Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“شبهات الملحدين والإجابة عنها” للشّيخ محمد جواد مغنيّة

المراقب العراقي/ متابعة…

في وقت برزت فيه أصوات كثيرة لأفكار ملحدة غابت عنها البصيرة لرؤية تجلّي الّله عزّ وجل كان على أهل الدّين والعلم الرّد على شبهات الملحدين والإجابة عنها، وعليه كان هذا العنوان لكتاب الشّيخ محمد جواد مغنيّة (رض).

ما الجديد في هذا الكتاب:

يوضح سماحته أن أصحاب شبهة الإلحاد يركزون كثيرًا على أنّ العلم ينافر الإيمان بالله ويناقضه متشبّثين بنتائج أثبتها علم الطّبيعة والأحياء، وعلم النفس فكان هذا الكتاب لتفنيد هذا الزّعم والوهم.

سارتر وفكرة الإلحاد:

تحت هذا العنوان أتى سماحته على تلخيص فكرة سارتر الّذي يعتبر أن لا وجود إطلاقًا قبل الإنسان وبعده لأي قوّة أو مبدأ أو شريعة خارجة عنه يسوغ لها أن تفرض نفسها عليه. وهنا سأل سماحته سارتر وغيره من العلماء إن اكتشفوا دليلًا قاطعًا على أن الإنسان بعد وجوده في هذه الحياة يستحيل أن يملك عقلًا نيّرًا يهديه ويرشده، مستغربًا كيف أنّه أباح للعقول أن تكتشف قوى الكون وعناصره كالمعادن والجاذبيّة والإلكترون ولم يبح لها الاستدلال بالشّواهد الكونيّة على وجود المدبّر والمبدع.

بين الملحدين والمؤمنين:

هؤلاء الملحدون آمنوا بوجود الأثير الذي يتألف منه الكون دون أن يروه، وآمنوا بوجود الذّاكرة ولم يلمسوها، وآمن عالم الفلك بوجود كواكب غائبة عنه إذن فبالأولى أن يكون الإيمان بالله ضروريًا بعد ظهور آثاره في خلقه التي تعجز الأوهام والألسن عن وصفه. ومن يرجع الأمور إلى الاعتماد على العقل فلا عقل له لأن مهمة العقل أن يرشدنا إلى ما لا يمكن إدراكه بالحس والتجربة.

وأضاف سماحته قائلًا من أين جاء العلم بوجود هذا الأثير الّذي سبق وجود الكون مع القطع واليقين بأنه لم يقع تحت الحس ولا دلّت عليه الآثار والقرآئن؟ ولو سلمنا جدلًا فمن الّذي أوجده. كما وناقش سماحته خطأ التفسير الميكانيكي للكون الذي يعتمد حسب رأي المتفلسفين على قانون الصّدفة، مستعرضًا بعض الفلسفات المتهافتات من قبل راسل والمثاليّون.

وبعدها عرج سماحته على تحديد الحقيقة الدينية والعلمية التي وإن اختلفت موضوعًا ومنهاجًا فإنهما تلتقيان على صعيد خدمة الإنسان ومصلحته، وقد أتى ضمن هذا الباب على نظريّة كارل ماركس مبيّنًا رأي الإسلام منها باحثًا في مسألة اللّادينيّة والعلمانيّة.

المادّة والحياة:

وعن إدراك أصل الحياة قال بعض المادّييين أن الحياة تنشأ وتتولّد تلقائيًّا من المواد الجامدة إما لعفويتها كتولّد الحشرات وإمّا لتركيب أجزاء الجسم الحي على شكل خاص كالأجهزة العلميّة. وهنا كان ردّ سماحته من العلم حيث بيّن أن دودة العفونة وحشرة القذارة تتولّد من جراثيم حيّة لا ينالها البصر المجرّد مستندًا إلى ما أثبته باستور بالتجربة القاطعة.

وعلى الشّق الثاني من النّظريّة أن الحياة ليست مظهرًا لازمًا لطبيعة المادة، ولا هي نتيجة حتميّة لتركيب الأجزاء على شكل خاص، وإلّا وجب أن لا يموت الحي نباتًا أو حيوانًا ما دام هذا التركيب قائمًا. وخلص إلى أن جوهر الحياة شيء وجوهر المادّة شيء آخر لكنهما يتفاعلان، ويؤثر كل بصاحبه.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.