اطباء يشخصون اسباب زيادة الاصابات في العراق.. الاستثناءات من الحظر “أنعشت كورونا”

انذار بأيام قادمة “اشد فتكاً”

المراقب العراقي/ احمد محمد…
يمر العراق في أخطر مراحله بوباء كورونا، فبعد أن تخطى عدد الإصابات حاجز الألف خلال اليومين الماضيين وسجلت حالات وفيات في صفوف الكوادر الطبية والتمريضية وكذلك المواطنين، يحذر اطباء عراقيون من أن الوضع ربما ينهار في ساعة، مؤكدين امتلاء عدد من المستشفيات بالمصابين.
ويعزوا المختصون الى ان هذا الارتفاع في الإصابات سببه زيادة الفحوصات من جهة وكذلك الى الاستثناءات المفتوحة في قرارات الحظر و غياب وعي المواطنين.
وشهد العراق خلال يوم امس السبت ويوم الجمعة الذي سبقه تسجيل اعلى نسبة من الاصابات بفيروس كورونا اذ تخطت الاعداد حاجز الالف ، وتأتي تلك الحالة تزامنا مع الإجراءات الصحية والأمنية التي تفرضها الأجهزة الحكومية للحد من الاصابة بالوباء.
كما وسجلت الايام الاخيرة حالات وفاة في صفوف الكوادر الطبية الصحية والاعلامية وكذلك بالنسبة للمواطنين في بغداد والمحافظات الاخرى، فيما أعلنت عدد من المستشفيات الحكومية المخصصة للحجر الصحي امتلاءها بالمصابين بوباء كورونا.
وقد حذرت وزارة الصحة مساء امس ان العراق مقبل على ايام اكثر خطوة بالاصابة بفيروس كورونا، لافتا الى وجود أخطاء من قبل المواطنين تهدد حياة أكثر 40 مليون عراقي.
فيما حذرت ايضا خلية الأزمة النيابية من انهيار النظام الصحي في البلد بسبب عدم التزام المواطنين بإجراءات حظر التجوال.
وعن اوضاع المحافظات الاخرى، فهي مازالت تسجل اصابات بشكل مستمر بالوباء، الامر الذي دفع حكومة الناصرية المحلية الى اعلان الحظر الشامل في أرجاء المدينة بسبب ارتفاع الاصابات فيها.
وللحديث عن التطورات الجديدة التي شهدها الوباء من حيث ازدياد اعداد المصابين فيه وكذلك للوقوف على اسباب ذلك اضافة الى كيفية استيعاب هذا التزايد اشار الاخصائي في الامراض الصدرية والتنفسية الدكتور وليد نعمة الى أن “الوضع في المحافظات العراقية بات في منتهى الخطورة والامور هي اشبه بالخارجة عن السيطرة، خصوصا في ظل امتلاء عدد كبير من المستشفيات الحكومية من جهة، وكذلك في ظل استمرار تهاون الكثير من الناس في التعامل مع الإجراءات الصحية وعدم تطبيقها بالشكل المطلوب”.
وقال نعمة، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “اضافة الى زيادة المسوحات والفحوصات الوبائية للمواطنين خصوصا في المناطق التي تعرف على أنها موبوءة فان هناك تمادي حكومي في فرض الاجراءات خصوصا ذلك المتعلق بقائمة الاستثناءات الطويلة التي تمنحها خلية الازمة لعدد من المواطنين بمختلف الشرائح لمزاولة أعمالهم!”.
واشار نعمة الى أنه “في أي ساعة نتوقع أن تعلن وزارة الصحة امتلاء جميع المستشفيات ومراكز الحجر بالمصابين، وهذا سيجعل الجهات المعنية امام حرج كبير”، وطالب بمحاسبة “كل وزير صحة و مسؤول و مقاول وشركة تولوا بناء مستشفى في العراق منذ 2003 وعرقلوا عملية اتمامها”.
واعتبر ان “لا أهمية للحظر الشامل اذا لم يطبق بشكل صحيح، فيجب ان تلغى جميع الاستثناءات الممنوحة لكل الجهات مهما كانت الا التي تتعلق بحياة المواطن كالبقالة والمحال الغذائية وتحديد ساعات عملها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.