Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“حكمة” المقاومة تردع “جنون” الكاظمي وتحجب عنه “عربون العمالة”

واشنطن تنصب الفخاخ لـ"قوى النصر"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ليلة حالكة اختارها “ربيب أميركا” كما يطلق عليه خصومه، ليزج بمقاتلين منضوين في جهازين أمنيين عراقيين، كانا يمثلان رأس الحربة في مقارعة تنظيم “داعش” الإرهابي، في خضم “صراع موجه” تتم تغذيته دولياً منذ سنوات لإشعال فتنة داخلية في العراق.
ففي ساعة متأخرة من ليلة الخميس الماضية، هاجمت قوة تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب، مقرّ اللواء 45 التابع للحشد الشعبي في منطقة البو عيثة الواقعة جنوب شرقي العاصمة بغداد، وبصورة استفزازية عمدت القوة المهاجمة إلى اعتقال مجموعة من منتسبي اللواء المرابطين في هذه المنطقة التي طالما كانت تمثل بؤرة إرهابية مقلقة، قبل أن يتم تحريرها من سيطرة “داعش”.
وبحسب مصدر عسكري تحدث لـ”المراقب العراقي” شريطة عدم الإفصاح عن هويته، فإن الهجوم الليلي المريب كان مدعوماً من قوة أميركية شاركت في استهداف مقر اللواء 45 في البو عيثة، وجاء ذلك في أعقاب هجمات عنيفة شنتها طائرات أميركية وأخرى “إسرائيلية” ضد مواقع تابعة للواء ذاته في مناطق عراقية أخرى، خلّفت عشرات الشهداء والجرحى، وسط صمت حكومي مطبق.
وأثار هذا “التصعيد الأميركي” ردود فعل غاضبة في العراق باعتبار أن الحشد الشعبي، قوة رسمية تعمل تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة،
وفي هذه الأثناء، كان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي ينوي إجراء زيارة إلى الولايات المتحدة قريباً، يراقب بحذر نتائج “هجومه المتهور”، وردة الفعل التي ستنتج عن ذلك، إلا أن “وعي المقاومة” حال دون نشوب صراع بين “رفقاء السلاح”.
وعلّق المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، على الاعتداء قائلاً: “أراد هذا المسخ الكاظمي أن يخلط الأوراق ويضيع قضية مشاركته في قتل الشهيدين ورفاقهما، ويقدم عربون عمالة جديد لأسياده الأميركان، فما كان لغيارى الحشد إلا أن صالوا صورة حيدرية حسينية ووضعوا بساطيل الشرف والعزة والإباء على وجهه القبيح وأخرجوا رفاقهم من براثن كاظمي الغدر”.
وأضاف العسكري في تغريدة على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: “ليعلم هذا المسخ وزبانيته أن سيف المقاومة هو سيف علي (عليه السلام) وأن رقاب رجالها الحسينية لن تخضع إلا لله”.
وفي هذا السياق، يقول المحلل السياسي سعود الساعدي لـ”المراقب العراقي”: “يبدو أن هناك ضغوطاً أميركية وخليجية وبالذات من الإمارات التي تمثل اليوم السياسة الصهيونية في الواجهة العربية بالمنطقة، تمارس على الحكومة العراقية الجديدة لاستهداف فصائل بعينها”، معتبراً أن “الغاية الحقيقية من ذلك هي استهداف كل مراكز القوة العراقية من فصائل مقاومة وحشد شعبي أو حتى جهاز مكافحة الإرهاب”.
ويضيف الساعدي أن “الغرض من استهداف القوى العراقية الفاعلة والمؤثرة، هو استنزاف تلك القوى التي تمثل مرتكزاً يستند عليه العراق في حماية أمنه واستقراره بمواجهة التهديدات والتحديات الخارجية”.
ويشير الساعدي إلى أن “ما حدث يمثل تجاوزاً على القانون، وتعاملاً بمنطق اللادولة مع جهة تابعة للدولة تمتلك قانونها الخاص وقياداتها المحددة”، مبيناً أنه “كان بالإمكان تلافي ما حدث إذا كانت الدولة جادة فعلاً في تحقيق فرض القانون كما يدعي البعض من المحسوبين على الدولة”.
ويردف قائلاً إن “هناك فريقاً من المستشارين المغرضين الذين يحرضون الحكومة ويحاولون تصوير الواقع بشكل مختلف ومغاير، تحقيقاً لغايات سياسية وأجندات وارتباطات خارجية”.
وفور تكليفه رسمياً برئاسة الحكومة، عمد الكاظمي إلى إسناد منصب رئيس جهاز مكافحة الإرهاب إلى القائد العسكري عبد الوهاب الساعدي، في خطوة يراها مراقبون بأنها محاولة لجعل الجهاز “قوة ضاربة” بيد الكاظمي، لتنفيذ “أجندات أميركية” تتمثل باستهداف فصائل المقاومة الإسلامية.
ويرى المحلل السياسي مؤيد العلي أن “عملية البوعيثة تؤسس لمرحلة جديدة، وأن طبيعة تعامل هذه القوات مع منتسبي الحشد الشعبي دليل واضح على وجود تطبيق للإرادة الأميركية التي كانت دائماً تحارب الحشد وتشوه صورته وتقصف مقراته كونه يمثل شوكة في عينها”.
ويؤكد العلي لـ”المراقب العراقي”، أن “أميركا تحاول بأي شكل من الأشكال القضاء على هذه الورقة الاستراتيجية، لأن وجود الفصائل سوف يفشل كل مخططات الولايات المتحدة في العراق سواء أكانت أمنية أم سياسية”.
ويتابع: “لذلك كان هناك إصرار أميركي كبير على تولي الكاظمي رئاسة الوزراء لكي تنفذ مخططاتها”، مستدركاً بالقول: “اليوم بدأ المشروع الجوكري يدخل حيز التنفيذ، وبدا واضحاً ما هي طبيعة هذه الحكومة وتوجهاتها”،
ويبين العلي أن “الهدف الأساسي للهجوم هو إيجاد شرخ أمني ومجتمعي، حيث إن هناك استغلالاً لجهاز مكافحة الإرهاب من قبل جهات عليا في الدولة، تنفيذاً لأجندات مشبوهة تحت مسميات حصر السلاح بيد الدولة وغيرها، بغية محاربة فصائل المقاومة الحشدية”.

ويزيد أن “هذا الاعتداء يعد لعباً بالنار ويمثل خطوة استفزازية تحمل وراءها أجندات خبيثة ومدروسة لضرب السلم الأهلي وإشاعة الفوضى”، لافتا إلى أن “ردة الفعل كانت حكيمة ومدروسة، حيث أجبرت صولة أبناء الحشد قوات الكاظمي على الاعتذار وإطلاق سراح المجاهدين”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.