Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

واشنطن تحول منطقة سياحية في أربيل إلى “ثكنة” وأنظارها ترنو صوب “الجار الودود”

"أشواكٌ ضارّة" تحتمي بـ"الحرير"!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لطالما أثار تواجد القواعد العسكرية الأميركية في العراق، تساؤلات ملحة حول الغايات والأبعاد السياسية والعسكرية التي ترسمها واشنطن في البلد الذي انسحبت منه أواخر عام 2011، بعدما أذاقت فصائل المقاومة الإسلامية الويل لقوات الاحتلال.
وشهدت عودة أميركا العسكرية إلى العراق تناميا ملحوظا عقب اجتياح تنظيم “داعش” الإرهابي، لمدن واسعة من البلاد منذ منتصف عام 2014، فقد وقعت اتفاقية عسكرية مع حكومة إقليم كردستان على بناء خمس قواعد لها بمناطق تحت سيطرة الإقليم.
ومن بين تلك القواعد العسكرية، قاعدة “حرير” المزودة بصواريخ دفاعية وطائرات مقاتلة هجومية ورادارات متطورة، وتقبع هذه القاعدة في محافظة أربيل بمنطقة حرير التابعة لقضاء شقلاوة السياحي على بعد 75 كم عن مركز المدينة من جهة الشرق، مما قد يحول هذه المنطقة إلى “ثكنة عسكرية”.
وتعد “حرير” أقرب قاعدة جوية أميركية من الحدود الإيرانية -115كم-، وهذا ما يفسر التحرك الأخير الذي أجرته الولايات المتحدة بسحب قواتها العسكرية من بعض القواعد وإعادة تموضعها هناك، والذي يشير إلى وجود نوايا للتجسس واستهداف الجمهورية الإسلامية التي تعد “جاراً ودوداً” للعراق.
ويرى مراقبون أن اكتظاظ الجنود الأميركيين في القاعدة يدل على وجود “ثقة عالية” بقوات البيشمركة باعتبار الكرد “حليفاً استراتيجياً” للولايات المتحدة والكيان الصهيوني على حدٍ سواء، فيما يذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، حيث يصفون البيشمركة بأنها “قوات أميركية رسمية على هيئة مقاتلين كرد”.
ولم يصدر حتى الآن، أي تعليق رسمي يعارض تحركات واشنطن المريبة في العراق، وسط تكهنات بوجود “تواطؤ” بين مسؤولين عراقيين مع قادة فاعلين في الإدارة الأميركية.
ومع تصاعد السخط الشعبي والسياسي إزاء التصرفات الأميركية “المتهورة” في العراق، كشف وزير الخارجية مايك بومبيو، خلال مؤتمر صحفي عقده أمس الثلاثاء، عن عزم بلاده إجراء “حوارات” مع الحكومة العراقية لحسم الوجود العسكري الأميركي في البلاد.
وقال بومبيو إنه “سيتم بحث كل القضايا الإستراتيجية في الحوار مع الحكومة العراقية، ومنها مستقبل الوجود العسكري الأميركي”، لافتا إلى أن “الولايات المتحدة اقترحت إجراء حوار مع الحكومة في منتصف حزيران المقبل، في ظل تفشي وباء كورونا، إذ لا يجب أن يؤدي الفيروس إلى الحد من قدرتنا على محاربة داعش في العراق”.
وتسلمت القوات العراقية في شهر آذار الماضي، بشكل رسمي قاعدة القائم العسكرية على الحدود مع سوريا، بعد انسحاب قوات التحالف الأميركي منها، كذلك أعلنت الأخيرة في الشهر ذاته، سحب جنودها من قاعدة القيارة الجوية جنوبي.
ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إنه “في الوقت الذي ادخلت واشطن داعش الى العراق سارعت طهران لدعمه بالسلاح والمال من اجل القضاء على التنظيم الارهابي والمؤامرة الامريكية التي كان يراد منها تقسيم البلاد”.
ويضيف عليوي “أننا لن نسمح لواشنطن باستهداف ايران من داخل الاراضي العراقية، او تهديد مصالح الدول الجارة الاخرى”، لافتاً الى أن “عدد القواعد الامريكية المعلنة وغير المعلنة في العراق يصل الى 31 قاعدة، انسحبت القوات من خمسة مواقع منها بشكل مشبوه، وأعادت التموضع في ثلاث قواعد كبيرة هي الحرير في اربيل وعين الاسد في الانبار والتاجي في بغداد”.
ويشير عليوي إلى أن “واشنطن كانت تعلن ان قواتها الموجودة في العراق تتألف من مستشارين ومدربين، لكن اتضح فيما بعد انها قوات قتالية لقتل الشعب العراقي، وبالتالي فإن وجودها غير شرعي لم يراعِ الاتفاقات والمواثيق الدولية، ويهدف لزعزعة استقرار العراق وامن دول الجوار”.
ويردف: “البقاء الأميركي سيضر العراقيين كثيرا، وأصبح لزاما اخراجهم، لاسيما وان العراق يمتلك قوات لها خبرة كبيرة في محاربة الارهاب ولا حاجة للوجود الامريكية الذي يؤمن الحماية والرعاية للدواعش في الانبار والحدود العراقية السورية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.