Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكيان المحتل يستثمر الجائحة بالتجسس على الفلسطينيين و”تهويد” أراضيهم

الصهاينة يستغلون "كورونا" لتمرير مخططاتهم

المراقب العراقي/ متابعة

لا يدع الصهاينة مناسبة واحدة تفلت من قبضتهم إلا ويسارعون لاستغلالها بأقذر طريقة ممكنة، حتى لو كان الحدث “إنسانيا” كما هو الحال هذه الأيام بالنسبة لفيروس كورونا الذي شل اقتصاد العالم وحركة السكان في اغلب دول العالم.

ومنذ انتشار الفيروس بين الصهاينة في أواخر شباط الماضي لم يتأخر مسؤولو الكيان عن استغلال هذا الحدث لمصالح سياسية وأمنية واستيطانية، وكان على رأس هؤلاء رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الذي تعمد إقحام الأجهزة الأمنية في محاربة الفيروس للتجسس على المواطنين وتشكيل حكومته بأسرع وقت ممكن في محاولة منه للتغطية على قضايا الفساد التي تلاحقه وإسقاطها.

ومن حيث المنطق، ماذا يمكن أن تفعل الأجهزة الأمنية والاسخباراتية في مواجهة فيروس كورونا، فالأمر متعلق بالطب والتجهيزات الطبية وما قد يصل إليه العلماء في مواجهة هذا الفيروس، وبعد أن فشل علماء الكيان المحتل في إيجاد عقار لكورونا، اتجهت السلطات نحو استغلال الأجهزة الأمنية لمصالح شخصية وإقحامها في مواجهة الفيروس.

وصادقت حكومة الكيان على قرار إقحام جهاز الأمن الصهيوني العام “الشاباك” في مهام مواجهة الفيروس القاتل بسبب قدرات الجهاز التكنولوجية والتجسسية في تعقب الأشخاص المصابين وذويهم للتقليل من أعداد المصابين وتجنب إمكانية حدوث وفيات في المجتمع.

وتواصلت وزارة الصحة الصهيونية مع 400 مواطن لوضعهم في الحجر الصحي بعد أن أرسل “الشاباك” معلومات تفيد بقرب الأشخاص المذكورين من مصابين في الأيام الماضية عبر تعقب أجهزة الهاتف المحمول الخاصة بهم.

وقد أثار استخدام التكنولوجيا في تعقب أجهزة الهواتف وأماكن المصابين ردود فعل سياسية واسعة ما دفع القائمة المشتركة في الكنيست لتقديم التماس في المحكمة العليا “الإسرائيلية” ضد القرار بسبب التخوف من استخدام التقنيات في أمور أمنية وسياسية.

ويبرر رئيس الحكومة المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، تلك الخطوة بأنها جاءت لمواجهة سرعة انتشار الوباء الخطير وسعيه لعدم تكرار التجربة الإيطالية السيئة مع المرض، وهو ما أكده المستشار القضائي للحكومة، أفيخاي مندلبليت، الذي وافق بدوره على هذا القرار.

والمثير للجدل أن من يقوم بهذه المهمة شركة صهيونية سيئة السمعة، تحمل اسم “ان اس او”، والتي تقول إنها تباشر محادثات مع حكومات حول العالم، وتزعم أن بعضها يختبر البرنامج الجديد بالفعل.

وتواجه الشركة المتخصصة في صناعة برامج المراقبة اتهامات ودعاوى قضائية من منصة واتساب، التي تقول إن الشركة استغلت المنصة لإرسال برمجيات ضارة إلى هواتف نشطاء في حقوق الإنسان وصحفيين.

كما تواجه الشركة أيضا دعوى قضائية تزعم أنها زودت الحكومة السعودية ببرنامج يُقال إنها استخدمته للتجسس على الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قبل مقتله في قنصلية بلاده في تركيا.

واقترح وزير دفاع الكيان نفتالي بنيت، منح الشركة إمكانية الوصول إلى البيانات الحساسة جدا للمواطنين، والتي جمعها جهاز الأمن شين بيت. لكن مشرعين هاجموا الخطة، وحذروا من أن تسليم البيانات إلى شركة خاصة يثير مخاوف خطيرة.

ويعمد نتنياهو إلى استغلال أزمة انتشار كورونا لتحقيق مصالحه السياسية والتوسع في سياسته الاستيطانية، حيث يعمل رئيس الوزراء المنتهية ولايته حاليا على إجبار خصومه لدخول حكومة برئاسته، على أمل الإفلات من المحاكمات التي تهدده بالسجن لتورطه في ثلاث قضايا فساد، ودعا إلى تشكيل حكومة طوارئ، وطلب من منافسه بيني غانتس إقامة هذه الحكومة، والذي رد عليه بأنه مستعد لمناقشة ذلك شريطة مشاركة كل الأحزاب والقوائم في الحكومة.

وهنا صعّد نتنياهو من حملته العنصرية السافرة ضد فلسطينيي الداخل واصفاً القائمة المشتركة بالإرهاب رغم أن هذه القائمة جاءت في المرتبة الثالثة من حيث عدد مقاعدها التي فازت بها في الانتخابات، وهو ما يعني أن الديمقراطية التي يتشدق بها قادة الكيان وفي مقدمتهم نتنياهو هي (ديمقراطية لليهود) فقط وأن نتنياهو وأغلبية الأحزاب الصهيونية تتعامل مع فلسطينيي الداخل على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تستغل السلطات الصهيونية انشغال العالم بهذا الفيروس للإغراق في سياسة التهويد خاصة في مدينة القدس ومدينة الخليل وصولا لاستلاب المسجد الأقصى، كما تم فعله بالمسجد الإبراهيمي ناهيك عن سلب الأرض المقدسية في كل زاوية وشارع وسكنى وهضبة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.