Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“أبواق” أميركية تكيل التهم للنيل من “فرسان العراق” وإشعال “الفتنة”

أسرة الهاشمي تكشف عن هوية "القاتل الحقيقي"

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
على غرار الأفلام البوليسية في عالم هوليود السينمائي، أرادت الولايات المتحدة تصوير واقعة الاغتيال التي تعرض لها الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي مساء الإثنين، بإخراجٍ احترافي وسيناريو مُحبك، لكن الأدوات التمثيلية “العراقية” لم تُجِدِ على ما يبدو الدور المناط بها.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة، قيام رجلين يستقلان دراجة نارية بتنفيذ عملية الاغتيال، حيث ترجل أحدهما منها ليصوب سلاحه نحو عجلة بيضاء اللون كان يستقلها الهاشمي عند وصوله إلى منزله الكائن في منطقة زيونة شرقي بغداد، وأطلق النار بشكل متكرر صوب المغدور.
وعلى الفور تم نقل الهاشمي الذي كان مضجراً بالدماء إلى مستشفى قريب، إلا أن الجهود الطبية لم تُفلح في معالجته، بسبب حالته المتأخرة جراء الرصاصات العديدة التي تلقاها، ليفارق الحياة بعد دقائق قليلة.
ولم تدخر الجيوش الإلكترونية والناشطون والإعلاميون الممولون من السفارة الأميركية، جهداً في استمالة العقل الجمعي العراقي وتوجيه أصابع الاتهام نحو “عدوهم التقليدي”، المتمثل بالحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية.
وكان في مقدمة الفصائل التي تعرضت إلى حملة شعواء على مواقع التواصل الاجتماعي، والقنوات المقربة من واشنطن، هي المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله، إذ عمدت “جيوش السفارة” إلى تسخير كافة إمكانياتها بغية لصق التهمة بالكتائب.
وانقسم المدونون العراقيون إلى فريقين، إذ إن العديد من مستخدمي ورواد مواقع التواصل الاجتماعي أخذوا على عاتقهم الدفاع عن فصائل المقاومة الإسلامية ورد الشبهات عنها، والوقوف بوجه المدونين الممولين الذين يسعون لتشويه صورة الحشد الشعبي وجميع الفصائل التي أحبطت مخططات الولايات المتحدة في العراق.
ونشرت الدائرة الإعلامية لكتائب حزب الله، الثلاثاء، بياناً حصلت “المراقب العراقي” على نسخة منه، وجاء فيه: “إن مسلسل استهداف المعارضين للوجود الأميركي عبر قذف الاتهامات بات واضحاً في نهج الإعلام المعادي للعراق”، مشيرة إلى أن “الإعلام المعادي يوجه أبواقه للنيل من العراقيين عبر تلفيق التهم نحو الأطراف المناهضة للاحتلال”.
وأضافت أن “تأريخ أميركا ومن معها يفضح أساليب غدرهم وإجرامهم بحق الإنسانية ويكشف خسة ودناءة صانع القرار عندهم”، لافتة إلى أن “المقاومين يتحلون بأخلاق الفرسان ولن تثنيهم تخرصات السفاحين عن أداء واجبهم الشرعي والأخلاقي والوطني”.
وفي خضم ذلك، أعلنت وزارة الداخلية، فتح تحقيق في الحادثة التي يشوبها الغموض حتى الآن، على الرغم من وجود شبهات بظلوع الولايات المتحدة في عملية الاغتيال، لتوجيه أصابع الاتهام نحو فصائل المقاومة، وتأليب الرأي العام العراقي ضدها، إلا أن التجربة أثبتت فشل هذه المساعي على مدى السنوات الماضية.
ويقول المحلل السياسي وائل الركابي لـ”المراقب العراقي”، إن “أية عملية تحاول بعض المجاميع تنفيذها في العراق، تسعى من خلالها إلى ضرب عصفورين بحجر واحد، من خلال القيام بالاغتيال وكيل التهم لجهة بريئة من هذا التصرف”.
ويضيف الركابي “هذا يؤكد أن هناك مخططاً لإثارة فتنة في العراق، إذ لا توجد جهة مستفيدة من عملية الاغتيال الجبانة، سوى السفارة الأميركية وأذنابها”، مبينا أن “الفرسان ومن يدافع ويعطي الدماء في سبيل العراق، لا يمكن أن يمس حتى من عارضه بالكلمة والمبدأ”.
ويردف قائلاً إن “الغدر من أخلاق الأميركيين الجبناء، وليس بمستبعد أن يكيلوا التهم إلى فصائل وجهات قوية لديها ثقل حقيقي وتأريخ وأواصر مع الشعب العراقي”.
ويؤكد الركابي أن “جميع هذه المحاولات باءت بالفشل، من خلال تصريحات إخوة الشهيد في يوم التشييع، الذين قالوا: إننا سمعنا أخانا يقول أن هناك تهديداً أميركياً له من خلال الدواعش وبعض المجاميع”، مستدركاً بالقول: “هذه العائلة صرحت بعدم مصداقية توجيه التهمة لأي طرف آخر”.
يشار إلى أن مسلحين يستقلون دراجة نارية قتلوا، مساء الاثنين، الخبير الأمني العراقي والباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، هشام الهاشمي، قرب منزله في منطقة زيونة شرقي بغداد، فيما فتحت الأجهزة الأمنية تحقيقاً بالحادثة لمعرفة ملابساتها.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.