Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تعثّر مفاوضات تشكيل الحكومة يُجهض الكابينة “المترهلة” قبل ولادتها

"كارت احمر" بوجه "المكلف" الجديد

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
تحركات مكوكية يجريها رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي، لنيل ثقة وتأييد الكتل السياسية قبيل طرح كابينته الوزارية أمام مجلس النواب، وعلى الرغم من “الرفض القاطع” الذي جوبهت به تحركاته، إلا أنه يظهر بهيئة “الرجل الواثق” بهدف “إيهام” الرأي العام بأنه يحظى بمقبولية شعبية وسياسية.
وفي ظل اتساع رقعة رفض عملية تكليف الزرفي “غير القانونية”، كونها تمت بعيداً عن السياقات المتبعة دستورياً، عمد المكلّف إلى تقديم برنامجه الحكومي لرئاسة مجلس النواب، في تحدٍ صارخٍ للإرادة السياسية والجماهيرية، وفقاً لمراقبين.
وكلّف رئيس الجمهورية برهم صالح في 17 آذار الماضي، الزرفي بتشكيل الحكومة، في خطوة أثارت غضباً عارماً في ساحات الاحتجاج العراقية التي عمدت إلى رفع صور له تضمنت عبارات رافضة لتكليفه، باعتباره يخالف المواصفات التي اشترطتها المرجعية الدينية والمتظاهرين المرابطين في الساحات منذ أشهر.
وأعلنت كتل سياسية أبرزها الفتح ودولة القانون والعقد الوطني والنهج الوطني، رفضها لعملية التكليف، وحذرت من خطر يحيق بالعملية السياسية جراء التحرك “غير الدستوري” الذي أقدم عليه رئيس الجمهورية.
ويرى المراقبون أن الأمين العام لحركة الوفاء العراقية عدنان الزرفي، لا يعدو عن كونه “مرشحاً جدلياً” لا يلبي طموحات الشارع العراقي، كما أن هناك “شبهات” تشير إلى ضلوعه في تنفيذ “أجندات أميركية” إبان توليه منصب محافظ النجف.
وبالتزامن مع تقديم الزرفي برنامج الحكومي إلى البرلمان، أصدرت فصائل المقاومة الإسلامية، بياناً مشتركاً حذرت خلاله، الإدارة الأميركية من استمرار تدخلاتها بالشأن العراقي، كما طالبت رئيس الجمهورية بسحب ترشيح الزرفي لرئاسة الحكومة، معتبرة إياه خيارا أميركيا.
ويقول يقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”: “على الرغم من تقديم الزرفي منهاجه الحكومي المتواضع ودعوته للبرلمان لعقد جلسة استثنائية لتمرير حكومته، إلا أنه أغفل نقطة في غاية الأهمية باعتقاده أنه سيمر بهذه البساطة”.
ويتساءل الركابي “كيف للزرفي أن يتصور أن البرلمان الذي صوت بالإجماع الشيعي على إخراج القوات الأميركية بعد التظاهرات المليونية للشعب العراقي، أن يصوت على منهاجه الحكومي؟”.
من جانبه، يؤكد المحلل السياسي صباح العكيلي أن “البلد أمام مؤامرة أميركية وانقلاب واضح على الدستور، يرسم خطوطها الرئيس برهم صالح بالاشتراك مع المحكمة الاتحادية وبعض السياسيين المحسوبين على الإدارة الأميركية”.
ويقول العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “الهدف من هذا الحراك هو تطبيق الرؤية الأميركية في استهداف فصائل المقاومة والرموز الوطنية الفاعلة في رفض المشروع الأميركي”، مشيرا إلى أن “ذلك دفع أبناء المقاومة لأخذ المبادرة في رفض الهيمنة الأميركية بفرض مرشحها أو تواجدها العسكري”.
أما المحلل السياسي حيدر البرزنجي فيرى أن “كل المعطيات والمعلومات التي تتوالى من مصادر متعدد تقول إن المشروع الأميركي يريد فرض واقع جديد وفق الخطوات التي سبقت الاستهداف المتكررلقيادات الحشد وقطعاته”.
ويردف البرزنجي قائلاً إن “المعطيات على أرض الواقع تخالف كل ما يقال عن إمكانية تمرير الزرفي، وأن اعتماده على اللاعب الأميركي وتأييد بعض النواب، هو من يجعله يمضي بهذه الخطوات”.
ويقترح البرزنجي أن “يتم إطلاق حملة إعلامية مضادة للتوجه الأميركي لكي توازن الضخ الإعلامي الأحادي الداعم للزرفي”.
يشار الى ان الرئيس برهم صالح كان قد كلف الأمين العام لحركة الوفاء العراقية عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، في (17 اذار / 2020)، وجاء هذا التكليف وسط رفض كبير من قبل الكتلة الاكبر كونه ضرباً للاعراف السياسية وللدستور الذي يعطي للكتلة الاكبر خيار تسمية رئيس الوزراء.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.