Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

التصنيف المالي للعراق مهدد بالتخفيض وعمليات غسيل الاموال تفاقم الازمة

الفساد يعرقل النمو الاقتصادي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
عوامل مهمة ادت الى عدم تحقيق النمو الاقتصادي في البلاد في مقدمتها الاهمال الحكومي لتأهيل البنى التحتية لقطاع الخدمات في المحافظات الجنوبية والوسطى , مما انعكس سلباً على المناخ الاستثماري وادى الى عزوف الشركات الاجنبية عن الاستثمار في العراق بسبب الفساد العميق المتغلغل في مفاصل الدولة العراقية وعدم استقرار الوضع السياسي والاقتصاديوارتفاع مديونية البلاد.
فهذه الاسباب دعت أكبر شركة للتصنيف المالي وكالة «ستاندرد آند بورز» الى توجيه تحذيرات شديدة اللهجة الى بغداد بشأن مراجعة للتصنيف المالي الحاليB واحتمال هبوط ذلك التصنيف الى الأدنى وهو B-نتيجة تفاقم أزمة مديونية الحكومة وعزم اطراف حكومية الى الاقتراض من جديد دون الاخذ بتحذيرات المؤسسات المالية العالمية .
فالتحذيرات نابعة من تقارير شبه رسمية بشأن المديونية للعراق التي ستزيد على مدار الأعوام الأربعة المقبلة نتيجة العجز في موازنة البلد والميزان التجاري ,مما ستضطر الحكومة الجديدة كحل سهل هو الاقتراض الخارجي , وبالتالي سيجعل الموقف المالي للعراق ضعيفاً جدا , خاصة مع تذبذب أسعار النفط وعجز العراق عن سداد ديونه, فأنخفاض التصنيف المالي سيؤثر سلبا على ثقة المؤسسات المالية العالمية والعربية بالحكومة العراقية وترتيبها ضمن الدول التي لاتفي بألتزاماتها وبالتالي سيؤثر على خطابات الضمان للعراق لتسديد مشترياته من المصارف في اية دولة بالعالم.
تلاعب الحكومات العراقية بالاحتياطي النقدي , كالاقتراض وعدم تسديد تلك الاموال رغم تحسن اسعار النفط في السنوات السابقة للبنك المركزي اثر سلبا على تصنيفه المالي عالميا.
فالتصنيف المرتفع “”AAA, AA فهو يعطي أمان للمصارف التي تقرض ذلك البلد وبالتالي تخفض الفائدة بشكل كبير, واما تصنيف العراق فأنه لايحق له بالاقتراض الا بعد موافقته على حجم الفائد بشكل على القروض وهو خطر كبير على السياسة المالية العراقية”.
وبهذا الخصوص يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): الفساد المتغلغل في مؤسسات الدولة وعدم مكافحته او الحد من عمليات تهريب الاموال وغسيلها بطرق حديثة في بعض المصارف الاهلية ادى ذلك توجيع تحذيرات من وكالة التصنيف الائتماني «ستاندرد دآند بورز» للعراق بأنه في الفترة القريبة سيخسر نقاط جديدة من تصنيفه ويصبح عاجزا عن تسديد ديونه وبالتالي من المستحيل رفع التصنيف الائتماني للعراق في حال تذبذب الوضع السياسي والاقتصادي, و ما يحدث هو تفاقم أزمة مديونية الحكومة على مدار الأربعة أعوام المقبلة ولجوء العراق الى الاقتراض لسد عجز الموازنة العامة بسبب تذبذب اسعار النفط, فمديونية العراق ارتفعت من ضمنها الديون الداخلية , وبرغم كون العراق من الدول المنتجة للنفط إلا ان ذلك لم يشفع له في الحفاظ على تصنيف العراق المالي العالمي , بسبب الفساد المالي والإداري والسياسة الحكومية غير الشفافة التي تعرقل تحقيق نمو اقتصادي ينهض بالبلد من كبوته الحالية .
وتابع المشهداني: على الحكومة الجديدة العمل بإستراتيجية جديدة ورسم سياسة مالية شفافة والحد من الهدر المالي ومكافحة الفساد لضمان تحقيق الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي وعدم اللجوء الى سياسة ارتجالية غير واضحة والتي اسهمت في الاضرار بسمعة العراق المالية , فمعظم الدول النفطية تتمتع باقتصاديات قوية من خلال خطط علمية تتيح لتلك الدول تحقيق النمو الاقتصادي والمالي لبلدانهم.
من جهته يقول المختص بالشأن المصرفي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): انخفاض التصنيف الائتماني للعراق يعبر عن قدرة منخفضة لتسديد ديونه، وعندها تكون نسبة المخاطر عالية للإقراض، والعكس صحيح، فعند ازدياد المخاطر تنصح المؤسسات المالية بفرض فوائد عالية على القروض وقد تكون النصيحة بعدم منح القروض اساسا، و يمكن وصف وضع العراق المالي بالمتذبذب أو بين المستقر والقلق وان الحاجة قائمة لاتخاذ اجراءات اقتصادية ومالية راشدة تساعد في انتقالنا الى وضع افضل مستقر نسبيا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.