Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

“ذاكرة السمك” تَرضخ للعصف الذهني الأميركي في تغييب “بطل الانتصار”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
ثلاثة أعوام مرت على تحرير مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، التي اتخذها تنظيم “داعش” الإرهابي عاصمة لخلافته المزعومة عام 2014، وما يزال “البطل الحقيقي” يواجه حملات شعواء لـ”شيطنته” واستهداف كيانه العسكري الذي أعاد للعراق هيبته، في الوقت الذي تخلى الجميع عن نصرة أبنائه في مواجهة أعتى عصابة بربرية كانت تحظى برعاية “محور الشر”.
وكان “داعش” قد بسط سيطرته على مساحة تُقدر بثلثي العراق في أواسط عام 2014. وبعد مرور ثلاث سنوات على الاجتياح تمكنت القوات الأمنية والحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية، من هزيمة التنظيم الإرهابي عسكرياً وانتزاع تلك المساحات من قبضته.
وتمر هذه الذكرى على العراقيين، في ظل استمرار التحديات التي يواجهونها، مع تصاعد لافت من جديد لنشاط الإرهابيين المدعومين من الولايات المتحدة ودول خليجية دأبت على ضرب استقرار العراق والحيلولة دون استقراره، إذ أنه على الرغم من الهزيمة العسكرية للتنظيم لكنه لا يزال بعد ثلاث سنوات يمثل تحدياً للحكومة العراقية والمجتمع الدولي، وسط خلاف حاد بين الطبقة السياسية العراقية حول الوجود الأميركي في العراق.
وأعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة، في التاسع من كانون الأول 2017، تحرير أرض العراق من العصابات الإرهابية بالكامل، فيما اعتبرت المحافظة على وحدة البلاد وشعبه “أهم وأعظم إنجاز”، حيث خاض العراقيون معركة وجودية كانت قوات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية تمثل رأس الحربة فيها.
ويرى مراقبون أن الدور الذي لعبته قوات الحشد وفصائل المقاومة إلى جانب الصنوف العسكرية العراقية الأخرى، حطم “مؤامرة كبرى” خططت لها الولايات المتحدة ومن يواليها في الخليج، بغية إسقاط النظام السياسي في العراق وتحويله إلى “سوريا جديدة”.
وبين العاشر والثالث عشر من حزيران 2014، ثلاثة أيام فقط هي التي فصلت سقوط الموصل، عن التطور الذي أطلق صفارة البدء لانتظام عدد كبير من الشباب في إطار مسلّح، كانت له اليد الطولى في هزيمة التنظيم الإجرامي، ومنعه من السيطرة على بلاد الرافدين.
وتمثل ذلك بدعوة المرجعية الدينية بالنجف الاشرف، العراقيين، إلى الجهاد الكفائي دفاعاً عن “الوطن والمقدسات والحرمات”، والتي كان لها الدور الأبرز في دفع الآلاف نحو معسكرات التدريب، التي ولدت من رحمها لاحقاً هيئة الحشد الشعبي.
وفي خضم ذلك ما تزال “المجسات” الإعلامية والسياسية الممولة أميركياً، تواصل مساعيها لـ”شيطنة” هؤلاء المقاتلين الشجعان، عبر سيل جارف من الأخبار المفبركة والتحريض المستمر، وذلك لتحويل ذاكرة العراقيين إلى “ذاكرة سمكية” عبر عمليات العصف الذهني المتبعة، حسبما يرى مراقبون.
وبكبسة زر، يمكن لأي متصفح مراقبة التحول التدريجي في الآراء لدى “البعض”، جراء الجهد الأميركي في السيطرة على العقل الجمعي لتغيير آراء ومتبنيات العراقيين، واستهداف فئات متعددة لاسيما المؤيدون للحشد الشعبي وفصائل المقاومة الإسلامية، بغية تحويلهم إلى “خانة المعارضة”.
ويقول النائب عن محافظة نينوى مختار الموسوي لـ”المراقب العراقي”، إن “الأميركيين دمروا البنى التحتية ومنازل المدنيين في المحافظة، بصورة فاقت ما أقدم عليه تنظيم داعش الإرهابي خلال فترة سيطرته عليها”، لافتا إلى أن “فضل التحرير يعود للقوات الأمنية والحشد الشعبي الذي كان له الدور البارز في استعادة السيطرة على أغلب المدن”.
ويضيف الموسوي، أن “الولايات المتحدة تسعى إلى شيطنة الحشد الشعبي، كونه أفشل مخططاتها بتقسيم العراق وتحويله إلى ساحة صراع، من خلال دعمها للتنظيمات الإرهابية”، مؤكداً أن “العراقيين أكثر وعياً من تلك المحاولات، وسوف ينأون بأنفسهم عن تلك المحاولات الدنيئة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.