Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

موجة برلمانية عاتية تتجه صوب “كرسي” الحلبوسي .. فهل تطيح به؟

"شبهات فساد" تهدد مصيره

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
مصير مجهول يواجهه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، بعد نشوء موجة معارضة برلمانية تسعى للإطاحة به، بفعل “ملفات فساد” وتقديم داعم لـ”مزوري الانتخابات”، على حد تعبير نواب ينحدرون من خلفيات سياسية مختلفة.
ويرى هؤلاء النواب، أن حراكهم لا يستهدف شخص الحلبوسي، وإنما منهجه في العمل البرلماني الذي “تحوم حوله العديد من الشبهات”، فضلاً عن نشاطه السياسي “المرتبط بأجندات خارجية” مصدرها الولايات المتحدة الأميركية.
ومن بين الملفات التي تورط بها الحلبوسي، قيامه بصرف رواتب لثمانية شخصيات رغم انتهاء عضويتهم داخل البرلمان، وصدور قرار من المحكمة الاتحادية بعدم صحة العضوية، وفقاً لتصريح أدلى به مؤخراً النائب المستقل باسم خزعل خشان، والذي أشار خلال تصريحه إلى أن الحلبوسي “ارتكب مخالفات مالية كبيرة أبرزها صرف مخصصات حماية لأعضاء الجمعية الوطنية المقيمين في الأردن ودول أخرى، رغم أنهم لا توجد لديهم أي حمايات”.
ووفقاً لتقارير ديوان الرقابة المالية، فإن الحلبوسي مسؤول عن صرف ما يقارب 50 مليار دينار، و800 مليار دينار، “خلافا للقانون”، بحسب ما ذكره خشان.
وعلى الرغم من تصاعد وتيرة هذا الحراك، إلا أن تعطل عمل مجلس النواب بسبب تفشي فيروس كورونا في العراق، أدى إلى تأخر حسم مصير الحلبوسي، أما بالتصويت على إقالته أو الإبقاء عليه في منصبه الحالي رئيساً للبرلمان.
ونتيجة الضغط البرلماني، قررت رئاسة مجلس النواب أخيراً، عقد جلسة اليوم الأربعاء، لمناقشة مواضيع وملفات عدة، إلا أن مسألة إقالة الحلبوسي مازالت غير واضحة المعالم، ولم يؤكد حتى الآن إدراجها ضمن جدول أعمال الجلسة من عدمه.
وفق ذلك يقول، النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي لـ”المراقب العراقي”: “لا توجد لدينا نية لاستهداف شخصي أو سياسي لرئيس البرلمان، وإنما نسعى إلى إصلاح هيئة الرئاسة، لأن مجلس النواب هو البوابة الحقيقية لإصلاح العملية السياسية”.
ويضيف المسعودي أن “المادة 12/أ ب ج للنظام الداخلي لمجلس النواب أوضحت آلية تغيير رئيس المجلس أو أحد النائبين أما بالاستقالة أو إقالته وفق القانون”، لافتا إلى أن “اتجاه تحالف سائرون واضح في تصحيح عمل هيئة رئاسة البرلمان”.
ويردف قائلاً: “إذا لم يوفق تحالف سائرون في التوصل إلى حوار جدي مع الأطراف الأخرى، فسنسعى مع القوى السياسية إلى إصلاح الحلبوسي في الرئاسة وليس تغييره، لأن ما يهمنا أن تكون رئاسة البرلمان قوية في مواجهة التحديدات الأمنية والصحية الراهنة”.
بدوره يقول النائب المستقل عامر الفايز لـ”المراقب العراقي”، إن “مجلس النواب معطل منذ مدة بسبب تفشي فيروس كورونا في العراق”، مبينا أن “هذا الأمر أدى إلى توقف عمل مؤسسة مهمة تمثل البيت التشريعي الذي تمر من خلاله قوانين وقرارات محورية في عمل الدولة”.
ويشير الفايز إلى أن “بعض النواب يطالبون بإقالة الحلبوسي في حين لم يُعرف موقف البعض الآخر حتى الآن”، مؤكدا في الوقت ذاته أن “الصورة ستتضح أكثر خلال عقد جلسة البرلمان المقرر اليوم الأربعاء”.
أما فيما يتعلق بالجانب القانوني لعملية إقالة الحلبوسي، فيرى الخبير القانوني علي التميمي، أن “إقالة رئيس مجلس النواب تحتاج إلى تصويت الأغلبية البسيطة بعد تحقق النصاب القانوني”.
ويبين التميمي لـ”المراقب العراقي”، أن “استبعاد الحلبوسي عن مجلس النواب يحتاج إلى تصويت الأغلبية المطلقة، يعني نصف العدد الكلي +1 بعد تحقق النصاب القانوني”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.