Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

البرلمان يدير ظهره لـ”خرق الدورة” ودعوات لـ”كبح” جماح الكاظمي تجاه الحشد

إملاءات أمريكية تهيمن على قرارات" سيادية"

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
موجة من الرفض والامتعاض السياسي والشعبي إزاء العملية الاخيرة التي طالت موقعا للحشد الشعبي في العاصمة بغداد وبقرار من رئيس الوزراء، والتي أكدت هشاشة العمل داخل حكومة مصطفى الكاظمي واعتمادها على معلومات مضللة وإرادات خارجية.
ويرى سياسيون أن الحكومة وبناء على إملاءات أمريكية أرادت أن تخلق فجوة في الشارع بين أهم قوتين حكوميتين، لخلق فتنة داخلية، مشيرين إلى أن مصداقية الحكومة حول مشاركة الجانب الأمريكي في العملية على المحك، وفي ذات الوقت استغربوا من “ضعف” دور البرلمان وعدم تشكيله لجنة للوصول إلى الحقيقة.
وارتكب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي المعروف بولائه للجانب الأمريكي، مخالفة قانونية واضحة وصريحة من خلال استخدامه قوة حكومية كجهاز مكافحة الإرهاب في مهاجمة مقر لقوة أمنية حكومية وهي الحشد الشعبي التي تعمل وفق قانونها المصوت عليه في تشرين الثاني سنة 2016 بعد التضحيات التي قدمها في معارك تحرير الاراضي العراقي من دنس الجماعات الإجرامية “داعش”.
وركزت أوساط شعبية وسياسية أنظارها على الحادثة بشكل دقيق ومقلق خصوصا في ظل الإرادات الأمريكية والمخططات الخارجية التي تسعى إلى إضعاف قوة الحشد الشعبي والتي نجحت بكبح مخططات الغرب وقوى الاستكبار المتمثلة بأمريكا والكيان الصهيوني والتي تهدف إلى تخريب العراق وجعله مرتعا للجماعات الإرهابية والعمل على استهداف المقدسات الدينية .
وأشار مختصون في الملف السياسي إلى أن تلك الحادثة التي وصفوها بـ “الشنعاء” ما هي إلا جرس إنذار بتكريس دكتاتورية جديدة تخطط لها واشنطن في العراق.
وفي الوقت ذاته كشف نواب في البرلمان عن وجود حراك نيابي وعمليات جمع لتواقيع نواب في البرلمان لمحاسبة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي على الحادثة الاخيرة وطريقة تعاملها مع قوات الحشد الشعبي.
وللحديث عن آخر تداعيات حادثة الدورة والامتعاض الشعبي من تنفيذها اعتبر النائب السابق والقيادي في حزب الدعوة خالد الاسدي، أن “جميع قيادات الحشد الشعبي غير مطمئنة لدور الولايات المتحدة في العراق لاسيما بعد عملية المطار التي طالت الشيهيدين سليماني والمهندس، وهذا ما دفع باتجاه تحشيد نيابي نحو قرار يقضي بإخراج القوات الامريكية من العراق”.
وقال الأسدي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا الأمر بدوره أدى إلى خلق فجوة كبيرة من قبل قيادات الحشد إزاء تعيين مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء على اعتباره قريبا من الجانب الامريكي”.
وأضاف، أن “ما جرى مؤخرا في الدورة وهو مهاجمة مقر للحشد الشعبي من قبل قوة عراقية مهمة على الساحة الأمنية ، هو لا يمت بصلة إلى الحكمة في التصرف من قبل الحكومة”، مبينا أن “العملية بنيت على أساس معلومات مضللة اعتمدتها الحكومة ونفذت مهامها على ضوئها، وهذا الأمر مرفوض للغاية”.
واعتبر أن “زج جهاز مكافحة الارهاب في العملية الأخيرة هو أمر خطير وخاطئ جدا وبعيد عن السياقات الأمنية، وفي الوقت ذاته هو بمثابة تدمير للعلاقة بين قوتي الحشد الشعبي وجهاز المكافحة”، محذرا “الحكومة من الوقوع بقرارات أخرى غير مدروسة خلال الفترة المقبلة”.
ولفت إلى أن “مصداقية الحكومة بخصوص مشاركة الجانب الامريكي في خطر خصوصا في الوقت الذي تصر بحسب قولها على عدم وجود مشاركة أجنبية في العملية، في الوقت الذي تؤكد فيه أطراف أمريكية دبلوماسية على المشاركة في العملية وبناءً على طلب الكاظمي”.
وتابع أن “الولايات المتحدة الامريكية مازالت مخترقة للأجواء العراقية ولم تلتزم بأي قانون يخص تواجدها في العراق، بل وتمارس دورا خطيرا داخل حدود البلاد”.
أما فيما يتعلق بدور البرلمان فأعرب الاسدي عن “استغرابه من عدم إقبال مجلس النواب على تشكيل لجنة تحقيقية من قبله للوصول إلى الحقيقة وإطلاع الرأي العام عليها”.
واختتم حديثه أن “هذا الأمر خطير جدا ويجب التعامل معه بحساسية عالية، بغية عدم تكراره في قادم الايام”..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.