“وزير انفصالي” يُفرض على “الخارجية” يواجه باستياء شعبي من صمت “الكتل”

الكاظمي يتحدى العراقيين!

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في تحدٍ صارخٍ لإرادة الشارع العراقي، والمرجعية الدينية، صوت مجلس النواب على تولي وزير المالية السابق فؤاد حسين منصب وزير الخارجية في الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي.
وجاء تمرير حسين، في خطوة وصفها نواب بـ”العهر السياسي”، وذلك لكون الكتل السياسية التي صوتت لصالحه كانت قد قدمت شكاوى بحقه إلى هيئة النزاهة بشأن قضايا مالية وتعطيله رواتب الموظفين.
وبعد تولي حسين لوزارة الخارجية، أصبح لزاماً عليه أن يمثل العراق في المحافل الدولية، فالمنصب المهم الذي يمثله حالياً يفرض عليه مراعاة سيادة ووحدة البلاد حتى في التصريحات الصحفية التي يدلي بها، إلا أن المراقبين للشأن السياسي يتوقعون فشله في ذلك.
ويعتبر حسين المقرب من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، من أبرز المؤيدين للاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان لإعلان الانفصال عن الدولة العراقية.
ومازال التصريح الشهير الذي أدلى به عام 2018، عالقاً في أذهان العراقيين، عندما قال إن حدود العراق “غير مقدسة”، وإن الكرد لم يكونوا يوماً جزءاً من هذه الدولة حتى يقرروا الانفصال عنها.
وعلى الرغم من تقديم مصطفى الكاظمي وعوداً كثيرة للعراقيين، أبرزها عدم إسناد وزارة في حكومته إلى أي مسؤول في الحكومة المستقيلة برئاسة عادل عبد المهدي الذي شهدت حقبته تظاهرات عارمة في محافظات عدة، فهل يمتلك فؤاد حسين استثناء من ذلك؟
وعمّت مواقع التواصل الاجتماعي تدوينات غاضبة، رفضاً لمنح شخصية جدلية “لا تؤمن بوحدة العراق”، منصباً سياديا مهماً كوزارة الخارجية، فضلاً عن كونه وزيراً في الحكومة السابقة، وهو أمر ترفضه الجماهير التي مازالت مرابطة في ساحات التظاهر.
وكتب مدونون تغريدات ساخرة تصف الكاظمي بـ”الانبطاحي للكرد”، في حين أبدى آخرون استياءهم إزاء استمرار منح امتيازات لزعماء إقليم كردستان، دون وجود مبررات تبيح ذلك.
ويقول النائب عن كتلة صادقون حسن سالم لـ”المراقب العراقي”: “نستغرب من تمرير فؤاد حسين في جلسة مجلس النواب اليوم وزيرا للخارجية وهو قد فشل في إدارة وزارة المالية ولا تنطبق عليه الشروط التي ينادي بها الشارع والمرجعية”.
ويضيف سالم أن “فؤاد حسين خرق القوانين والالتزامات في وزارة المالية إثر تحويله الأموال إلى كردستان دون أن يلتزم الإقليم ببنود موازنة 2019”.
ويشير إلى أن “بعض الكتل السياسية التي كانت معارضة لفؤاد حسين، ساهمت في تمريره بجلسة اليوم”، معتبرا تلك الكتل بأنها “لا تمتلك موقفاً ثابتاً وحقيقياً”.
يذكر أن مجلس النواب عقد السبت، جلسة اعتيادية برئاسة الحلبوسي وحضور 247 نائباً، شهدت التصويت على ما تبقى من الكابينة الحكومية بواقع سبعة وزراء، حيث تم التصويت على تولي إحسان عبد الجبار وزارة النفط، وفؤاد حسين الخارجية، ومحمد كريم الزراعة، وحسن ناظم الثقافة، وعلاء أحمد حسن التجارة، وإيفان فائق الهجرة، كما صوت على سالار عبد الستار وزيراً للعدل.
وصوّت البرلمان، خلال جلسته كذلك على تخويل رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي استحداث وزارة دولة يكون وزيرها للمكون التركماني.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.