Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

هل ينتصر اللبنانيون على “مؤامرة” الانهيار الاقتصادي المتسارع؟

جيوبهم تشكو العوز قبل ألسنتهم

المراقب العراقي/ متابعة

مع الانهيار الاقتصادي المتسارع الذي أدى إلى تدهور غير مسبوق في قيمة العملة المحلية، وجدت شرائح واسعة من اللبنانيين قدرتها الشرائية تتآكل بسرعة، ما جعل كثيرين عاجزين حتى عن ملء براداتهم بالخضار والألبان واللحوم.

لم تستثنِ تداعيات الانهيار، وهو الأسوأ منذ عقود، أي فئة اجتماعية وانعكست موجة غلاء غير مسبوق، وسط أزمة سيولة حادة وشحّ الدولار الذي لامس سعر صرفه في السوق السوداء عتبة الستة آلاف ليرة، فيما السعر الرسمي لا يزال مثبتاً على 1507 ليرات.

وخسر آلاف اللبنانيين منذ الخريف مصدر رزقهم أو جزءاً من مداخيلهم جراء الأزمة التي افتعلها اللوبي الصهيو-أميركي مدعوماً من السعودية ودول خليجية أخرى، ما دفع مئات الآلاف إلى النزول إلى الشارع،. وفاقمت تدابير الإغلاق العام التي فرضها انتشار فيروس كورونا الوضع الاقتصادي والمعيشي سوءاً.

وجعلت الأزمة قرابة نصف السكان يعيشون تحت خط الفقر وفق البنك الدولي، مع توقّع خبراء اقتصاديين اضمحلال الطبقة الوسطى في بلد كان حتى الأمس القريب يُعرف باسم “سويسرا الشرق”، ويشتهر بمرافقه وخدماته ومبادرات شعبه الخلاقة.

لكن يبدو أن اللوبي الذي يسعى للإطاحة بلبنان، تعرض إلى صدمة جديدة، لأن اللبنانيين بدوا أكثر صلابة وقوة على مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية، التي لم تثنهم عن مزاولة حياتهم، وتحدي المؤامرات التي تحيق ببلدهم بفعل تواطؤ الحكام العرب مع الصهاينة والأميركان.

وأكّد وزير الصحة حمد حسن أنه على الرغم من شح الأدوية وإقفال الكثير من المصانع حول العالم في زمن فيروس كورونا، ظلّ سوق الدواء اللبناني بمنأى عن التحديات، مشيرا إلى أن ما يثار من حين إلى آخر في هذا الإطار أمر طبيعي حتى تاريخه.

وطمأن حسن بأنه “رغم الأزمة الاقتصادية، الأمن الدوائي وتأمين الدواء ما زال مضمونا بحكمة ومثالية عبر التعامل بين الدولة والمصرف المركزي”، لافتا إلى انه “سُجل تأخير في الأسابيع الماضية لكن حصل اتفاق على تسريع في المعاملات من خلال تأمين الدولار الطبي”.

وقال: “لبنان هو البلد العربي الوحيد الذي يملك سجل الأبحاث العملية السريرية الدولية وهناك تقيد بكل المعايير الدولية وتشجيع للأبحاث العلمية”، وذكر أن الوزارة تعمل على دعم الصناعة الدوائية المحلية”، داعيا المستثمر اللبناني إلى الاستثمار في هذا القطاع لتوفير اليد العاملة والقدرة”.

ولفت حسن إلى “أننا نحافظ على دور لبنان الرائد في المنطقة من ناحية نوعية الدواء والوضع الاقتصادي المتردّي لن يؤثّر على جودة الدواء، وكلّ ما يسجّل من أدوية في لبنان هي وفق المعايير المعتمدة لبنانياً وأوروبياً وعالمياً ولم نتخطَّ هذه المعايير”.

وفي هذه الأثناء، تتجه الأنظار نحو مطار بيروت الدولي الذي يستعد لاستئناف حركته الطبيعية بدءاً من يوم الأربعاء في الأول من تموز 2020، بتسيير الرحلات الجوية التجارية والسياحية، بقدرة تشغيلية لا تتعدى 10 في المئة.

وتتوالى الأحداث والمفاجآت في كل يوم يمر على اللبنانيين، فالدولار يتجه صعودا دون رادار سرعة يضبطه، مهشما الليرة يوما بعد يوم، والانحدار الاقتصادي والاجتماعي يتواصل دون فرامل تخفف من الانزلاق نحو الانهيار، الذي تحدث عنه المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني خلال مؤتمر صحفي بعد تقديم استقالته.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.