Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

داعش يلجأ الى “المخدرات” لتثبيت “فلوله” امام عمليات الحشد والقوات الامنية

استكمالاً لسلوكياته الشاذّة

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
لم يبقِ الإرهابيون الذين انخرطوا في صفوف عصابات “داعش” بالعراق، شيئاً مهيناً للشرائع السماوية إلا وفعلوه، ابتداء من تكفير المسلمين لاسيما الشيعة، ومرورا بعمليات النحر وإغراق الضحايا حتى الموت، والقائمة تطول جراء الأفعال التي ارتكبوها منذ بداية ظهورهم في الأراضي العراقية والسورية.
وآخر ما توصل إليه التنظيم الإجرامي، هو تغذية عناصره المتبقين في العراق، بنوعيات خاصة من المواد المخدّرة لإدامة زخم جرائمهم، خصوصاً أولئك العناصر الذين يرتعدون خوفاً فور سماع تقدم قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية.
وفي هذا السياق، نفذت قوات الحشد الشعبي مؤخرا سلسلة عمليات عسكرية واسعة النطاق في أربعة قواطع رئيسية بمحافظة ديالى لملاحقة عناصر داعش، وأسفرت العمليات عن ضبط وتدمير مضافات عدة تابعة للتنظيم الإرهابي.
وبحسب مصادر عسكرية، فإن “داعش اعتمد بقوة منذ بروزه في المشهد الأمني بديالى على المخدرات في تجنيد الكثير من عناصره الإجرامية ودفعهم إلى مستنقع التطرف والقتل”، مشيرة إلى أن “العمليات الأخيرة للحشد الشعبي في بعض القواطع كشفت عن اعتماد التنظيم على نوعيات خاصة من المخدرات”.
ويدل وجود هذه المخدرات، وفقاً للمصادر ذاتها، على “وجود دعم خارجي لداعش من دول متعددة باعتبار الأقراص المخدرة تستخدم لمعالجة الانهيارات النفسية الحادة وتدفع الإرهابي ليكون مسلوب العقل والإرادة وهذا ما يريده التنظيم خاصة بعد انكساراته المتكررة وفقدانه ابرز قادته ضمن محور ديالى”.
وأبلغت المصادر، “المراقب العراقي”، بأن “نسبة ليست قليلة من إرهابيي داعش يتعاطون المخدرات خاصة ما يسمونه بالانغماسيين”، لافتة إلى أن “التنظيم استغل ملف الإدمان من أجل ضمان ولاء عناصره له وجعلوهم أداة يفعل بها كيفما يشاء”.
وتأتي هذه العمليات بعد هجمات شنها الإرهابيون، واستهدفوا من خلالها مدناً عراقية عدة، في محاولة لإثبات الوجود وإعادة إحياء التنظيم الذي تلقى ضربات موجعة خلال العمليات العسكرية دمّرت وجوده، إلا أن دولاً أبرزها الولايات المتحدة تسعى إلى إدامة وجود عناصر التنظيم وتوفير غطاء لهم لاستخدامهم كوسيلة ضغط على الحكومة العراقية وفقاً لمراقبين.
ويعكس لجوء داعش إلى استخدام المواد المخدرة، انهيار العقيدة التي كان يؤمن بها عناصره، والروح الانهزامية التي باتت تسيطر عليهم نتيجة الهزيمة النكراء التي لحقت بهم على يد القوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية التي كانت وما زالت سداً منيعاً أمام المحاولات الأميركية لإنتاج جماعات إرهابية جديدة.
وتعليقاً على المعلومات الواردة بشأن انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات في صفوف داعش، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عن محافظة ديالى عبد الخالق العزاوي، لـ”المراقب العراقي”، إن “استخدام المخدرات من قبل عناصر داعش في تنفيذ العمليات الإرهابية ليس جديداً، بدليل أن القوات الأمنية عثرت على مواد مخدرة في مضافات التنظيم خلال العمليات العسكرية التي انطلقت بعد عام 2014”.
ويضيف العزاوي أن “معظم عناصر التنظيم من أصحاب السوابق ولديهم سلوك شاذ وغير أخلاقي، وبالتالي فإن قضية المخدرات هي جزء بسيط من الأفعال غير القانونية التي يعمل وفقها التنظيم لاستقطاب مرتزقته”.
ويدعو العزاوي، القائد العام للقوات المسلحة، إلى “تكثيف العمليات العسكرية في محافظة ديالى وكافة المدن الرخوة لضرب الخلايا النائمة وتطهير تلك المناطق من العناصر الإرهابية”.
وتخوض القوات الامنية والحشد الشعبي عملية عسكرية واسعة لملاحقة فلول عصابات داعش في كركوك وديالى وصلاح الدين والانبار، بعد تصاعد حدة الهجمات التي استهدف عصابات داعش من خلالها نقاط امنية ومدنيين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.