد انتاجاها

الفاسدون يشترون محاصيلها لصالح التموينية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
ملفات فساد وزارة التجارة لاتحصى خلال السنوات الماضية نتيجة استئزار وزراء عليهم شبهات فساد كثيرة، ويبدو ان المخصصات المالية للوزارة لاتكفي لسرقاتهم , بل استولوا طيلة سنوات الماضية على مزارع العراق للرز والشاي والمطاط في فيتنام واخفوا الحقيقة من اجل الاستحواذ على واردات تلك المزارع وتحويلها الى جيوب الفاسدين في الوزارة , فالقائمون على ملف تلك المزارع ركنوا ملف تلك القضية ، وكانت تغطي 50% من الرز في البطاقة التموينية من هذه المزارع.
ويستحوذ مسؤلين كبار في وزارة التجارة على المنتج من هذه المزارع التابعة للعراق ويتصرفون به بشكل شخصي، ويبيعونها من جديد للعراق وتدفع مبالغه من الموازنة حتى تشتري هذا الرز لتغطية مفردات التموينية , الامر لم يتوقف عن الرز بل هناك مزارع للشاي السيلاني هي الاخرى تم التعتيم عليها وتذهب وارداتها الى جيوب الفاسدين والحال يشابه مزارع المطاط التي يمتلكها العراق هي الاخرى لايعلم اين تذهب وارداتها ومن المتحكم بها؟، لكن المعروف ان مافيات الوزارة هي التي تستغل كل مزارع العراق دون وجود رادع حكومي او برلماني لما يحدث.
كل تلك السرقات اثرت بشكل سلبي على مفردات البطاقة التموينية والتي يستغل ملفها بعض الفاسدين من خلال عقود ومناقصات مع شركات رديئة واستبعاد الشركات الرصينة بسبب الشروط التعجيزية التي تضعها الوزارة في مناقصاتها , مما انعكس سلبا على المواطن، فضلا عن اقتصار البطاقة التموينية على اربع مواد ولم يتم استلام سوى مفردة أو اثنتين.
الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الاخفاقات في عمل وزارة التجارة يعود لوجود مافيات فساد في تلك الوزارات , فالبطاقة التموينية في طريقها الى الاندثار بسبب عدم انتظام توزيعها بشكل صحيح , فضلا عن عدم تسلم المواطن يوما ما كامل مفردات البطاقة , وفيما يخص بعض النواب وتوجيه السؤال الى وزير الخارجية عن وجود مزارع رز عراقية في فيتنام وكانت تغطي 50% من مادة الرز للبطاقة التموينية وتكتم المسؤولين عن هذا الملف وبيع الانتاج لحساب تلك المافيا فأنه دليل اخر على وجود عمليات فساد كبيرة تشارك فيها جهات سياسية مع وزارة التجارة.
وتابع العكيلي: على البرلمان والحكومة ان تشكل لجاناً للتحقيق في هذه القضية وعدم تمييع نتائج التحقيق كما حدث في الملفات السابقة فالفساد في وزارة التجارة قد استفحل بشكل كبير ولابد من ردعه والامر لم يتوقف عند ذلك بل ان عقود الوزارة مع تلك المزارع تضمنت عملية فساد من خلال شراء الطن بـ 700 دولار والسعر الاصلي هو 350 دولار والفرق في الاسعار تذهب الى جيوب الفاسدين المسؤلين عن التعاقدات في الوزارة.
من جهته اكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): لقد تم اكتشاف وجود الشركة العراقية الفيتنامية والمسؤولة عن الاستثمارات العراقية في زراعة الرز في فيتنام اثناء تدقيق الرقابة المالية لملفات الوزارة , فذلك الملف مركون على الرف ولا يعلم به إلا القليل جدا , وقد تمت اعادة هيكلتها من أجل الدخول في المناقصات الخاصة بتوريد الرز الى العراق , إلا انها لم تفز بعطاء واحد بسبب كون الشركات المنافسة اقوى منها .
وتابع عباس ، ان العراق يمتلك 50% من أموال تلك الشركة وهناك موظف عراقي يمثل الوزارة في فيتنام , وكذلك هناك مزارع للشاي الذي كان يصل الينا في فترة الحصار الاقتصادي , وتم ايضا الكشف عن مزارع للمطاط يدخل في صناعة الاطارات في المصانع العراقية , وكل تلك المزارع كانت مخفية من قبل مافيات منظمة وتم الكشف عنها مؤخرا , بمعنى ان واردات تلك المزارع كانت تذهب لجيوب الفاسدين ولم نرى محاسبة احد , مما يدل على تجذر الفساد في مؤسسات الدولة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.