Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

تمهيداً لإعلان الإقليم السني .. “خارطة” أميركية تُعبّد الطريق أمام عودة “بعثيين”

"صفقة" تُخلِّصُ العيساوي من قضبان السجن "مؤقتاً"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في إطار “صفقة سياسية” أبرمت برعاية أميركية، وكان “عرّابها” رئيس الجمهورية برهم صالح، أطلق القضاء العراقي سراح وزير المالية الأسبق رافع العيساوي بعد أن أغلق جميع الدعاوى المقامة بحقه “مؤقتاً”، في إجراء وصف بأنه “بادرة خطيرة” تضاف إلى سجل إخفاقات حكومة مصطفى الكاظمي، ومساعيها لتصفير جرائم السياسيين المطلوبين بتهم الإرهاب.
ويأتي ذلك بعد أقل من نصف شهر على عودة العيساوي إلى بغداد، بعدما كان فارّاً خارج العراق من الملاحقة القانونية، حيث تزامنت هذه الأحداث مع تسنم الكاظمي منصب رئيس مجلس الوزراء، بدعم أطراف سياسية ودولية تقف على رأسها الولايات المتحدة الأميركية.
وفي بيان تضمن عدداً غير قليل من الأخطاء اللغوية والتحريرية، قال مجلس القضاء الأعلى، إن “محكمة التحقيق المختصة بقضايا الإرهاب في الرصافة أكملت التحقيق مع وزير المالية السابق رافع العيساوي بعد أن سلم نفسه إلى جهات التحقيق المختصة وأنكر ما نسب إليه، وبالنظر لكون الدليل الوحيد المتحصل ضده في تلك القضايا هو إفادة أحد المتهمين الذي غير أقواله عند تدوين إفادته كشاهد في قضية العيساوي بعد تفريقها عن الدعوى الأصل عملا بأحكام المادة (١٢٥) من قانون أصول المحاكمات الجزائية، وبالتالي انتفت الأدلة في تلك القضايا المتهم بها وفق قانون مكافحة الإرهاب، لذا صدر قرار بالإفراج عنه وغلق الدعاوى بحقه مؤقتا عملا بأحكام المادة (١٣٠/ ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية”.
وذكر البيان أيضاً: “أما بخصوص الأحكام الغيابية الصادرة بحقه في الدعاوى الخاصة بالفساد الإداري وبالنظر لتسليم نفسه واعتراضه على الأحكام الغيابية في تلك الدعاوى حسب القانون فقد تم قبول اعتراضه وإطلاق سراحه بكفالة شخص ضامن يتكفل بإحضاره وحدد موعداً لإجراء محاكمته عنها مجددا عملا بأحكام المادة (٢٤٧) من قانون أصول المحاكمات الجزائية حيث سوف تدقق المحكمة وقائع وأدلة الدعوى وتناقشها مع الجهات الإدارية والتحقيقية بحضور المتهم ومحامي عنه والجهات التي قدمت الشكوى بموجب محاكمة حضورية علنية وفق القانون”.
ويُعلق المحلل السياسي صباح العكيلي، على إطلاق سراح العيساوي قائلاً: “القضية لم تكن على أساس قضائي يبت بها باستقلالية، وإنما هي صفقة سياسية برعاية أميركية وعَرّابها رئيس الجمهورية برهم صالح”، مبينا أن “هذا الأمر دليل على وجود انقلاب أبيض على القضاء العراقي”.
ويؤكد العكيلي لـ”المراقب العراقي”، أن “هناك مخططا لرسم خريطة سياسية جديدة في العراق بتدبير من الولايات المتحدة وبدعم سعودي”، مؤكداً أن “تبرئة العيساوي تمثل الحلقة الأولى في مسلسل عودة البعثيين والمطلوبين، وكذلك تأسيس الطريق أمام مشروع الإقليم السني، الذي سوف يتبعه تطبيق صفقة القرن، التي يعد العراق جزءاً منها”.
ويضيف أن “ما حصل هو انقلاب على العملية السياسية ويتطلب موقفا وطنيا من كل الشخصيات السياسية لكشف هذه المؤامرة الكبيرة والقائمة على تهميش القضاء، من خلال إعادة هؤلاء المطلوبين بصفقات سياسية”.
وكانت هيئة النزاهة، قد أعلنت منتصف العام ٢٠١٧، عن صدور حكم غيابي بالسجن لمدة سبع سنوات بحق العيساوي، بتهمة “إحداثه الضرر بأموال ومصالح الجهة التي كان يعمل بها”. وأصدرت محكمة الجنايات المختصة بقضايا النزاهة في بغداد حكما غيابيا بالسجن بحق العيساوي.
وفي تفاصيل الاتهام فإن العيساوي أقدم على إحداث ضرر بمصلحة الجهة التي يعمل فيها (وزارة المالية)، من خلال موافقته على العقد المبرم بين الإدارة العامة لمصرف الرافدين وشركة (هندسة البارع للمقاولات) على استثمار بناية المصرف/ فرع العقبة.
ووصلت المحكمة إلى القناعة الكافية بإدانة المتـهم، بعد اطـّلاعها على أقوال الممثـلين القانونيـين لوزارة المالية ومصرف الرافدين وما جاء بالتحقيق الإداري في مكتب المفتـش العام في الوزارة وتقرير شعبة التدقيق الخارجي في هيئة النزاهة المتضمـن قيمة الضرر الحاصل بالمال العام، فضلا عن قرينة هروب المتهم.
وعرف عن العيساوي تزعمه لما يسمى “بساحات الاعتصام” التي انطلقت في الأنبار خلال عام 2013، والتي تسببت بعد ذلك بظهور عصابات “داعش” وسقوط المدن بيد الإرهابيين ونزوح الأهالي، فضلاً عن قضية تفاوضه مع داعش في وادي حوران.
وكانت معلومات تسرّبت عن التحقيق مع حماية رافع العيساوي، أثبتت أنه متورط بعمليات إرهابية ضد خصوم له في مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الأنبار ومناطق اخرى.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.