Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

كتل نيابية تتخندق سياسيا مع “الكاظمي” طمعاً بـ”تقاسم الكعكة”

متجاوزة الأزمات التي يشهدها البلد

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد الخطوات غير القانونية التي سار فيها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، والتي يعد أبرزها وأخطرها مهاجمة مقرات الحشد الشعبي واعتقال عناصر من صفوفه، وتزامنا مع قراره الأخير حول حصر تسمية الدرجات الخاصة به، يحاول الكاظمي “الاتكاء” على قاعدة سياسية تدعمه وتؤيده داخل قبة البرلمان، مقابل منحها تلك “المناصب” خصوصا في الوقت الذي تُصر أطراف سياسية ممتعضة من مهاجمة مقرات الحشد الشعبي على محاسبته وفقا للأطر القانونية.
واعتبر مراقبون في الشأن السياسي أن هذا التكتل هو “رقص” على جراح المواطنين الذين يعانون ويلات كورونا والإفلاس المالي وتأخر صرف الرواتب، لافتين إلى أنها “البذرة” الأولى التي يستعد الكاظمي لدخول المعترك الانتخابي المقبل فيها.
وأعلن زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، أمس الثلاثاء عن انطلاق مشروعه السياسي الجديد باسم “عراقيون”، وإن هذا المشروع السياسي الجديد هو كتل أخرى كتيار النصر والنهج الوطني وحركة إرادة برئاسة حنان الفتلاوي.
ومن المستغرب أن يتم الإعلان عن هذا التكتل السياسي في ظل الأزمة الراهنة المتمثلة بتفشي جائحة كورونا التي تصيب الآلاف من المواطنين بشكل يومي وتتسبب بوفاة أكثر من 100 مواطن آخر.
من جهة أخرى عبرت أوساط سياسية عن أن هذا التكتل الجديد يدعم الخطوات غير القانونية التي ينفذها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بالضد من الحشد الشعبي والمقاومة الإسلامية، لاسيما بعد العملية الأخيرة التي نُفذت ضد الحشد الشعبي والتي نفذها جهاز مكافحة الإرهاب حيث جاءت بناءً على أوامر الكاظمي التي تصغي للإملاءات الأمريكية.
ويُصر تحالف الفتح في البرلمان على محاسبة الكاظمي على تصرفه الأخير بمهاجمة مقر الحشد الشعبي في بغداد واعتقال عدد من عناصره بواسطة قوة حكومية أخرى، متهما إياه بخلق فجوة بين القوات الأمنية والحشد الشعبي.
وغرد المتحدث باسم تيار الحكمة نوفل أبو رغيف، عن ملامح التحالف النيابي الجديد “عراقيون”، زاعما أن هذا التحالف يأتي لدعم سيادة الدولة وهيبتها ولتحقيق توازن نيابي موضوعي يقوم على أساس التكامل مع التحالفات الأخرى، والمضي بتلبية مطالب المتظاهرين الحقة والإصغاء الحقيقي إلى الجمهور وتفعيل رؤية المرجعية الدينية العليا.
والجدير بالذكر أن هذه النقاط هي ذاتها التي ركز عليها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في برنامجه الحكومي الذي لايزال عليه جدل سياسي واسع، ومن ثم تحول إلى تعدٍ واضح وعلني وصريح على الحشد الشعبي بهدف إضعاف قوته.
وعن هذا الموضوع والأمور الخفية التي تقف وراء هذا التحالف الجديد، اعتبر الكاتب المحلل السياسي كامل الكناني، أن “إطلاق التكتل السياسي الجديد يمثل رقصا على جراح المواطنين الذي يعيشون بين الإصابة بكورونا والخوف منها ومابين لوعات فقد الأحبة”، معربا عن “أسفه من أن الكتل التي أطلقت هذا التحالف الجديد تتعامل مع الوضع وكأنها تعيش في كوكب آخر فلم تتأثر بالأزمة الصحية من وباء كورونا وأزمة الأوكسجين القائمة لذلك”.
وقال الكناني، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذا التحالف قائم على دعم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في تحركاته الأخيرة، مقابل حصول تلك الكتل على الدرجات الخاصة من المناصب في مفاصل الدولة”.
وأشار الكناني، إلى أن “الكاظمي مع تحركاته (غير القانونية) التي أطلقها في الفترة الأخيرة خصوصا مهاجمة مقرات الحشد الشعبي واعتقال عناصر منه وملف رفحاء ورواتب الشهداء والسجناء، لجأ إلى هذا التكتل تفاديا للاصطدامات السياسية مع الكتل الأخرى التي شجبت عملية الاعتداء على الحشد الشعبي ولفت إلى أن “هذا المشروع السياسي الجديد يمثل النقطة الأولى لانطلاق
الكاظمي في مشروعه الانتخابي الجديد، والذي يستعد من خلاله للدخول في المعترك الانتخابي المقبل، تمهيدا لإطلاق حزب جديد يترأسه هو”..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.