Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“الكهرباء” تواصل انحدارها وشركات الخصخصة “تسرق” المناطق الفقيرة

أزمة تتجدد منذ 17 عاماً !

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أثناء العودة من العمل جذبني خروج المواطنين من منازلهم وهم يتجولون في طرقات الحي، رغم أن الساعة تشير إلى الثالثة والنصف في ظل ارتفاع درجات الحرارة , وحركات المواطنين تزداد ذهابا وإيابا في الشوارع الداخلية , وهم في حالة من الهستيريا ، وهو ما يوضح أن المولدات الأهلية متوقفة بسبب وجود الكهرباء الوطنية، لكن ماذا يحدث ولماذا ترتفع الأصوات من جهات عديدة!, فهي تارة تبتهل إلى الله سبحانه وتعالى بأن ينزل غضبه على الظالمين وتارة أخرى ينددون بتصرفات أصحاب المولدات الأهلية، وبعد سؤالي تبين أن التيار الكهربائي “الوطنية” الواصل للمنطقة متذبذب وهو كما يقول “أبو سجاد” وهو ساخط وصوته يرتفع تارة وينخفض مرة أخرى بسبب الإعياء جراء ارتفاع درجات الحرارة: إن “وزارة الكهرباء ربطت “كهرباءنا على الإشارة المروية وأصحاب المولدات يرفضون تشغيلها بحجة وجود الكهرباء الوطنية “.
مشهد يتكرر يوميا في شهري تموز وآب بشكل كبير وهو إشارة واضحة على فشل وزارة الكهرباء في توفير الطاقة اللازمة، رغم تصريحات المسؤولين قبل موسم الصيف بأن المواطن سيشهد زيادة بساعات التجهيز والحقيقة أن الكلام يتكرر منذ 17 عاما ويبدو أن هذه العبارة يتسلمها كل وزير في حقيبته من الوزير السابق!!.
الكهرباء ووزيرها اختفوا في هذه الأيام وكذلك اختفت تصريحاتهم لأنهم يعلمون أن الغضب الشعبي قد يجتاح وزاراتهم .
الحكومة بدأت الآن تفكر بحل أزمة الكهرباء وقد كلفت المستشار المخضرم رعد الحارس بوضع حلول للأزمة , والحارس كما تؤكد هيئة النزاهة أنه رافق أكثر وزراء الكهرباء في مراحل متعددة ولم ينجح في عمله , بل إنه من أدوات الفساد في الوزارة وحسب تصريحات النزاهة النيابية.
مختصون يؤكدون , أن وزارة الكهرباء خلال الأعوام الماضية كانت بيئة رافضة لأي شركة استثمارية تسعى لإعمار الكهرباء بسبب الرشاوى والعمولات وما زالت لحد الآن , وهي المسؤولة عن رفض عرض شركة سيمنس لتطوير الكهرباء نتيجة وجود رغبة أمريكية رافضة لإعمار كهرباء العراق , كما أن نظام شركات خصخصة الجباية التي ابتدعها الوزير الأسبق وراء سرقة كهرباء المناطق الفقيرة وإعطائها لمناطق الخصخصة , علما أن تلك الشركات مدينة للوزارة ولاتدفع ما بذمتها.
ويقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن الكهرباء أزمة كل عام منذ سبعة عشر عاما نتيجة الفساد في وزارتها والتي ابتلعت أكثر من 40 مليار دولار كموازنة استثمارية , فضلا عن مليارات أخرى كرواتب لموظفيها , والنتيجة معاناة للمواطن مع بداية كل صيف , ملفات الفساد كثيرة أبطالها وزراء الكهرباء ووكلاؤها إلى أصغر عامل في محطات التوزيع الذي يتلاعب بتوزيع الكهرباء لمن يدفع أكثر .
وتابع الطائي: شركات الخصخصة سيئة السمعة ما زالت تتحمل أوزار جزء كبير من الأزمة في بغدداد جراء تواطؤ العاملين في الوزارة مع تلك الشركات من خلال تحويل كهرباء المناطق الفقيرة إلى رقعات عمل شركات الخصخصة في مناطق زيونة والسيدية وجانب الكرخ وغيرها من المناطق , والوزارة اليوم تسعى للحصول على أموال أخرى لابتلاعها من قبل جيوب الفاسدين ولايوجد تحسن في توليدها.
من جهته يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الكهرباء أصبحت أزمة لايمكن حلها مع بقاء الفاسدين في الوزارة , فمشاريع شركة سيمنس أفشلها أصحاب المشروع الأمريكي في وزارة الكهرباء والسماح لشركة جنرال إلكترك بالعمل ولم تحقق إنجازات تذكر .
وتابع عباس : الحكومة ومن أجل الهروب من فشلها شكلت خلية لوضع حلول لأزمة الكهرباء وكلفت رعد الحارس برئاستها وهو وكيل وزارة رافق وزراء الكهرباء منذ سنوات طوال ولم ينجح في حلحلة الأزمة واليوم ومع هذه الظروف الصعبة يراد تدوير الفساد واللعب على معاناة المواطن من خلال كذب الحكومة بأنها ستجد حلولا للكهرباء , مما يهيج الشارع العراقي لعودة الاحتجاجات من جديد..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.