Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

أزمة متفاقمة تضرب أطناب الاقتصاد الإماراتي وتُنذر بـ”إفلاس” وشيك

عاصمتها الاقتصادية على حافة الانهيار

المراقب العراقي/ متابعة

على الرغم من أن فيروس كورونا المستجد أثّر بشكل كبير على البلدان الغنية بالنفط وجعلها تحت طائلة الديون، فإن الإمارات، من بين الدول العربية الغنية بالبترول، التي لم تتأثر فقط بالركود الحاصل في سوق النفط، بل تأثرت أيضاً بالركود الاقتصادي الذي ضرب قطاع السياحة والصناعات الأخرى خلال فترة تفشي فيروس كورونا.

وفي الواقع، فإن اقتصاد الإمارات غير قائم على النفط حصراً، بل تشكل صناعة السياحة والفندقة، إلى جانب المركزية التجارية لمدن الإمارات، القطاعات الاقتصادية الأخرى لهذا البلد والتي تتأثّر بنسب متفاوتة جراء تفشي كورونا.

ولعلّ هذا هو السبب في أن حكومة الإمارات قد بدأت مؤخراً بإعادة النظر في هيكلية الحكومة بشكل كبير، حيث أعلن رئيس الوزراء محمد بن راشد آل مكتوم ونائب رئيس الإمارات، عن تشكيل كابينة حكومية جديدة، من خلال دمج بعض الوزارات وخلق مناصب وزارية جديدة وتغييرات في صلاحيات بعض المناصب ومسؤوليات أعضائه.

وما يمكن ملاحظته في تغييرات وإعادة هيكلة الحكومة الجديدة هو جهود قادة هذه البلاد للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي سببتها كورونا من خلال التغييرات في الكابينة الحكومة. وبحسب التقارير، فإن التغييرات الرئيسة في الحكومة تهدف إلى معالجة الحالة الاقتصادية لدولة الإمارات في ظلّ تفشي وباء كورونا بشكل أفضل، حيث يتواجد 10 وزراء لإدارة الملف في حكومة الإمارات.

وبحسب وكالة أنباء (وام) الإماراتية الرسمية، تم استحداث وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة يتولاها وزيرها الجديد “سلطان الجابر”، وتم دمج وزارتي “الطاقة والبنية التحتية” وأصبح سهيل المزروعي وزيراً لها. وفي هذا الصدد، ستضم وزارة الاقتصاد الإماراتية أيضاً ثلاثة وزراء، حيث يكون عبد الله المري وزيراً جديداً للاقتصاد، وأحمد بالهول وزيرا للدولة لريادة الأعمال والمشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة، وثاني الزيوي، وزيرا للدولة للتجارة الخارجية.

وفي الوقت نفسه، شملت التغييرات في حكومة الإمارات تغيير وزارات أخرى، حيث قال محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس الوزراء ونائب رئيس الإمارات، إن الهدف من هذه التغييرات هو تشكيل حكومة تكون قادرة على اتخاذ القرارات بشكل أسرع وأكثر مواكبة للمتغيرات والظروف الحالية، وتكون أفضل في اقتناص الفرص وفي التعامل مع المرحلة الجديدة في تاريخنا، حكومة مرنة وسريعة هدفها تعزيز منجزات ومكتسبات الوطن.

وتواجه الإمارات، وخاصة دبي، التي بنت اقتصادها على أساس صناعة السياحة الدولية والنقل الدولي، صعوبات كبيرة بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وأعلنت حكومة الإمارات مؤخرًا عن إغلاق جميع رحلات السفر والمراكز التجارية.

وفي غضون ذلك، تعرضت إمارة أبو ظبي، باعتبارها واحدة من الإمارات الست ومركز الدولة، لأضرار جسيمة، حيث يأتي 90٪ من دخل أمير أبو ظبي من النفط ويتعلق 50٪ من ناتجها المحلي الإجمالي بالنفط الخام. والإمارات هي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك، حيث خفضت إنتاجها بمقدار 100 ألف برميل يومياً في حزيران، تماشياً مع التزاماتها بموجب اتفاقية أوبك بلس.

ونظرا لتفشي فيروس كورونا، توقع موقع S&P GlobalPlates أن ينمو اقتصاد أبو ظبي، الذي يسيطر على معظم إنتاج النفط في الإمارات العربية المتحدة، بمعدل 2.2 في المائة بين عامي 2021 و 2023. ومن المتوقع أن تنتج الإمارة ما معدله 2.8 مليون برميل يوميًا في عام 2020 ، وهي أقل من 3.1 مليون برميل التي كانت تُنتج في عام 2019.

ومن ناحية أخرى، دفع تفشي فيروس كورونا والانخفاض الحاد في أسعار النفط، حكومة الإمارات العربية المتحدة إلى حافة الإفلاس. الاقتصاد الإماراتي الذي كان قد انخفض حتى قبل تفشي فيروس كورونا، تفاقم الآن أكثر بعد أن استشرى هذا الوباء في الإمارات العربية المتحدة وتسبب بوقف العديد من الأنشطة التجارية والاقتصادية في البلاد، مما اضطر أكبر شركة طيران في البلاد إلى إجراء تغييرات على طاقمها.

وفي الوقت نفسه، يبدو اقتصاد دبي، الذي يدر 24 في المائة من إيراداته من الموارد غير النفطية، أكثر هشاشة من أي إمارة أخرى من إمارات البلاد. استقبلت دبي خلال العام الماضي حوالي 17 مليون مسافر، ويأتي معظم هؤلاء المسافرين إلى هذه الإمارة بهدف السياحة والتسوق في مراكز التسوق الكبيرة. ولكن مطار دبي الدولي أصبح حاليا ساكنا دون نشاط يذكر. في وقت سابق، ذكرت وكالة بلومبرغ نيوز أن إمارة دبي تتفاوض مع عدة بنوك لإصلاح وضعها المالي عن طريق اقتراض مليارات الدولارات للحفاظ على اقتصادها المتدهور.

وأثار انتشار فيروس كوفيد – 19 المخاوف بشأن التدفق الزائد لديون خزينة الإمارات، ويقول محللون ماليون إن ذلك قد يجبر الحكومة على تمرير حزمة إنقاذ مثل الأزمة المالية التي ضربت الإمارات عام 2009. ومع ذلك، يختلف الوضع الحالي اختلافًا جوهريًا عن الوضع في عام 2009 حيث أن نهاية هذا الفيروس لم تتضح بعد، الأمر الذي يجعل من الصعب جدًا التخطيط للحصول على المنح الحكومية ، ولا تعرف الحكومة المركزية في أبو ظبي الى متى يجب أن تستمر في استحصال حزم المساعدات المالية المحتملة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.