Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مجلس تنسيقي معارض يهدد مصير آل سعود ويُغرقهم بوحل الملفات الشائكة

طوق جديد يحاصر ابن سلمان

المراقب العراقي/ متابعة

يوما بعد يوم يشتد الطوق على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ويتجه الأمير الشاب نحو الغرق أكثر فأكثر في وحل الملفات الشائكة التي أصبحت تضيق الخناق عليه، ويبدو أنه لا مفر بعد اليوم من هذه المخمصة التي وقع بها جراء سياسته الفاشلة التي اتبعها في الأعوام الماضية، وها هم بعض أعضاء العائلة الحاكمة ينضمون إلى مجلس تنسيقي للمعارضة السعودية، هدفه الإطاحة بابن سلمان، بحسب ما كشف الناشط السعودي عبد الرحمن السهيمي.

المجلس التنسيقي الجديد لا يبدو أنه معارض للملك سلمان بقدر ما هو معارض لنجله، لدرجة أنهم حذروا سلمان من أن بعض المسؤولين يخططون لاستهداف قطر.

وقال المعارض والناشط السعودي عبد الرحمن السهيمي في تسجيل بث على موقع يوتيوب إن المجلس يضم 18 عضوا منهم ثلاثة أمراء، مشددا على أن هذا المجلس لا يدعو إلى اعتصامات ولا إلى عصيان مدني ولا إلى حمل السلاح، وإنما سيقتصر عمله على مراسلات لدول العالم والهيئات الرسمية والدولية.

وأضاف أنه تمت مخاطبة البرلمانات الإسلامية والدول الخليجية، وكذلك أعضاء في الكونغرس الأميركي، بالإضافة إلى أعضاء في البرلمان الأوروبي، موضحا أنهم يتجهون إلى دعم الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود في ولاية العهد، على أسس تكون فيها السعودية دولة مؤسسات ومملكة دستورية، وأن يكون فيها برلمان منتخب.

وتابع الناشط السعودي: “نطالب الملك سلمان بإزاحة ولده من كل المناصب بما فيها ولاية العهد، وأن يكلف بها الأمير أحمد بن عبد العزيز”، وأكد على وجود 17 دولة إسلامية “مؤيدة لتوجهنا، ولكن ننتظر أن تكون البداية من الملك سلمان”.

بقاء ابن سلمان في السلطة مسؤولية الولايات المتحدة الامريكية، التي تغاضت عن كل أفعاله وهي من أعطاه الضوء الأخضر لكي يقمع هنا وهناك وينقلب على افراد العائلة الحاكمة وعلى الاعراف والتقاليد والسياسة الكلاسيكية القديمة للمملكة والتي كانت الادارة الامريكية تعلم كل شيء عن تفاصيلها، ولكن اليوم وبسبب الحماية العمياء التي قدمها الرئيس الامريكي دونالد ترامب لولي العهد السعودي اصبحت سياسة السعودية غامضة ومجهولة المصير.

والغريب أن الادارة الامريكية كانت تدافع دائما عن الأمير محمد بن نايف وكان رجلها المفضل بين أبناء العمومة وتعتبره الأذكى بين ابناء جيله، وخاصة انها كانت تجد فيه الرجل الأقوى في محاربة الارهاب، ومواجهة تنظيم القاعدة وغيره، إلا أن واشنطن ترامب لا تريد القضاء على القاعدة ولا تريد للسعودية أن يحكمها رجل ذكي أو قائد ذو خبرة وإنما رأت أن وجود شاب مثل ابن سلمان عديم الخبرة قد يساعدها اكثر على تمرير مشاريعها في الشرق الاوسط ويصبح كما يقول المثل “مثل الخاتم بإصبعها”، وبالفعل اصبح كذلك ولكن ماذا كانت النتيجة؟

النتيجة كوارث في السياسة الخارجية للمملكة، وفوضى عارمة في الشرق الاوسط، ومع ذلك لم تكن واشنطن متأثرة كثيرا بهذه الفوضى إلى ان وصلت الكوارث اليها، وبدأت سياسة ابن سلمان الفوضوية تصل واشنطن وتعاقب اقتصادها من خلال الحرب النفطية التي أشعلها ابن سلمان مع روسيا لتنتهي باتصال هاتفي من ترامب مع الأمير الشاب لإيقاف هذه الفوضى، ولكنه وصل متاخرا، فالسعودية بدأت تتجه شرقا ليحاول ترامب الدخول على الخط مجددا وثني الرياض عن الاتجاه نحو أعدائها والتهديد بسحب الجيش الأمريكي من المملكة، وبالفعل نفذت واشنطن جزءاً من تهديدها وسحبت بطارية دفاع جوي “باتريوت” لتشعر المملكة بالخطورة، ويبقى السؤال هل تنجح الإدارة الأميركية في إعادة الأمور إلى نصابها القديم أم ستخرج السعودية عن اوتستراد الولايات المتحدة وتستدير نحو الشرق.

وبحسب ما قال السهيمي في مقطع الفيديو الذي بثه على يوتيوب فإن هناك محاولات من بعض مسؤولي المملكة لاستهداف دولة قطر بتفجيرات قبل مونديال كأس العالم بأشهر عدة لسحب تنظيمه من الدوحة.

ونقل عما اعتبره “أحد وكلاء النظام السعودي” قوله إن كأس العالم لن يقام في قطر عام 2022، ولما سأله عن السبب أجاب بأن “إفشال الأمر لن يكلف أكثر من عدد من السيارات المفخخة في الدولة الصغيرة قطر”.

وفي قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، قال الناشط السعودي إنه يملك اسم المتعاون الذي تعامل مع جثة خاشقجي وسيسلم الاسم للأمم المتحدة، مشيرا إلى أن هذا الشخص لم يذكر قط في ملفات القضية في تركيا ولا في السعودية.

وأضاف السهيمي أن مؤسسة القضاء والمؤسسات الدينية في المملكة أصبحت مسيسة وفي خدمة ولي العهد محمد بن سلمان، وضرب قضية خاشقجي مثلا، وقال إنه “إذا كان الملك سلمان يريد توريث الحكم لابنه فنحن لسنا عبيدا عنده، فهذه دولة وليست لعبة”.

وقال “نشعر أن البلد أصبح في وضع خطير حيث عادت الدولة لتنافس المواطن في رزقه وقوت عياله، وذلك نتيجة لخوضها حروبا لا طائل منها في اليمن حيث تستنزف المليارات وفي دعم الأكراد ضد تركيا، ودعم المجموعات المسلحة في كل من العراق وسوريا”.

وشدد الناشط على أن ولي العهد السعودي دمر المملكة وعلاقاتها بباقي الدول، كما اعتقل العلماء والحرائر والعشرات من الفلسطينيين وكل معارضيه حتى من أبناء عمومته، وقام بتصفية بعض العلماء والمعارضين أيضا.

وأشار إلى وجود نحو 900 ألف مواطن سعودي خارج البلاد، مطالبا أبناء الأسرة الحاكمة وجميع المعارضين في الخارج بالاتحاد وتأسيس مجلس تنسيقي بينهم، وأكد على وجود حراك للقبائل داخل السعودية ضد سياسة محمد بن سلمان.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.