Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

العراق يحتل “الصدارة” بغسيل الأموال ويدخل في “ورطة” اقتصادية مظلمة!

السياسة "العرجاء" وراء الانخفاض في الاحتياطي

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
لم يكن قرار مفوضیة الاتحاد الأوروبي استمرار إبقاء العراق في القائمة المنقحة للدول عالیة المخاطر بشأن غسيل الأموال وتمويل الإرھاب أمرا جديدا، فالعراق أحرز مراكز متقدمة في الفساد عالميا , مما أفقده الثقة المشتركة مع المؤسسات المالية العالمية، وسينعكس سلبا على تصنيفه المالي العالمي والذي سينخفض تحت مؤشر B- أو C أو C-.
مؤسسات مالية عالمية تشير إلى أن القرار الأوروبي ستكون عواقبه وخيمة على القرض الذي طلبه العراق من المؤسسات الدولية ووافق عليه البرلمان ، ويتوقع أن ترتفع أسعار الفائدة والضمانات المطلوبة وستقل فترة السماح للتسديد، كما سيصعب على العراق جدولة ديونه.
أكاديميون أكدوا أنه بناءً على المعلومات والتحريات قام الاتحاد الأوروبي بوضع العراق في تلك القائمة التي ستكبده الكثير من الخسائر ، وكذلك الأمر بالنسبة للاستثمار وحركة الاستيراد والتصدير بشكل خاص، حيث نشر هذا القرار بذور عدم الثقة بالاقتصاد العراقي والإجراءات الرسمية لمواجهة هذه الجريمة ورجال الأعمال العراقيين، ما يُضعف حركة التنمية والاستثمار والعلاقات الاقتصادية مع الخارج، الأمر الذي سيضاعف من الأزمة الاقتصادية المستمرة ومعاناة الشعب العراقي جراءها، وبالتالي زيادة في الاحتقان الشعبي وفي نفس الوقت سجل القرار فشلا كبيرا للخارجية العراقية التي لم تحرك ساكنا.
مختصون بالشأن الاقتصادي أكدوا أن الأشھر القادمة ستشھد المزيد من الانخفاض في احتیاطات البنك المركزي بسبب استمرار حجم المبیعات من الدولار لغرض الاستیراد مع تراجع حجم المشتريات من الدولار من وزارة المالیة مما يؤدي إلى التوجه نحو استخدام الاحتیاطي لتعويض النقص الحاصل, فمزاد العملة أضر بالاقتصاد الوطني وهو عامل مهم لتهريب الأموال , فضلا عن عمليات التبييض الداخلة للبلاد وهي ناتجة عن تمويلات للإرهاب واستغلال المزاد لهذا الغرض.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه لا يخفى على أحد أن الفساد المتغلغل في مؤسسات الدولة وخاصة في نافذة بيع العملة هو وراء الإصرار الأوربي لبقاء العراق في الحلقة الحمراء وسيؤثر ذلك على تصنيفه الائتماني الحالي من B- إلى C- أو C+ أو غيرها من التصنيفات الأدنى وهذا سيرتب عليه تكاليف كبيرة، حيث سيصعب على العراق الحصول على إئتمان أو قروض دولية أو من مؤسسات دولية مانحة بشروط ميسرة وسيصعب على العراق جدولة ديونه، كل تلك الأمور ستترتب على خفض التصنيف الائتماني العالمي الخاص بالعراق.
وتابع المشهداني: شركات الطيران العراقية منذ عامين كانت تفكر في إعادة خطوطها إلى الاتحاد الأوروبي، لكنها بعد هذا القرار ستواجه عقبات كبيرة في تسيير رحلاتها إلى الاتحاد أو فتح خطوط جديدة أو عدم السماح لهذه الطائرات بالهبوط في مطارات دول الاتحاد، وأعتقد أنه ليس منطقيا أن يدخل العراق المنطقة الرمادية وهو لن يستطيع أن يغير من الأسباب التي دفعت دول الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ مثل هذه القرارات فمنذ سنوات يعد العراق أكبر بلد غاسل للأموال باتجاه الخارج.
كما يرى المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الفساد وراء المشاكل الاقتصادية التي نعاني منها وهو وراء غياب الاستثمارات، واليوم هناك مخاطر من انخفاض ملحوظ بالاحتياطي النقدي جراء التخبطات الحكومية فقد انخفضت موجودات البنك المركزي لشھر أيار ٢٠٢٠ بمقدار ٨٣.١ ٪مقارنة بشھر نیسان ٢٠٢٠ , ويعود سبب انخفاض موجودات البنك المركزي إلى استمرار حجم المبیعات من الدولار لغرض الاستیراد مع تراجع حجم المشتريات من الدولار من وزارة المالیة مما يؤدي إلى التوجه نحو استخدام الاحتیاطي لتعويض النقص الحاصل , كما أن أغلب فواتير الاستيراد مزورة ولا أحد يعترض عليها..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.