Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكاظمي يطل برأسه مجدداً عبر “نافذة التكليف” بعد تراجع حظوظ الزرفي

واشنطن تعيد ترتيب "أوراقها"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…

“ورقة محروقة” أخرى تعاود الظهور على طاولة اللاعب الأميركي، الذي مازال يناور لسلب العراق حقه الدستوري باختيار رئيس وزراء مستقل وبعيد عن أجندات الولايات المتحدة التدميرية.

فبعد أن وصلت المفاوضات التي يقودها المكلّف عدنان الزرفي لإقناع الفرقاء السياسيين بتمرير حكومته داخل قبة البرلمان إلى طريق مسدود، عمدت الماكنة الإعلامية والدعائية الأميركية إلى طرح اسم رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي مجدداً لتولي رئاسة الحكومة.

وفي إطار حربها الناعمة على العراق، عمدت الولايات المتحدة مؤخراً إلى إشعال فتيل تظاهرات جديدة في مدينة الناصرية، طالبت بكسر حظر التجوال المفروض جراء تفشي فيروس كورونا، بذريعة “تضرر الفقراء”، إلا أن حقيقتها كانت تهدف إلى إثارة الفوضى في جنوب العراق للضغط على الكتل السياسية الشيعية من أجل تمرير الزرفي.

وفي ظل اتساع رقعة الرفض الشعبي والبرلماني لشخصية الزرفي الجدلية، سارع الأخير إلى الطلب من مجلس النواب لتحديد موعد لعقد جلسة استثنائية من أجل التصويت على المنهاج الحكومي والكابينة الوزارية، حسبما نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

وقبل أن يفاجئ رئيس الجمهورية برهم صالح، الرأي العام العراقي، بتكليفه عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة، كان الكاظمي “الورقة الرابحة” التي تلوح بها واشنطن للضغط على الكتل السياسية لمنع تنفيذ قرار إخراج القوات الأجنبية من البلاد.

وصوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي على قرار يلزم الحكومة بإنهاء التواجد الأجنبي في العراق، إلا أن القرار لم يطبق حتى الآن نتيجة تدخلات حلفاء واشنطن في العملية السياسية.

وفق ذلك يقول المحلل السياسي هاشم الكندي لـ”المراقب العراقي”، إن “مسألة رفض الزرفي لا تتعلق بشخصه وإنما بالآلية التي اعتمدها رئيس الجمهورية برهم صالح بالتكليف المباشر دون اعتماد ترشيح الكتلة الأكبر وهذا فيه خرق دستوري”، لافتا إلى أن “المواصفات التي كان يطرحها صالح برفضه للمرشحين الذين قدموا سابقاً، موجودة لدى الزرفي فيما يتعلق بجدليته وعدم التوافق عليه فضللا عن وجود ملفات سابقة بحقه”.

ويضيف الكندي أن “الزرفي ينتهج المحاصصة الحزبية التي أصبحت مرفوضة، وهو بالإضافة لحمله الجنسية الأميركية،، يتطابق من حيث الطروحات والآراء مع مخططات الولايات المتحدة في العراق”.

ويشير إلى أن “البعض ذهب الآن إلى طرح مصطفى الكاظمي كمرشح بديل”، مؤكدا أن الأخير “عليه ملاحظات كثيرة وهناك جهات رافضة لتكليفه، وهناك اتهام مباشر له بالاشتراك في اغتيال الشهيدين سليماني والمهندس كما أنه يتطابق مع المخططات الأميركية”.

ويرى أن “الحراك الأميركي يراد منه اختيار رئيس وزراء يعمل على إهمال القرار البرلماني بإخراج القوات الأجنبية ولا يتفاعل مع الإرادة الشعبية التي خرجت بتظاهرات مليونية لإخراج الأميركيين من العراق”.

بدوره يقترح المحلل السياسي عباس خالد أن “يتم التعامل مع الزرفي دستوريا وقانونيا بالوسائل والأدوات التي يستخدمها، وأي إجراء خارج إطار القانون سيضعف هذه القوى الشيعية ويجعلها في موقف المنهزم، كما سيعكس مدى التشرذم السياسي وعدم الاتفاق على قضايا مفصلية تهدد الأغلبية الشيعية”.

ويقول خالد لـ”المراقب العراقي”، إن “رئاسة الوزراء هي من تحدد مستقبل العراق على مستوى العلاقات الدولية وهي من ترسم شكل المراحل التي تقودها”، لافتا إلى أن “قوة الأغلبية تكمن في إفشال تكليف الزرفي وعدم التصويت عليه وكذلك اختبار علاقات الأغلبية ومدى صدق تحركها وصياغة علاقات إستراتيجية”.

يشار إلى أن كتلاً سياسية أبرزها الفتح ودولة القانون والعقد الوطني والنهج الوطني، أعلنت رفضها لعملية تكليف الزرفي، وحذرت من خطر يحيق بالعملية السياسية جراء التحرك “غير الدستوري” الذي أقدم عليه رئيس الجمهورية برهم صالح.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.