Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

برلمانيون ينوون “جرجرة” المسؤولين السعوديين إلى المحاكم الدولية

"جاستا" عراقي يلوح في الأفق

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
أكثر من خمسة آلاف انتحاري، وماكنة إعلامية وأخرى دينية متطرفة، وجهتها السعودية نحو العراق بعد عام 2003، لضرب عمليته السياسية الجديدة، بسبب شعورها بخيبة أمل كبيرة نتيجة تبوء الأغلبية الشيعية مكانتها الحقيقية وأخذ زمام السلطة التنفيذية في البلاد، وفقاً لمراقبين للشأن السياسي.
وطيلة السنوات الماضية لم يشهد العراق، حراكاً جدياً لمقاضاة السعودية بشكل دولي رسمي، جراء العمليات الانتحارية التي نفذها السعوديون وراح ضحيتها ملايين المواطنين العراقيين الأبرياء.
وفي موازاة ذلك سخّرت الرياض وسائل إعلامها، لمحاربة العراقيين بمختلف انتماءاتهم، لاسيما أبناء المكون الشيعي الذين يمثلون أغلبية طاغية في البلاد، علاوة على تجنيد رجال دين متطرفين يؤمنون بالفكر الوهابي لإباحة دماء العراقيين والسماح بتنفيذ هجمات انتحارية ضدهم.
ووفقاً لتقارير محلية ودولية، فإن نظام آل سعود سعى على مدى سنوات طوال إلى تغذية الإرهاب الدولي، من خلال دعم الهجمات الانتحارية والمسلحة في بلدان مختلفة حول العالم وهو ما دفع الكونغرس الأميركي الولايات لإصدار قانون يتيح لعائلات ضحايا هجمات 11 أيلول 2001 الإرهابية مقاضاة الحكومة السعودية لتقديمها الدعم المادي للإرهابيين.
وسمي التشريع الأميركي آنذاك بقانون “جاستا” وهي كلمة مختصرة لعبارة “قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب”، ويمنح القانون استثناء للمبدأ القانوني الخاص بالحصانة السيادية في قضايا الإرهاب على الأراضي الأمريكية، ما يسمح برفع دعاوى قضائية للحصول على تعويضات من الحكومة السعودية.
وأسقط الكونغرس بمجلسيه الشيوخ والنواب “فيتو” الرئيس السابق باراك أوباما على قانون “جاستا”، الذي جاء إصداره كرد على وجود 15 من أصل 19 إرهابيا من منفذي هجمات 11 أيلول ممن يحملون الجنسية السعودية.
وبالعودة إلى العراق فقد برز تحرك برلماني جديد يهدف إلى “تجريم” النظام السعودي على خلفية الجرائم التي ارتكبها في العراق، وراح ضحيتها ملايين الضحايا.
وعلمت “المراقب العراقي” من مصادر سياسية مطلعة، بأن “نواباً أعدّوا مشروع قانون لتجريم النظام السعودي على جرائمه في العراق لقيام أكثر من ٥٠٠٠ انتحاري سعودي بقتل الشعب العراقي“.
وتشير المصادر إلى أن “الإجراءات الفعلية لتنفيذ مشروع القانون ستتم المباشرة فيها وفق الصلاحيات الدستورية والقانونية بعد استئناف عمل مجلس النواب، الذي تعطّل نتيجة تفشي فيروس كورنا”.
وفق ذلك، يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “السعودية دعمت ونفذت جرائم عديدة في العراق، من خلال تمويل الإرهاب وتغذيته عقائدياً، عبر ماكنة دينية متطرفة، فضلاً عن الدعم الإعلامي الذي كان الإرهابيون يتلقونه بشكل مستمر من خلال الفضائيات التابعة للرياض”.
ويضيف عليوي، أن “البرلمان بدوراته النيابية المتعاقبة تأخر كثيراً في إصدار مشروع قانون لمعاقبة السعودية على انتهاكاتها العديدة، وجر مسؤوليها إلى المحاكم الدولية لغرض إدانتهم قانونيا”.
ويردف قائلاً إن “البرلمان الحالي والحكومة المنبثقة عنه تقع على عاتقهما، مسؤولية كبيرة في استرداد حقوق الشهداء الذين راحوا ضحية العمليات الإرهابية المدعومة من قبل السعودية”، مؤكداً في الوقت ذاته “ضرورة وجود فعاليات شعبية تدعم هكذا قوانين من أجل إحقاق الحق”.
وشهد العراق على مدى السنوات الماضية، هجمات كبرى نفذتها جماعات إرهابية تلقت دعما ماليا سعوديا وتدريبا أميركيا، كان آخرها نشوء تنظيم “داعش” الإجرامي وسيطرته على مدن عراقية عدة، قبل أن تتمكن القوات الأمنية وفصائل المقاومة الإسلامية من استعادة السيطرة على تلك المدن وتحرير كافة أراضي البلاد.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.