Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“مغامرة الدورة” تبخر الدعم النيابي للكاظمي وتضيف “نقطة سوداء” لمسلسل إخفاقاته

مخططات "السفارة" تفشل في شق صفوف شركاء "النصر"

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بات من المؤكد أن المتضرر الوحيد من عملية الدورة هو الأداة الامريكية التي نفذتها وبلا تردد ألا وهو رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من خلال فقدانه للدعم السياسي له ولحكومته بسبب تصرفه الأخير واعتدائه على الحشد الشعبي، وفي الوقت ذاته قد جددت هذه العميلة الإصرار على التلاحم بين قوتي الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب، خصوصا وأن لهما باعا طويلا في تحقيق النصر على داعش.
مراقبون في الشأن السياسي اعتبروا أن مخططات واشنطن وسفارتها باءت بالفشل، وأضافت نقطة ضعف جديدة على حكومة الكاظمي.
وبعد مضي ثلاثة أيام على عملية الدورة الخارقة للقانون والدستور، والتي نفذتها قوات جهاز مكافحة الإرهاب وبتوجيه من رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، أعلن المتحدث باسم المكتب السياسي لكتلة “صادقون” محمود الربيعي، أمس الإثنين، إطلاق سراح جميع الذين تم اعتقالهم من قبل جهاز مكافحة الإرهاب بعملية الجمعة.
وعدت أوساط سياسية وشعبية هذه العملية بأنها خرقا للأنظمة الأمنية والقانونية العامة، مبينين أنها محاولة لشق الصف الأمني بين القوات التي حققت النصر على الجماعات الإجرامية في سوح القتال.
وحسب مصادر سياسية فقد أكدت أن هذه العملية جاءت بإرادة أمريكية لخلق فجوة بين الحشد الشعبي وباقي الصنوف الأمنية ومنها جهاز مكافحة الإرهاب.
وبعد عملية الإفراج، يبدو أن المخطط الذي كانت ترسمه واشنطن حاولت تنفيذه بواسطة عَرّابها مصطفى الكاظمي قد باء بالفشل، خصوصا وأن جميع المعنيين بالشأن الأمني الداخلي يؤكدون على أهمية رص الصفوف بين الحشد الشعبي والقوات الأمنية الأخرى.
واعتبر النائب عن تحالف الفتح مختار الموسوي، أن الحكومة العراقية مشغولة بزرع الفتنة بين القوات الأمنية ولا تأبه للتوغل التركي.
وكشفت أوساط سياسية من داخل قبة البرلمان عن وجود جهات تسعى لخلط الأوراق بين الحشد والجهاز، مستغربين من انشغال الحكومة في المناصب والقضايا الأخرى وبعض قادة الحكومة مشغولين بزرع الفتن بين القوات التي كانت تقاتل في خندق واحد وهي الحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب ولا تأبه للتوغل التركي.
وتوعدت كتل سياسية بمحاسبة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في البرلمان على خلفية الحادثة، فيما كشفت عن إصرارها على تشكيل لجنة مختصة لتقصي الحقائق.
وللحديث عن تداعيات الحادثة وآخر مستجداتها أشار أستاذ الإعلام في جامعة بغداد الدكتور رعد جاسم الكعبي، إلى “هناك مؤشرات مهمة تبين تراجع الحكومة عن موقفها من عملية الاعتقال التي نفذتها بحق عناصر من الحشد الشعبي منها كشفت وجود تسرع حكومي بتنفيذ العميلة بغض النظر عن دقة المعلومات وهذا مايكشف وجود تخبط حكومي واضح على المستوى الأمني، إضافة إلى ذلك فهي خرق قانوني واضح ولم يمت بصلة لأصول العمل الأمني وتجاهل أوامر قضاة التحقيق بالقضية”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الترحيب الخارجي خصوصا الأمريكي بالعميلة يؤشر وجود ضغوط وإرادة أمريكية بتنفيذ العملية واستهداف الحشد الشعبي، بهدف زرع الاقتتال بين أهم جهازين أمنيين في البلد وهما الحشد الشعبي وجهاز المكافحة”.
وحذر الكعبي، “من محاولات أمريكية أخرى ربما تضغط على الحكومة بهدف استهداف قوات الحشد الشعبي”.
وأكد، أن “هذه القضية أضافت نقطة ضعف مهمة وخطيرة وحساسة على عمل حكومة، إلى مسلسل الإخفاقات والأخطاء التي ارتكبتها منذ تشكيلها”.
وأوضح، أنه “بعد هذه العملية فلابد من الإشارة إلى أن إرادة أمريكا وسفارتها وحلفائها قد باءت بالفشل”، لافتا إلى أن “المتضرر الوحيد من العملية هو الكاظمي، خصوصا وأنه سيفقد دعمه السياسي من الكتل الشيعية التي تشكل الأغلبية داخل قبة البرلمانن وبالتالي ستعقد مهمته”. ..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.