Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“البنك المركزي” يشكو من ضبابية السياسة الاقتصادية للحكومة

انخفاض احتياطيه قد يمنعه من منح القروض

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أقر البرلمان آلية اقتراض خارجية وداخلية من أجل تمويل رواتب الموظفين وبعض المشاريع الاستثمارية ,في ظل انخفاض أسعار النفط عالميا وتخفيض العراق إنتاجه حسب مقررات أوبك , فضلا عن جائحة كورونا التي اجتاحت دول العالم والتي أثرت سلبا على اقتصادياته والعراق أيضا عانى كثيرا من جرائها، ما أثر على الوضع المعاشي لأبنائه .
البنك المركزي أبلغ مجلس النواب بوقت سابق تخوفه من السياسة الاقتصادية الخاطئة للحكومة، وهذا قد يمنعه من منح أية قروض مالية في الوقت الراهن , ويبرر ذلك بسبب ارتفاع الديون الداخلية والتي تبلغ نحو 40 ترليون دينار تمثل حوالات خزينة وسندات مخصومة لدى المصارف الحكومية والبنك المركزي , وقد يضطر الأخير لإقراض الحكومة بسبب القرارات الرسمية ,علما أنها تتعارض مع قانون استقلالية البنك المركزي.
الحكومات السابقة التي اقترضت من البنك المركزي لم تُعِدْ كامل الديون , بل وضعتها شماعة لحلول أزماتها الداخلية .
والقاعدة الاقتصادية تشير إلى أن البلد عندما يكون مديناً ويدفع ديونه والفوائد بعملة البلد الدائن (الدولار) فإن عبء الديون المترتبة عليه في هذه الحالة تزداد في الموازنة العامة للدولة حيث يتم تخصيص كمية أكبر من عملته الوطنية سداداً لدينه بالعملة الأجنبية وبالتالي ستزيد من عجز الموازنة الافتراضي.
ويرى مختصون , أن البلد المدين، إذا دفع بعملته الوطنية فإنه يدفع نفس المقدار من الديون والفوائد وبذلك لن يتأثر كثيرا , لكن الحكومات السابقة كانت تهرول إلى المؤسسات المالية العالمية للاقتراض، مهما كانت الشروط مجحفة وهذا يعود لعدم خبرة المفاوض ورغبة سياسية في الحصول على الأموال , ويؤكدون أيضا أن اللجوء إلى الاقتراض الخارجي هو حلول كسولة من قبل الحكومة والتي بإمكانها تجاوز الأزمة من خلال وضع حد للفساد في المنافذ ومزاد العملة وتقليل رواتب الدرجات الخاصة وغيرها من الحلول , لكن يبدو أن الحكومة عاجزة عن محاربة الفساد.
من جانبه يرى المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن تصريحات البنك المركزي لم تأت من فراغ , بل نتيجة تخبطات سياسة الحكومة الاقتصادية وبرنامجها الذي يخلو من الإصلاحات وما يتم التصريح به من خطط إصلاحية هو حبر على ورق , فهي عاجزة عن مكافحة الفساد في المنافذ الحدودية أو استرجاع عقارات الدولة بالقوة , فضلا عن عدم إعادة الأموال التي اقترضت من المركزي في السنوات السابقة, والذي ساهم في تقليل الاحتياطي النقدي من 83 مليار دولار إلى 43 مليار دولار , كما أن الاحتياطي النقدي الأجنبي هو غطاء للدينار العراقي وفي حال تقليله ستهبط قيمة الدينار أمام العملات الأخرى.
وتابع سلمان : نحن بحاجة إلى إصلاحات حقيقية وليس إثارة أزمات مفتعلة تارة مع الحشد الشعبي المقدس وتارة الإدارة غير الفعالة في ملف كورونا من أجل تحويل الأنظار عن الإخفاقات في عمل الحكومة , والبنك المركزي أبلغ البرلمان عن مخاوفه من إقراض الحكومة بسبب سياستها الفاشلة التي قد تضطرها للاقتراض أكثر من مرة من الاحتياطي النقدي .
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي باسم جميل في اتصال مع (المراقب العراقي): أن قانون الاقتراض جاء نتيجة أزمة طارئة جراء سياسات الحكومات السابقة الخاطئة مع أنها كانت موازنات انفجارية ،فلم تفكر تلك الحكومات بإنشاء صناديق سيادية لمواجهة الأزمات وتم تجاهل القطاع الخاص الذي هو حوالي 8 ملايين شخص وهم بحاجة إلى عمل ومعاشات لعوائلهم وقد تم تهميشهم , واليوم القروض مهمة لتمشية الأمور الاقتصادية لكن لها نتائج سلبية على المجتمع, وقد تم تجاهل عدة حلول منها استثمار أراضي الدولة ومعالجة الفساد في المنافذ ومزدوجي الرواتب وعقارات الدولة وهي توفر أموالا طائلة بدلا من الاقتراض.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.