Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الفساد” يستقطع “330” ملیار دینار سنویا من رواتب المتقاعدين

جهات سياسية تتلاعب بصندوق التقاعد!!

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
الفساد المتغلغل في مؤسسات الدولة وراء الازمات المالية التي يمر بها البلد , وآخر فصول الفساد هو التجاوز على صندوق رواتب المتقاعدين، التي تراكمت من خلال الاستقطاع لسنوات طوال لرواتب الموظفين قبل إحالتهم الى التقاعد.
ما حدث من تأخر كبير في توزيع مستحقات المتقاعدين ومكافأة الخدمة يعود لتلاعب جهات سياسية بأموال صندوق التقاعد بالتعاون مع رئيس الهيئة الذي يتحمل المسؤولية من خلال إقراض دوائر أخرى لدفع رواتبهم ولم يستقطع منهم لصندوق التقاعد، مما أدى إلى تأخير تسليم مستحقات المتقاعدين الجدد والقدماء.
السرقات من رواتب المتقاعدين ملف آخر يؤكد حجم الفساد في مؤسسات الدولة وهو ناتج عن توافقات سياسية من أجل الإضرار بالمتقاعد.
عملية الاستقطاع من رواتب الموظفين والمتقاعدين تبدأ من المصارف وانتهاء بشركات الدفع الالكتروني والتي تستقطع مبالغ تتراوح ما بين 3- 4 آلاف دينار وهناك مكاتب تتقاضى عمولات أكثر يضطر المتقاعد إلى دفعها وهو مجبر , فضلا عن عمولة المصارف.
شركات الدفع الالكتروني تتقاضى شهريا 11 مليار دولار كعمولات ومجموعها سنويا 330 مليار دينار من رواتب المتقاعد والموظف وهو مبلغ يشير إلى حجم الفساد الكبير والتواطىء ما بين تلك الشركات والبنك المركزي والمصارف.
وبهذا الشأن يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع (المراقب العراقي):أنه لايخفى على أحد أن الفساد المالي وتداخل صلاحيات المصارف في صرف الاموال مع شركات الدفع الالكتروني يؤدي إلى تأخر توزيع رواتب المتقاعدين والموظفين , وحساب استثمار الرواتب لمدة يومين أو ثلاثة سيدر أرباحا ضخمة في مزاد العملة، ووصل الاستهتار ببعض المصارف وبالتعاون مع مافيات الفساد في البنك المركزي من خلال التجاوز على صندوق التقاعد من قبل هيئات لم تستقطع رواتب المشمولين بتعليماتها كمجاملة لهم ومنها صرف رواتب ذوي الشهداء والسجناء السياسيين من صندوق التقاعد مما أثر سلبا على انتظام توزيع رواتب المتقاعدين .
وتابع الطائي: الغريب في الموضوع أن الجهات الحكومية والبرلمانية والتي غالبا ما تزدحم بمختلف التصريحات سلبا أو إيجابا بخصوص حدث معين تخلو ساحاتها من التصريح حول أسباب التأخير وكأنه سر مدفون ، فأكثر ما تم الاطلاع عليه أن الرواتب التقاعدية هي خط أحمر وأنها مؤمّنة إلى نهاية 2020, لكن التجاوز على صندوق التقاعد مؤشر خطير يدل على وجود شبهات فساد وعلى حساب مدخرات المتقاعدين.
من جهته يقول المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): إن الفساد المالي يتمثل في إصرار القائمين على القطاع المالي بالتعامل مع شركات للدفع الالكتروني أجنبية وأغلبها خارج البلاد , يعرض أمن المتعاملين معها من موظفين في قطاع مختلفة وخاصة الامنية إلى الخطر , فالإصرار على التعامل مع شركات تقدم خدمات محدودة وتحصل على مئات المليارات من الدنانير يثير شبهات الفساد بأن هناك جهات سياسية تحرص على عمل هذه الشركات مقابل عمولات مالية.
وتابع سلمان: صندوق التقاعد مستقل ووظيفته الحصول على الاستقطاعات من الموظفين ولا علاقة للحكومة به، مشيرا إلى أن تأخر صرف رواتب المتقاعدين أمر يثير الاستغراب, والحقائق تؤكد لجوء الحكومة في بعض الأحيان عندما تشعر بوجود ضائقة مالية إلى صندوق التقاعد والبنك المركزي”.
إلى ذلك كشفت اللجنة المالية النيابية بأن هيئة التقاعد تقوم بصرف رواتب ذوي الشهداء والسجناء السياسيين من صندوق المتقاعدين رغم عدم تسديد تلك الفئات التوقيفات التقاعدية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.