Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحكومة تتعمد تعطيل إرسال الحسابات الختامية للتغطية على الهدر المالي

موازنة "2020 " تتعثر في غرف المستشارين !

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أمهل مجلس النواب ، الحكومة الاتحادية حتى نهاية حزيران ، لإرسال مشروع موازنة البلاد المالية لعام 2020، مقابل إقراره قانون الاقتراض الخارجي والداخلي , إلا أن تصريحات حكومية أكدت نقضها للاتفاق كدليل على فشلها في إدارة الملف المالي.
وزير المالية وفي أحدث تصريحاته ، استبعد إقرار الموازنة الاتحادية لعام 2020، مبيناً أن الحكومة تعمل على التحضير لموازنة العام القادم, مما عُدَّ هذا القرار تجاوزاً على البرلمان الذي التزمت رئاسته الصمت المطبق، وكأن هناك طبخة جديدة من خلال إرضاء الجميع، للهروب من الالتزمات الحكومية وزيادة معاناة شرائح عديدة تنتظر إقرار الموازنة خاصة المقاولين الذين لديهم التزامات مالية لدى الحكومة ورواتب المُعيَّنين الجدد والعقود والأجراء اليوميين وتهميش متعمد لإكمال المشاريع الاستراتيجية .
اللجنة المالية النيابية، أعربت عن تفاجُؤِها من تصريحات وزير المالية علي علاوي، وأكدت أنها كانت تنتظر من الحكومة أن ترسل مشروع الموازنة حسب مقررات مجلس النواب , ولدينا مشكلة عدم وجود حسابات ختامية، وموازنة 2019 تضمنت فوائض مالية لمشاريع لم تنفذ وينبغي البحث عنها , ومع ذلك تنكر الحكومة الحالية وجود هذه الفوائض وتؤكد أن الخزينة خاوية.
مختصون أكدوا أن الحكومة عجزت عن محاربة الفساد كسابقاتها ,رغم تصريحات رئيس الوزراء بخطط الإصلاح والضرب بيد من حديد على الفاسدين والإصلاحات الاقتصادية كلها تبخرت , ولم تستطع مجاراة لوبيات الفساد , مما جعلها تبحث عن حلول بسيطة وهي الاقتراض , وكان على الحكومة إدراج مواد غُيبت عن الموازنة وتشكل عوائد لايمكن الاستهانة بها مثل : أموال جباية البنزين والنفط الأبيض والكهرباء والماء وأعمال التنظيف وغرامات المرور والمخالفات والجمارك ورسوم المنافذ الحدودية والضرائب على قطاع العقار وأبواب أخرى مختلفة وهي تشكل ثروة جيدة , واليوم ارتكبت الحكومة خطأ فادحا بتعليقها موازنة 2020 والغريب أن معظم الكتل السياسية غضت النظر عن تلك التصريحات , وهذا يدل أن مستشاري الكاظمي لا يمتلكون الخبرة في إدارة الدولة.
من جانبه يؤكد الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي):أن لجوء العراق إلى الاقتراض الخارجي بمثابة هروب من المشكلة وأنه خيار سيسهم في زيادة أعباء العراق الخارجية، وكان الأفضل اللجوء للحلول الاقتصادية الداخلية، وموافقة البرلمان على الاقتراض كانت مشروطة بتقديم موازنة 2020 نهاية حزيران واليوم تصريحات وزير المالية تعد تهربا من المسؤولية , وعلى مجلس النواب مساءلة حكومة الكاظمي عن التهاون في إعداد موازنة 2020 وأين الحسابات الختامية للعام الماضي والذي يؤكد البعض أن فيها عوائد مالية وأكبر دليل هو إرسال 400 مليار دينار لأربيل بدون سند قانوني.
وتابع المشهداني: عدم إقرار الموازنة له انعكاسات سلبية كبيرة على الاقتصاد العراقي، حيث إنَّ من شأنه أن يبعث رسالة غير مطمئنة للمستثمرين ويؤجل عمليات الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة بينما المشاريع الكبيرة متوقفة الآن, و بقاء الحال على ما هي عليه، يعني زيادة الفوضى والجريمة المنظمة وفتح باب السرقات من المتسلطين على السياسة ، واستمرار النقمة الشعبية على النظام السياسي بشكل عام.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن عدم إقرار موازنة العام الحالي يعد تهربا من المسؤولية الملقاة على عاتق الحكومة , فهناك التزامات خارجية على العراق مثل أموال القروض وفوائدها , فضلا عن مستحقات داخلية وعن معارضة اللجنة المالية في البرلمان ورغبة الحكومة في العمل بموازنة افتراضية هو هروب من الأزمة الحالية .
وتابع علاوي: المشكلة الحقيقية هي مستشارو الكاظمي وهم بقايا حكومة عبد المهدي والعبادي والبعض ممن فرض عليه من قبل الكتل وهم وراء الإخفاق في إدارة السياسة المالية , وأما وزير المالية فقد فشل في أول اختبار له وهي موازنة 2020 , مما ينذر بكارثة اقتصادية كبرى تنتظر العراق بسبب فشل الحكومة في الملف المالي..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.