Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

يتصدرهم رئيسهم.. عدد من وزراء الكاظمي من “مزدوجي” الجنسية والكتل تغض الطرف

التوافق يعيد فرض نفسه على المشهد السياسي

المراقب العراقي/ احمد محمد…
المغانم والمكاسب واطماع الكتل السياسية في البرلمان فرضت نفسها على المشهد، فجعلت النواب يتناسون شروطهم التي وضعوها انفسهم امام من يترشح لمنصب رئاسة الحكومة، ومن هذه الشروط هو “الجنسية الواحدة” الذي يحتم على من يترشح لمنصب حكومي رفيع أن يكون احادي الجنسية ولايمتلك اخرى غير العراقية، لكن هذا امرا لم يطبق على حكومة الكاظمي والتي يؤكد برلمانيون بان رئيسها وعدد كبير من وزراءه لهم جنسيات مزدوجة.
وترى اوساطا نيابية أن التوافق فرض نفسه عند الاتفاق على حكومة الكاظمي، مبينين أن شرط “الجنسية” هو مجرد سلاح تمتلكه الكتل لازاحة أي مرشح لا يضمن لها مغانمها.
وكشفت مصادر سياسية، صباح امس الثلاثاء، عن امتلاك أربعة وزراء بحكومة مصطفى الكاظمي جنسية مزدوجة إلى جانب العراقية، مشيرة الى انه تم التغافل عن الموضوع، كما تم التغافل عن مواضيع وملاحظات أخرى من أجل تمرير الحكومة.
وأضافت المصادر، أن الكتل السياسية التي اتفقت مع الكاظمي على شكل الحكومة الجديدة لم تتطرق إلى مسألة ازدواج الجنسية، لأن منعهم من الحصول على المناصب لن يكون أمراً سهلاً، في ظل وجود قيادات حزبية كبيرة تحمل جنسيات دول أخرى.
وكانت الكتل السياسية في البرلمان قد وضعت شروطا لتمرير الحكومة الانتقالية التي تحل محل حكومة المستقيل عادل عبد المهدي، منها عدم شمول اعضاء الكابينة ورئيسها باجراءات المسائلة والعدالة، وكذلك عدم امتلاكهم أي جنسية ثانية غير العراقية.
يذكر ان محمد توفيق علاوي المرشح السابق لرئاسة الوزراء كان قد تخلى عن جنسيته الثانية البريطانية وذلك عقب ترشيحه للمنصب الحكومي، بناء على طلب الكتل السياسية التي اشترطت عليه ذلك لكنه اعتذر عن التكليف بعد حين لأسباب سياسية.
هذا وتنصلت الكتل السياسية خلال الدورات النيابية السابقة عن التصويت على قانون في البرلمان يمنع مزدوجي الجنسية من الترشح للمناصب الحكومية العليا او المراتب العسكرية المتقدمة، حيث عزت اوساطا نيابية الى أن هذا الرفض السياسي يأتي لامتلاك غالبية اعضاء البرلمان جنسيات ثانية غير.
وشهدت الحكومات السابقة وجود وزراء مزدوجي الجنسية لكن تم التغافل عنهم بسبب التوافق السياسي، فهل ياترى كان لهذا التوافق دور في تكرار مشهد التغافل من قبل البرلمان؟.
وللحديث اكثر عن هذا الملف وما اذا كانت الاوساط البرلمانية قد استخدمت هذا الملف كورقة لازاحة المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء ممن لا يضمنون مغانم الكتل اكدت النائبة في البرلمان ندى شاكر جودت، أن “الكتل السياسية في البرلمان وعند توافقها على رئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي تخلت عن “مزدوجي الجنسية” وذلك بعد أن تلمست المناصب والوعود الوزارية في ظل حكومته”.
وقالت جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي وعدد كبير من اعضاء كابيته يمتلكون جنسيات ثانية، وبعلم من مجلس النواب والمكونات السياسية المتوفقة على الكاظمي”، مشيرة الى أنها “تحدثت مع نواب اخرون عن هذا الملف لكن لأحد يسمع حسب قولها”.
واشارت جودت الى أن “التوافقية وتقاسم المناصب طغت على المشهد وشروط تمرير الوزارة بدل من الشروط القانونية التي تعتاد الكتل السياسية على وضعها امام من يترشح لرئاسة الحكومة او يتم ترشيحه وزيرا فيها”.
وبينت جودت، أن “مسألة شرط “مزدوجي الجنسية” ووضعها شرطا امام مرشحي رئاسة الوزراء، هي مجرد حجر عثرة امام كل مرشح لا يضمن للكتل حصصها الوزارية في كابينته”.
ولفتت الى ان “حكومة الكاظمي وبعد ان شكلت على اساس ارضاء الكتل السياسية وتقاسم المناصب بينها، مررت فيها اسماء مزدوجة الجنسية”.
وتابعت أن “عدد من النواب يراقبون بجدية حكومة مصطفى الكاظمي وهي امام فرصة لتنفيذ برنامجها الوزاري الذي اعلنت عنه امام البرلمان”، مشددة على أن “هناك سيكون حساب شديد في حال عدم تنفيذ البنود الاسياسية فيه وخلال فترة محددة من الوقت”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.