Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

الكاظمي والحلبوسي “يشغلان” الشارع بالأزمات للالتفاف على تحركات إخراج القوات الأمريكية

حكومة تفتعل الأزمات وبرلمان معطل!

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
أزمات مفتعلة الواحدة تلو الأخرى، يختلقها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لممارسة سياسة “الالهاء” الشارع العراقي عن قضايا أساسية تشكل خطورة على العراق، فما أزمة المساس بالرواتب وتوجيهاته باقتحام مقر للحشد الشعبي في بغداد إلى استهداف المتظاهرين من أبناء الوسط والجنوب ، إلا محاولات للتغطية على ملف إخراج القوات الأجنبية من العراق، وتحركات للإفراج عن المجرمين المطلوبين للقضاء وعملية الانتهاك التركي للأراضي العراقية من الجهة الشمالية.
مراقبون في الشأن السياسي أبدوا امتعاضهم واستغرابهم من التخبط الذي تمر به حكومة الكاظمي، متهمين رئيس البرلمان والحلبوسي بالاشتراك بتلك الخطة من خلال تعطيل عمل المؤسسة التشريعية التي يحاول أعضاؤها الطعن بأغلب القرارات التنفيذية الأخيرة.
ومنذ اليوم الأول على تشكيلها وحكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي تخلق أزمة بعد أخرى، وذلك بسبب تخبطها الواضح في العمل إضافة إلى القرارات المتسرعة وغير المدروسة، حيث لوحظ أنها تراجعت عن عدد كبير من تلك القرارات.
ومن جهة أخرى هناك شبهات رافقت تلك الحكومة، أو شروط وضعتها كتل سياسية أمام الكاظمي ووافق عليها الأخير بدعم وتدخل أمريكي وكردي، ولعل من أخطر تلك الملفات هو المساس بقوات الحشد الشعبي وكذلك برواتب الشهداء والسجناء، ناهيك عن محاولات تبرئة السياسيين المدانين بالإرهاب والصادرة بحقهم أحكام قضائية سابقة منها الإعدام “شنقا” بحق الهارب طارق الهاشمي ورافع العيساوي وأحمد العلواني، وهذا الأمر بدأ جليا وسط رفض سياسي وشعبي مستمر.
وحاول الكاظمي بشتى الطرق السير بهذا المخطط وافتعال أزمات أخرى لإلهاء الشارع العراقي الساخط من قراراته، ومن تلك الأزمات أزمة الرواتب الشهرية للموظفين وعملية تأخيرها وإشعال الرأي بها إضافة إلى أزمة الكهرباء التي تعود وتيرتها خلال هذه الأيام بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
وبهذا يكون الكاظمي قد دخل دائرة الشك لدى الأوساط السياسية والشعبية خصوصا مع مسلسل الأزمات المستمر منذ تشكيل حكومته.
ولتسليط الضوء على هذا الملف ومدى خطورته على المشهد العراقي، اعتبر المحلل السياسي عباس العرداوي، أن “مصطفى الكاظمي ومنذ توليه منصب رئاسة مجلس الوزراء اعتاش على عامل الأزمات خصوصا المتعلق منها بحياة المواطن العراقي”، مشيرا إلى أن “ذلك سيجعله أمام تفجر الشارع العراقي الذي هو المتضرر الوحيد من ذلك التخبط”.
وقال العرداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “جميع الخطوات التي قام بها الكاظمي لم تمت بصلة إلى المشاكل الأساسية التي يعيشها البلد، خصوصا الصحية منها والاقتصادية، وليس من ضمن الأولويات التي وضعها في برنامجه الحكومي المصوت عليه من البرلمان”، موضحا أنه “تجاهل المهمتين الرئيسيتين التي جاء لأجلهما وهما الإصلاحات الاقتصادية والاستعداد للانتخابات المبكرة”.
ولفت العرداوي، إلى أن “تلك الأزمات التي افتعلها الكاظمي هي محاولة لإلهاء الرأي العام عن المخططات التي يقودها للإفراج عن المجرمين كطارق الهاشمي ورافع العيساوي وأحمد العلواني ودعوة أسماء أخرى للعودة إلى البلد، كذلك لصرف النظر عن ملف إخراج القوات الامريكية من العراق، وعملية تفضيله كردستان على بغداد والمحافظات الجنوبية، والانتهاك التركي على الاراضي العراقية من الجهة الشمالية، وآخرها موضوع تحويل السفارة الامريكية إلى ثكنة عسكرية بدلا من بعثة دبلوماسية”.
واتهم العرداوي، “رئيس البرلمان محمد الحلبوسي بالاشتراك بتلك الخطة من خلال تعطيله عمل المؤسسة التشريعية، بسبب إصرار عدد كبير من نواب الكتل الشيعية على إعادة النظر بقرارات الكاظمي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.