Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

مخططات ضم أجزاء من الضفة تؤجج غضباً عارماً إزاء الكيان المحتل

الفلسطينيون يصطفّون بوجه الصهاينة

المراقب العراقي/ متابعة

خرج الفلسطينيون ليتحدوا القرار الإسرائيلي بضم أجزاء من الضفة الغربية، ونظموا تظاهرات مناهضة لهذا القرار ورافضة له في كل من غزة ومدن فلسطين المحتلة وكذلك لبنان، ويبدو أن هذا القرار بدأ يدفعهم للشعور بخطورة الموقف والتأهب لأي طارئ قد يحصل.

ولن يسمح الفلسطينيون بحصول هذا الأمر تحت أي ظرف، وجدية الشعب وبعض الدول المجاورة في التصدي لهذا المشروع حالت دون الشروع به في مطلع الشهر الحالي، ليبقى السؤال: هل سيقدم رئيس وزراء الكيان المحتل بنيامين نتنياهو على ضم أجزاء من الضفة أم سيترك هذا الموضوع مفتوحاً ليشكّل ورقة ضغط على الفلسطينيين والمجتمع الدولي في أيّ مفاوضات مقبلة؟

واستشعرت القيادات الصهيونية الغضب الفلسطيني والدولي وأدركت أن أبعاد هذه الخطوة أكبر مما تتوقع، خاصة وان الفلسطينيين جادون بالانسحاب من جميع الاتفاقيات السابقة في حال حصل الضم، حتى الأردن والملك عبد الله الثاني غاضبون جدّاً من هذه الخطوة الإسرائيلية، والصهاينة يعلمون أن الأردن لن يقف مكتوف الأيدي حيال ما يحصل، وينظر أغلب المجتمع العالمي بقلق متزايد إلى ما يرونه انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي.

وحذّرت إيكونوميست البريطانية من العواقب الوخيمة لخطة نتنياهو ضم أراض فلسطينية من الضفة الغربية. وقالت المجلة إن نتنياهو يعتقد أن ما يقوم به هو الصواب، ولكنه غير مدرك للتكلفة الباهظة لتلك الخطوة وكونها تقرب “إسرائيل” من خيار مشؤوم على مستقبلها.

وأشارت إلى أن التقديرات تشير إلى أن ضم الأراضي الفلسطينية سيجعل الكيان الصهيوني محل ازدراء من قبل العالم، وسيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة وإجهاض فكرة حل الدولتين، وفرص التعايش السلمي بين دولة فلسطينية وأخرى يهودية يوما ما.

وكان يفترض أن تبدأ “إسرائيل” عملية ضمّ أجزاء من الضفّة الغربية يوم الأربعاء 1 تموز ، لكن أمريكا، وعلى الرغم من أنّ سفيرها في تل أبيب كان أكثر المتحمّسين لعملية الضمّ، لم تعطِ الموافقة النهائية على آليات تطبيق الخطة، خوفاً من أن تأتي العمليّة بردود فعل عكسية تؤثر سلباً في الانتخابات الأمريكية، حيث كان ترامب في الأساس مستعجلاً على الضمّ، لاستثمار الموضوع في الانتخابات، لكن ردود الفعل الدوليّة والفلسطينية المعترضة، والخوف من نتائج عكسية، دفعاه إلى التريّث.

ويرتبط التأخير الذي طرأ على تنفيذ خطة نتنياهو وزعيمه ترامب، بشكل مباشر ليس فقط بالمخاوف الإسرائيلية من تبعات هذا الموضوع وانما ايضا بالمخاوف الامريكية، خاصة وان نتائج الانتخابات مفتوحة على جميع الاحتمالات، لذلك يتريث الكيان الصهيوني من أن يقدم على اي خطوة قبل ان يتشاور مع الولايات المتحدة الأمريكية للوقوف عند العواقب والتبعات، ناهيك عن ان قرار نتنياهو بسط السيادة على أراض بالضفة قوبل بموجة معارضة وغضب على مستوى المجتمع الدولي لدى إعلانه.

ويبقى اللافت هو الموقف الأوروبي من القضية، فعلى الرغم من قيام الأوروبيين بالتعبير عن رفضهم للضمّ، واعتبار الموضوع مخالفاً للقانون الدولي، فإن العديد من الدول الأوروبية، ومنها ألمانيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي، رفضت فرض عقوبات على “إسرائيل”. وقال البرلمان الألماني (البوندستاغ) إن “المباحثات حول عقوبات أحادية أو التهديد بعقوبات، لا يحمل أي أثر بنّاء في عملية السلام”، مع العلم أن الاتحاد الأوروبي كان في وقت سابق قد أقرّ حزمة من العقوبات الاقتصادية على روسيا بسبب ضمّ القرم، الذي اعتُبر عملاً مخالفاً للقانون الدولي.

وفي بداية وصول اليهود الصهاينة إلى فلسطين كانوا يتعمدون إنشاء مستعمرات زراعية إبان الحكم العثماني لفلسطين، وكانت الحركة الصهيونية ترمي من خلال ذلك إلى ربط المهاجر اليهودي بالأرض، وتحويله من خياط في لوبلين في بولندا إلى فلاح يزرع الأرض في فلسطين. وكان بن غوريون، مؤسس الكيان الصهيوني، وفي أكثر من مناسبة، يُذَكِرُ أن فلاحي روما هم الذين هزموا هنيبعل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.