السعودية تشن حرباً اقتصادية على العراق لتقويض إنتاجه النفطي

كتل سياسية تدعو للانسحاب من “أوبك”

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي…
تواصل السعودية مسلسلها التآمري ضد العراق الذي لم يقتصر على محاولات زعزعة أمنه واستقراره، وإنما شمل الجانب الاقتصادي أيضاً، عبر ممارستها للضغط من خلال أوبك ، وتهميش دوره القیادي داخل المنظمة ،فضلا عن أسباب أخرى ناتجة عن الضعف بوزارة النفط, ووفودها التفاوضية التي وصفت من قبل مختصين في الصناعة النفطية بأنها سبب خسارة العراق إلى ثلثي وارداته المالية.
العراق الغارق بالأزمات الواحدة تلو الأخرى، وآخرها جائحة كورونا التي أثرت بشكل كبير على إنتاجه النفطي في ظل تداعيات كورونا , الأمر لم يتوقف عند ذلك , بل إن دور وزارة النفط السابقة في قبول تخفيض الانتاج النفطي من قبل أوبك ضاعف المعاناة.
ويعد العراق رابع أكبر الدول المنتجة للنفط الخام في العالم، والذي بات يهدد هيمنة السعودية على القرارات التي تتخذها أوبك للتحكم بأسعار النفط بعد مضاعفة إنتاجه في السنوات الماضية , مما أغاض الرياض وبدأت باتخاذ سلسلة من المؤامرات للحد من دور بغداد في المنظمة، عبر ضخ كميات كبيرة من النفط للتحكم بالمنظمة، وقد ساعد الرياض على ذلك الاضطرابات السياسية في العراق والبيروقراطية والفساد وعدم كفاية البنية التحتية للتصدير.
هذه الصراعات ودور السعودية السلبي دعا العراق إلى التفكير بشكل معمق للانسحاب من منظمة أوبك لأنها لم تراع ظروف بغداد السياسية والمالية، بل ترغمها على القبول بتخفيضات تؤدي إلى انهيار المنظومة المالية للدولة العراقية.
وبهذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه لا يخفى على أحد أن سياسة العراق النفطية الخارجية وراء تدمير اقتصاد البلد في السنوات الاخيرة , وهي ناتجة عن قصر نظر في التعامل مع حلفاء العراق في أوبك وخارجها , فزيادة العرض النفطي ليس من فعل السياسة النفطية العراقية , وإنما بسبب المنافسة على زيادة الانتاج ما بين روسيا والسعودية , والاخيرة تضغط على بغداد لتمرير سياسة الابتزاز مستغلة الظروف الصعبة التي تمر بها الحكومة الحالية.
وتابع العكيلي : السعودية تمارس الضغوط على العراق من أجل تنفیذ التزامه في خفض إنتاجه النفطي وفق اتفاق أوبك+، والذي ينصدم بتعنت الإقليم في الالتزام
وبغداد اليوم على أعتاب تخفيض جديد لإنتاج النفط خاصة بعد موافقة وزير النفط وكالة في حكومة الكاظمي الجديدة، وهو ذات تخصص بعيد عن الاختصاص، لكن المحاصصة هي التي جاءت به.
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن العراق وافق على التعھد الإضافي وهو في أسوأ معدلات الامتثال في شهر أيار لإنتاج أوبك، فالسعوديون يمارسون ضغطا شديدا على بغداد للالتزام، وهم يعلمون أن العراق مثقل بالديون وسوء الادارة المالية جعلته عرضة للأزمات .
وتابع علاوي : نتيجة ضغوطات الرياض التي تمارس حربا خفية وفي العلن حيث تبدي رغبتها لإبقاء العراق تحت سياستها بحجة الاستثمار وسط ضعف الحكومة الحالية , مما أثار حفيظة تحالف الفتح للتحرك للضغط على الحكومة باتجاه الانسحاب من منظمة أوبك النفطیة، بعد تخفیض أسعار النفط الذي تسبب بشحة مالیة داخلیة انعكست سلبا على مرتبات الموظفین

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.