Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مزاد العملة ظالع في غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وشرعنة لاحتكار الدولار لمصارف الأحزاب

مافيات الفساد جعلته خارج سيطرة "البنك المركزي"

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يعد مزاد العملة الذي يجري في البنك المركزي من أكثر الملفات فساداً في العراق لأنه يتسبب في هدر أموال العملة الصعبة ، الواردة من بيع النفط على مشاريع وهمية واستيراد مواد لا وجود لها أصلا على أرض الواقع، في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد الوطني شللا كبيرا بسبب انخفاض سعر النفط الخام، واللجوء إلى الاستدانة من البنوك الدولية.
ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة لم يتوقفا منذ عام 2014 ولغاية الآن عن إرسال تقارير إلى مجلس النواب تؤشر عمليات تهريب للعملة الصعبة وخروقات مالية كبيرة تحصل في نافذة بيع العملة ترتكبها بعض المصارف الأهلية وشركات الصيرفة, فحجم مبيعات البنك المركزي من الدولار إلى هذه المصارف والشركات الأهلية تصل إلى 45 مليار دولار في السنة جميعها تذهب إلى خارج العراق دون دفع ضرائبها البالغة نحو عشرة تريليونات دينار عراقي سنوياً، في حين لم تستلم الدوائر المالية سوى تريليون دينار عراقي فقط.
الدعوات البرلمانية الأخيرة لإيقاف المزاد لحين اعتماد ضوابط تمنع هدر العملة الصعبة أو تهريبها لم تأت من فراغ ,لكن من الصعوبة تنفيذها بسبب تمسك مافيات الفساد بالمزاد ، بذرائع مختلفة فقد كشف قضاة متخصصون بقضايا غسيل الأموال أن ملايين الدولارات تم تهريبها خارج البلاد بواسطة تجار وصيارفة وهميين وشركات تحويل مالية، فضلا عن عمليات استيراد وهمية بوصولات مزورة يتم من خلالها تحويل الملايين من الدولارات سنويا ,كما أشاروا إلى عمليات احتكار بيع الدولار لبعض المصارف التي تعود ملكيتها إلى سياسيين متنفذين.
مختصون بالشأن المالي أكدوا , أن 15% من مبيعات البنك المركزي عبر المزاد تذهب كغسيل أموال , وأكثر منها لتمويل الإرهاب من قبل مصارف معروفة باتجاهاتها والقسم الأكبر من المصارف لم تحصل على إجازة عمل , ويعود قسم من ملكيتها لبعض موظفي البنك المركزي والأخرى لأحزاب، وقيمة الأموال التي هدرت في مزاد العملة طيلة السنوات السابقة تعادل موازنات دول وتكفي لتشغيل عدد كبير من المصانع المتوقفة وتقضي على البطالة.
ويرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي):أن الدعوات البرلمانية المطالبة بإيقاف مزاد العملة وإيجاد آلية جديدة , هي دعوات مشابهة للفترات ماضية، لكن مافيات الفساد المتنفذة لاتسمح بإيقاف المزاد لاعتبارات عديدة في مقدمتها منافعها المادية , والأرباح التي تحصل عليها بعض المصارف من مزاد العملة ما يجعل هذه المصارف التي تأسس البعض منها بدون تدقيق في غنى عن الاتجاه للسوق وتحمل المخاطر والقروض في إطار تقديم الخدمة للمواطن وبالتالي فإن مزاد العملة أصبح بمثابة ثقب في خزينة الدولة بعلم السلطات العليا.
وتابع المشهداني: أن معدل الاستيرادات الحقيقية للقطاع الخاص هو 35 مليار دولار سنويا إلا أن ما يقوم البنك ببيعه خلال السنة الواحدة عبر المزاد هو 50 مليار دولار.. مشيرا إلى أن الفساد أصبح واضحا حتى لدى الأجهزة الرقابية إلا أن قوة ونفوذ الاشخاص المتنفذين بمؤسسات المصارف هي أكبر من المحاسبة وهو مستمر في ذلك على الرغم من تقنينه في السنوات السابقة.
من جهته يؤكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن المزاد أصبح ممرا للربح بدلا من الصيرفة الحقيقية ولخروج الدولار بإذونات استيراد لا تستورد شيئا ولايجري التدقيق حول السلع المشتراة مقابل هذه التحويلات ما شكل ممرا للفاسدين لإخراج أموالهم خارج البلاد بطريقة قانونية وعدم اعتماد الاعتمادات المستندية المتبعة في العالم لتغطية الصفقات التجارية وحيث لاتزال المصارف لحد الآن وشركات الصيرفة تتقاسم مغانم المزاد من خلال تحويل العملة إلى الخارج دون حاجة استيرادية وبعناوين شتى ما أدى إلى ضياع عشرات المليارات سنويا من العملة الأجنبية المهربة..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.