Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كتل نيابية تفقد سيطرتها أمام مشهد تقاسم “الغنائم” وتعقد تحالفات جديدة لاستعادة حصصها

 للتخلص من "افلاس" ألحقه بها عنوان "المعارضة"

المراقب العراقي/ احمد محمد…
بعد عزلة سياسية طويلة ترتبت عليها خسائر جمة من المناصب والمغانم الساسية في الحكومة والبرلمان، تعاود كتل سياسية تشكيل تحالفات ضيقة داخل قبة البرلمان وببرنامج سياسي يحمل عنوان “دعم الحكومة والسعي لاقرار القوانين المعطلة”، لكن الرؤية السياسية التي ابداها المتحدثين عن تلك التحركات هو أن هدف هذه الكتل المتحالفة هو التقارب الى الشركاء ممن حصلوا على حصصهم في الحكومة والشروع بتقاسم “الكعكة” من جديد معها.
ويعتبر المراقبون في الشأن السياسي أن الهدف الخاص لهذه التحالفات خصوصا من الكتل التي وقفت سابقا في المعارضة النيابية هو الخروج من مأزق العزلة وتعزيز عائدات تلك الكتل من المناصب الحكومية.
وأعلن القيادي في تيار الحكمة جاسم البخاتي، عن تحالف سياسي يضم عدد من الكتل النيابية، للمشاركة بصوت واحد في العملية السياسية الحالية، ولدعم الحكومة، ومن ابرز تلك الكتل هو ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي، الذي سبق له وإن افصح عن عدم مشاركته في أي حكومة والدخول في المعارضة النيابية، بعد تيار الحكمة المدبر الاول لهذا التحالف والذي شدد على عن وقوفه في كفة المعارضة السياسية تحت قبة البرلمان منذ بداية تشكيل حكومة عادل عبد المهدي المستقيلة.
واشار بدوره، عضو الهيئة السياسية لجبهة الإنقاذ والتنمية خالد الدبوني، في حوار تلفزيوني، امس تابعته “المراقب العراقي” الى أن تحالفاً جديداً سينطلق مع مجموعة نواب ومن مختلف الكتل السياسية، مبيناً أنهم وجدوا أنه من الضروري انبثاق تحالف سياسي نيابي، يمكن من خلاله تمرير القوانين داخل مجلس النواب.
وأضاف الدبوني أن التحالف الجديد سيضم تيار الحكمة وائتلاف النصر، وكتلة كفاءات وكتلة إرادة.
ومن المعروف ان الكتل السياسية المنضوية في هذا التحالف جميعها تمتلك مناصبا في الحكومة سواء كانت مناصبا في الوزارات او في باقي تشكيلات الدولة خصوصا في الدرجات الخاصة والتي يتم تقسيمها بين الكتل السياسية ووفقا للمقاعد النيابية!.
ويبدو مما تقدم أن المشهد واضح تماما فبعد ان قضت تلك الكتل قرابة عامين تحت قبة البرلمان بعنوان المعارضة والذي حرمها من المغانم والحصص السياسية، تحاول اليوم العودة الى المشهد التحاصصي بعنوان تحالفات جديدة، للحصول اسهمها في العملية السياسية.
وللحديث اكثر عن ماهية التحالفات الجديدة وعن التغير في مواقف الكتل السياسية المنضوية تحت مظلتها رأي الاعلامي والمحلل السياسي الدكتور كاظم المقدادي أن “التحالف السياسية الجديدة جاءت عقب التغيير خارطة المشهد السياسي وتحاول التماشي مع هذا التغيير، خصوصا بعد تعيين مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء وهو اول رئيس خارج المسميات السياسية المعتاد عليها منذ 2003”.
وقال المقدادي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المصالح العليا في الدولة والمناصب وتقاسمها بين الكتل السياسية هي التي تجمع بين مختلف صنوفها واشكالها وليس على اساس الوطنية وبناء الوطن كما تزعم تلك التحالفات عند تشكيلها”.
واشار المقدادي، الى أن “الكتل المتحالفة خصوصا تلك التي اعلنت اتخاذها موقف المعارضة شعرت بعزلة سياسية على جميع الاصعدة منها ماهو متعلق بالمناصب والمغانم ومنها ماهو خاص بالتقارب مع التحالفات الاخرى”، مبينا ان “هذه الكتل التي وقفت في المعارضة مسبقا تحاول التقارب من تكتلات نيابية لها نصيب في التجارة السياسية التي تتسيد المشهد العام في تشكيل الحكومة”.
وفي سياق متصل رجح المقدادي، أن “تكون سياسة الحكومة الحالية مقاربة للسياسة التي اعتمدها حيدر العبادي في حكومته في مواجهة الازمات او في التقارب وطبيعة علاقاته مع الكتل السياسية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.