Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

حكومة الكاظمي تغامر بمصيرها..تقاربها من الدول المعادية يهددها بالإطاحة

التحديات تضعها على المحك

المراقب العراقي/ احمد محمد
اختبار حقيقي امام حكومة مصطفى الكاظمي يتمثل بسلسلة الازمات المالية والصحية، اذ يتزامن ذلك مع معاناة من نقص الخدمات ابرزها نقط الطاقة الكهربائية الذي بدأ يتفاقهم هذه الايام مع ارتفاع درجات الحرارة.
ونجم عن الازمة المالية وانخفاص اسعار النفط قضية اخرى وهي عدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين خلال الشهر المقبل.
ويرى مراقبون ان هذه الازمات ومعالجتها “الكلاسيكية” والقائمة على المساس بحقوق الموظفين او اللجوء الى دول معادية مثل السعودية ستفتح النار على الحكومة او تهدد بقاؤها.
وتواجه حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالاضافة الى الأزمات الصحية والاقتصادية والمالية والصحية، مشاكل اخرى مرتبطة بصميم حياة المواطنين منها رواتب الموظفين والمتقاعدين، حيث نجمت تلك الازمات بسبب انخفاض أسعار النفط بسبب جائحة كورونا وتهديده لجميع دول العالم.
واعلنت الحكومة العراقية قبل يومين عن مواجهتها صعوبات مالية في تأمين رواتب الموظفين لشهر حزيران المقبل، في الوقت الذي لم يستلم فيه موظفي شهر ايار الحالي رواتبهم حتى يومنا هذا بسبب الازمة المالية.
وكذلك فان الحكومة تعيش في الوقت نفسه مشاكل سياسية تتعلق بعدم اكتمال كابينتها الوزارية واهمها النفط، بسبب التجاذبات السياسية على تلك المناصب والحقائب الوزارية، الامر الذي اضعف دور وزارة النفط في المشاركات بالمفاوضات النفطية مع العالم.
وكل هذه العوامل من الممكن ان تهدد حكومة الكاظمي وتجعلها حكومة ازمات ومن المتوقع ايضا أن تطيح بها برمتها او باغلب وزراؤها خصوصا من هم في القطاعات المهمة والحيوية.
وافصح وزير المالية خلال لقاء تلفزيوني مساء اول امس الجمعة، عن اتخاذ جملة اجراءات حكومية لمواجهة الازمة المالية من بينها الاقبال على ادخار او استقطاع رواتب الموظفين من الرواتب العليا، مطمئنا شريحة الموظفين الذين يتقاضون راتبا يقدر بخمسمئة الف دينار فما دون.
وعن مسلسل الازمات هذا والعجز الحكومي في مواجهته اعتبر المحلل السياسي عماد الشيخ ان “حكومة الكاظمي جاءت في وقت ازمة وتزامن تشكيلها مع ذروة وباء كورونا اضافة الى انخفاض اسعار النفط”، معتبرا أن “ذلك صعب كثيرا من مهمتها”.
وقال الشيخ، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “وزير مالية الكاظمي وسعيه لمواجهة الازمات سيحظى برفض العديد من الاطراف السياسية خصوصا وانها كانت الى السعودية”.
واضاف، أن “لجوء الحكومة الى التقشف واللجوء الى تخفيض الرواتب لن يحل الازمة المالية”، مشددا على “اهمية تنشيط القطاع الخاص لمواجهة الازمة وتقليل النفقات الحكومية”.
واشار الى أن “هذه الازمات وتفاقمها وعدم قناعة الاوساط السياسية بطرق الحلول ربما يهدد استمرار الحكومة”، عازيا ذلك الى “عدم وجود الاستقرار السياسي، خصوصا وان الحلول ستواجه انقساما سياسيا حولها”.
وحذرت المرجعية الدينية العليا والخبراء في الشأن الاقتصادي من استمرار اعتماد العراق على النفط كمورد وحيد للموازنة الاتحادية السنوية، فيما دعوا الى تنشيط القطاعات الصناعية والزراعية المختلفة بغية عدم تاثر البلاد بأي انخفاض تتعرض له أسعار النفط العالمية.
واعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قبل ليلة التصويت عليه أن حكومته ستكون حكومة خدمات وليس ازمات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.