Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الحكومة تضرب “الدستور” بـ”الهراوات” وتصادر “الحريات” على وقع أصوات “الرصاص”

مدخل "بغداد" الجنوبي يسقط قناع "الكاظمي"

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي…
عِبرَ الضرب بالهراوات وعلى وقع أصوات الرصاص، فرقت بعض القوات العسكرية مئات المتظاهرين القادمين من المحافظات الجنوبية للمشاركة في تظاهرة كبرى رافضة للاحتلال الأمريكي ومطالبة بالحقوق التي صادرتها حكومة رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي بعد القرارات التي أصدرتها ضد الفئات المتضررة من النظام السابق.
وأظهرت مقاطع “فيديو” تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، عدداً من المتظاهرين وهم مضرجون بالدماء بعد تعرضهم إلى الضرب المبرح من قبل عناصر أمنية متواجدة في مدخل بغداد الجنوبي والتي تعرضت إلى مواكب المتظاهرين المتوجهين إلى العاصمة للمشاركة في التظاهرات التي حُدد موعدها منذ قرابة الأسبوع.
أوساط سياسية مختلفة استهجنت ذلك الموقف وعدته، مصادرة للحريات التي كفلها الدستور، وعلى رأسها حرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر، فيما اعتبر مختصون أن اتباع تلك الأساليب من قبل الحكومة، يسقط القناع الذي كان يرتديه “الكاظمي” عندما وصل إلى الحكم عبر ساحات التظاهر وبذريعة إعادة الحقوق وإنصاف المتظاهرين.
واستنكر تحالف الفتح في بيان له تابعته “المراقب العراقي” “قمع المتظاهرين” على مداخل العاصمة بغداد، داعيا رئيس الوزراء إلى “تبني ملف الاحتجاجات الشعبية بالتعاون مع البرلمان والقوى السياسية وسرعة وضع المعالجات، وإنصاف المظلومين.”
بينما دعت شخصيات سياسية “الكاظمي” إلى الجلوس مع المتظاهرين والاستماع إلى مطالبهم بدلاً من استخدام الطرق “العنفية” في التعامل معهم.
وبخصوص ذلك ترى المحللة السياسية ضحى الخالدي أن “أبناء العشائر الأصيلة حين يتظاهرون سلمياً للمطالبة بحقوقهم يتم التصدي لهم بالهراوات و الرصاص الحي، وهذا أمر غير مقبول إطلاقاً ومخالف للدستور”.
وقالت الخالدي في تصريح خصت به “المراقب العراقي” إن “أبناء ثورة العشرين وأبناء الانتفاضة الشعبانية الذين أبكوا صدام في ١٩٩١ يُعامَلون بهذه الطريقة، مكافأة على تضحياتهم ولو كان رافع العيساوي على منصاتهم لاحترموهم!!”.
وبينت أن “تلك المواقف لم نشهدها ضد التظاهرات التي كانت تحرق البنايات وتهدد المؤسسات الحكومية وتغلقها، وتتجاوز على الكوادر الصحية”.
ولفتت الخالدي إلى أن “الحكومة الحالية تريد تحويل البلد إلى البعثيين والإرهابيين و الدكتاتوريين حيث لا ماضيَ للشيعة ولا حاضر ولا مستقبل”، مبينة أن “أبناء الانتفاضة الشعبانية هم ماضينا، والحشد الشعبي حاضرنا”.
من جهتها اعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، قيام القوات الأمنية بمنع وتقييد حرية المتظاهرين بأنه انتهاك صارخ لحقوق الانسان والمعايير الدولية.
وذكرت المفوضية في بيان أنها “تابعت وبأسف شديد الأحداث التي رافقت تظاهرات عدد من السجناء السياسيين ومنعهم من قبل القوات الامنية من الدخول إلى محافظة بغداد وممارسة حقهم الدستوري في التظاهر السلمي”.
وحول الجانب القانوني في التعامل مع المتظاهرين، أوضح المختص بالشأن القانوني الدكتور علي التميمي، أن “حق التظاهر مشروع في الدستور العراقي بالمادة (38) فهو مكفول ومحمي، كونه حقا من حقوق الإنسان”.
وبين التميمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” أن “بعض الدول تقيد تلك الحرية، بتحديد مكان التظاهر ومدة التظاهر واستحصال الموافقات”.
وأوضح أن “وزارة الداخلية هي الجهة المعنية باستحصال الموافقة على أي تظاهرة يراد إقامتها داخل بغداد أو أي محافظة أخرى، وإذا استحصلت التظاهرات تلك الموافقات فليس من حق أي أحد التصدي لها”.
يشار إلى أن عدداً من أمراء القبائل وشيوخ عشائر الجنوب، خرجوا بتظاهرات واسعة مطالبة بتحسين الخدمات في محافظاتهم، داعين إلى تجهيزهم بالساعات الكافية من الطاقة الكهربائية بعد أن شهدت الأيام الماضية انخفاضا حادا بساعات التجهيز وانعدامها في بعض المحافظات الجنوبية..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.