Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

نيران الشبيب :الغرابي والمالكي أعادا إحياء “الرسائل الأدبية” وأنقذاها من الانقراض

المراقب العراقي / القسم الثقافي…

ترى الادبية العراقية نيران الشبيب ان الرسائل الأدبية مازالت تشكل اهمية كبيرة لدى عدد من الادباء في الوقت الراهن  لاسيما الشاعرين عادل الغرابي وعبد الباري محمد المالكي اللذان يجمعان بين الأصالة والمعاصرة وانقذاها من الانقراض.

وقالت الشبيب في تصريح لـ(المراقب العراقي) ان ادب الرسائل يعد من الاداب العربية القديمة قدم التأريخ وقد تطورت خلال القرون الماضية بتطور البشرية على الرغم من كونها كانت مهددة بالضياع ومعرضة للانقراض نتيجة عدم الاهتمام بها من قبل الادباء الذين لم يعيروا انتباها لها عادين اياها من الوسائل الادبية القديمة التي لم تعد تناسب مع اسلوب العصر الذي يتسم بالسرعة .

واضافت:ان الرسائل إحدى الفنون الأدبية القديمة جاءت بأسلوب نثري سهل عفوي يوجه لشخص خاص أو بشكل عام وقد حفل تاريخنا الأدبي بأجمل الرسائل لابن حزم الظاهري في كتابه (طوق الحمامة في الألفة والألّاف) وهي رسائل المحبين جميلة المعنى ثرية المفردة ..كذلك نجد مثل تلك الرسائل في العصر الأندلسي عند ابن زيدون القرشي لولّادة بنت المستكفي وهي رسائل مفعمة بالحب نثرا و شعرا  وكما تناولت الرسائل الحب والإخلاص كانت هناك رسائل في الهجاء والسخرية كما ورد في رسالة ( التربيع والتدوير)  للجاحظ سميت بالتربيع والتدوير لأنه يصف شكل خصمه من خلال شكله المربع المدور.

واشارت الى ان: عصرنا الأدبي الحديث لم يخل من هذا اللون الأدبي، لقد أجاد فيها أصحابها إجادة تامة ما جعلهم في شهرة لا مثيل لها كرسائل غادة السمان وغسان كنفاني ورسائل مي زيادة للعقاد ولجبران خليل جبران ومن رسائل الأدب الملتزم (الثوري في مواجهة الاستعمار) ما كان يدور بين سميح القاسم ومحمود درويش حيث كتبا عن الحب والمنفى والغربة والوطن السليب وهي رسائل لاقت ترحيبا من الادباء والقراء على حد سواء .

ولفتت الى ان الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السياب وحسب المصادر التاريخية كان يرسل قصائده لأستاذه أدونيس لنشرها والتعديل عليها فمن ذلك رسالته في الستينيات يقول فيها: ( أرسلت لك بالبريد جريدة الحرية فيها قصيدة جديدة لي بعنوان “نبوءة” بودي لو أمكن نشرها في لبنان، إن كانت تستحق النشر في مجلة (شعر) أو (الآداب) فهل لك أن تحقق ذلك؟ وهناك غلطة مطبعية أرجو تصحيحها ففي البيت التاسع عشر منها جاء: “هل يحيا في البلاد ” والصواب ” في بغداد”..ثم يختم بقوله : بلغ سلامي للأخ يوسف الخال، وللأخ نذير العظمة، وللأستاذ ماجد فخري، والأستاذة سلمى الجيوسي وللآنسة نازك الملائكة، وللأخ رفيق الدرب رفيق معلوف، ..) وفي رسالة أخرى أيضاً يهتم السياب بالسلام على رفاق الحرف والكفاح أمثال: حليم بركات، وأسعد رزق وجورج صيدح..والسيدة أدفيك شيبوب..ويختم رسالته بالتوقيع (بدر) وأحياناً (السياب).

وتابعت :وإذ نتحدث عن مفهوم الرسائل الأدبية فاننا نجد أنفسنا أمام رسائل عظيمة للأستاذ الشاعر عادل الغرابي الذي ألفناه من خلال سلسلته الرائعة و الموفقة ذات العنوان  (رسالتها إليَّ)  والتي اعتمدت اسلوب الشعر العمودي دون غيره . ولعل الأميرة النبيلة للناقد الشاعر عبد الباري محمد المالكي كانت هي الأشهر بين النساء لما توّجها بها من صياغة نثرية رائعة في سلسلته ذات اللغة الرومانسية (  رسالتي إليها ) .

واوضحت :ما أريد أن أخلص إليه هو أن الرسائل الأدبية ولاسيما عند (الغرابي والمالكي) تتشابه في اسمها وتختلف من حيث مضمونها وشكلها وصورها وطريقة إرسالها فتكون إما على شكل قطعة نثرية أو نص لشعر عمودي، و كان النجاح فيها حليفا لهما حيث انهما في حقيقة الامر  أعادا إحياء الرسائل الأدبية وأنقذاها من الانقراض كونهما مازالا يكتبان هذا النوع من الادب الذي يتطلب مقدرة عالية سواء كتب بالنثر او بالشعر الذي يتميزان بجودة الكتابة فيه كونهما من شعراء العراق المعروفين ولهما حضورهما في الساحة الادبية منذ مدة طويلة .

وختمت :لطالما أعجبني أسلوب الرسائل من قبل حيث كنت أقرأ وأكتب ، لكن الخشية من خوض هذا المضمار جعلني أكتب الرسائل وأخفيها في رفوف مهملة ، حتى وجدت أن ما يجب فعله الآن هو أن أضع رسائلي بين أيدي القراء والمختصين ولهم حق النقد بالسلب والإيجاب متمنية أن أوفق إلى حد ما في رسائلي التي كتبتها بصوت مبحوح .

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.