“سفر” الحلبوسي يعطل عمل السلطة التشريعية واجماع نيابي على استئناف الجلسات

دائرة المؤيدين لإقالته "تتسع"

المراقب العراقي/ احمد محمد…
في ظل هذه الفترة الحرجة التي يمر بها البلد والتي تتسم باتساع الازمات الصحية منها والاقتصادية، يبدو ان مهام الحلبوسي الخاصة، هي الاهم بالنسبة اليه والدليل على ذلك انشغاله في سفره خارج البلاد من جهة ولرفضه عقد جلسة نيابية تناقش تلك الازمات من جهة اخرى.
وبمقابل ذلك يصر نوابا في البرلمان على عقد جلسة لمناقشة المتغيرات التي يعيشها البلد، حيث يشير برلمانيون الى أن النظام الداخلي يجيز لنواب رئيس البرلمان عقد الجلسات في حال سفير رئيس السلطة التشريعية.
وعن ملف اقالة الحلبوسي يؤكد البرلمانيون أن الملف ماضي بإجراءاته القانونية، لافتين الى اتساع دائرة المؤيدين من كافة الكتل الشيعية والسنية والكردية.
وقد اعلن مكتب النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي المنتمي الى كتلة سائرون النيابية، امس الاثنين، عن استلام طلبا مرفقا بتواقيع 145 نائبا لاستئناف عقد الجلسات بشكل منتظم وعمل اللجان النيابية، فيما بين الكعبي خلال البيان ان ذلك جاء نظرا لما يمر به البلد من تحديات صحية وامنية واقتصادية وسياسية.
وبحسب البيان أن الكعبي اوعز الى مدير الدائرة البرلمانية في المجلس لعرض هذا الطلب المهم في الاجتماع المقبل لهيئة رئاسة مجلس النواب وتحديد موعد للبدء بعقد الجلسات وفقا للنظام الداخلي، وضرورة تفعيل عمل السلطة التشريعية في ظل التحديات والازمات التي تعصف بالبلد واهمها وباء كورونا.
ويأتي ذلك في وقت اطلقت فيه كتلة سائرون مشروعا لإقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وذلك بسبب ما وصفته بالتقصير النيابي، فيما اعتبرت ان رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي لم يتحمل الوزر لوحده وانما هناك قصور في السلطة التشريعية بسبب رئيس المجلس.
واتهم نوابا في البرلمان الحلبوسي بالكسل، مشيرين الى أن ذلك القى بظلاله على عمل المجلس وتسبب بتعطيله، مؤكدين على أهمية استمرار عمل البرلمان وانعقاد جلساته بشكل مستمر لمناقشة التحديات التي يواجهها العراق الصحية منها والاقتصادية، اضافة الى مراقبة عمل الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي.
واطلق محتجون في ساحات التظاهر شعارات ضد رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي مطالبين باقالته بشكل فوري من منصبه، فيما وصفوه بـ “عراب الصفقات الفاسدة”.
وعن ذلك فقد رد تحالف القوى صباح امس عن محاولات اقالة الحلبوسي، مؤكدين ان كتلتهم هي الوحيدة المسؤولة عن ذلك، وبالتالي اعتبرت ان ليس من حق أي كتلة او مكون الحديث عن اقالة رئيس مجلس النواب باعتباره شأنا سنيا.
وللحديث عن ملف عقد جلسة البرلمان في وقت تتباين فيه الاراء بخصوص ذلك بين رئيس البرلمان ونوابه، اذ أعتبر عضو مجلس النواب عن تحالف سائرون ستار العتابي، أن “النظام الداخلي لمجلس النواب يجيز للنائب الاول ان يعقد الجلسة مع النائب في حال تعذر وجود رئيس البرلمان في البلد”، مشيرا الى أن “رئيس البرلمان محمد الحلبوسي مسافر خارج العراق في الفترة الحالية”.
وقال العتابي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكعبي مستمر بالتواجد بشكل يومي في مبنى البرلمان”، موضحا ان “هناك طلبات عدة مقدمة الى الكعبي لعقد جلسة نيابية خصوصا وأن الحكومة الجديدة تمارس اعمالها وهي بحاجة الى دور البرلمان”.
واستبعد أن “يتم عقد الجلسة خلال هذا الاسبوع بسبب اجراءات الحظر ومع قرب عيد الفطر، لكن ستستأنف الجلسات بعد العيد”.
وعن ملف اقالة الحلبوسي، ادان العتابي ان “تصريحات نواب تحالف القوى عن عدم احقية الكتل الاخرى باقالة رئيس مجلس النواب”، معتبرا أنه “منصبا وطنيا ولم يقتصر على مكون بعينه”.
ولفت الى أن “اعداد الكتل المؤيدة لمقترح لإقالة الحلبوسي في زيادة مستمر ومن كل المكونات الشيعية والسنية والكردية، معتبرا ان “ذلك يمثل استجابة لمطالب ساحات التظاهرات في بغداد والمحافظات”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.