Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

عرقلة توزيع الرواتب يرفع احتياطي المصارف الاهلية بمزاد العملة و”المواطن” يقع ضحية “التوطين”

عملها يشوبه الكثير من الشبهات

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
العمل المصرفي في العراق، مازال متأخراً في تطبيق التقنيات الحديثة وما طبق منها لم ينل ثقة المودعين وخاصة الموظفين الموطنة رواتبهم ، فضلاً عن ريعيته واعتياش القطاع الأهلي منه على مزاد العملة اليومي، دون التماس أيّ نشاط تجاري ومالي لهذه المصارف، سواء استثمارات في قطاع السكن والعمل وانشاء مصانع انتاجية، بل إنها متأخر حتى في التعامل مع (العملاء) المودعين أموالهم في تلك المصارف التي دخل الكثير منها في مشاكل قانونية بسبب نقص السيولة، ما دفع البنك المركزي الحجز على أملاك تلك المصارف، لكن أموال المودعين لاتزال غير مسترجعة، فكيف سيكون الأمر مع مرتبات الموظفين الذين يعتمدون عليه في تسيير شؤونهم الحياتية طوال أيام الشهر والتي تزداد بشكل مطرد نتيجة التقاعس الحكومي والفساد الذي ينخر مفاصل الدولة؟.
توطين رواتب الموظفين كشف عورات المصارف الاهلية من خلال ضعف نظامها الائتماني وتراجع خدماتها وعدم توفير صرافات آلية للأعداد الضخمة من الموظفين , مما انعكس على وضع الموظفين الموطنة رواتبهم بسبب وجود تأخير متعمد لتوزيع الرواتب والاستفادة منها في مزاد العملة من خلال الاتفاق على تأخير الراتب يومين او اكثر مع الاقسام المالية في الوزارات.
وعمدت المصارف العالمية لتحفيز المواطنين على اقتناء البطاقات الإلكترونية من خلال جملة من المزايا , لكن في العراق كانت العملية مختلفة فالبطاقة التي يحصل عليها المتعاملون مع تلك المصارف العالمية مجانا ومصارفنا تمنحها مقابل 25 الف دينار , كما ان اية امتيازات للموظف لاتوجد سوى القروض والتي عزف اغلبهم عنها بسبب الفوائد العالية التي تقل كاهل هذه الشريحة والخدمات الاخرى ليس لها شيء على ارض الواقع.
وحولل هذا الموضوع ابدى من الخبير المالي سامي سلمان رأيه في اتصال مع ( المراقب العراقي): واعرب عن استيائه من سياسة البنك المركزي الهشة اتجاه المصارف الاهلية والتي شجعت على هروب عدد من اصحاب المصارف الاهلية باموال المودعين بحجة الافلاس , ولا نعلم من اين يأتي الافلاس وهم لم يستثمروا , بل اعتمدوا على نافذة بيع العملة للتربح بشكل فاحش واحتكار الدولار والتلاعب بمصير العراقيين في اوقات الازمات, واليوم عملية توطين الرواتب نحن لانعترض عليها , لكن القطاع المصرفي العراقي ما زال ضعيفا ولم يواكب التطور المالي والتكنولوجي في العالم , ومشتركة المصارف الاهلية بهذا المشروع يثير مخاوف الموظفين , كون تلك المصارف لم تمارس العمل المصرفي والائتماني , بل اقتصر عملها على المزاد الخاص بالعملة.
وتابع سلمان : هناك مؤشرات على ضعف واستخفاف المصارف الاهلية بالموظفين وحتى الحكومية منها , فعملية التوطين لها شروط والبطاقة العالمية لتوزيع الرواتب لها امتيازات وشروط ولم يتحقق منها شيء سوى سرقة الموظف والمتقاعد من خلال فرض عمولات مرتفعة مقارنة بالدول الاخرى ولم تحرص على جلب صرافات آلية وتوزيعها في اماكن تخضع للحماية الامنية , بل هي على عدد اصابع اليد الواحدة , والكثير من الموظفين في بغداد والمحافظات اشتكوا من تأخير الرواتب بالاتفاق ما بين القسم المالي في الدوائر والمصارف لغرض المتاجرة بها في مزاد العملة , دون ان نجد عقوبات من المركزي اتجاه التأخير.
من جهته اكد المختص في الشأن الاقتصادي عبد الحسين الساعدي في اتصال مع(المراقب العراقي): ان توطين رواتب الموظفين كشف ضعف المصارف الاهلية ونظامها الائتماني وتراجع خدماتها المصرفية,كما ان المصارف الأهلية تعاني من شح في السيولة النقدية وقلة اعداد ماكنات السحب وتعقيد اجراءات منح الائتمان وارتفاع نسب الفائدة على القروض , وقد وجدت في عملية توطين الرواتب فرصتها من اجل تحقيق الربح من خلال استثمارها لجزء كبير من الرواتب في مزاد العملة وما تبقى تناور به في توزيع الرواتب , لذا يجب اعادة النظر في توطين رواتب الموظفين في تلك المصارف .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.