Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

شركات الهاتف النقال تنتصر على “المواطن” !!

بالرغم من الرفض النيابي لتجديد عقودها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يبدو أن حكومة الكاظمي مصرة على إثارة الأزمات من أجل غض نظر المواطن عما يحدث من إخفاقات في سياسته الاقتصادية والمالية , فهو يسعى لاحتكار السلطات بما فيها السلطة التشريعية حتى يكون الشاغل الأول لوسائل الإعلام, فقضية تجديد عقود شركات الهاتف النقال العاملة في العراق دون تنظيم مزادات وإشراك شركات أخرى للمنافسة في السوق العراقي هي مخالفة دستورية ويبدو أن هناك صفقات تحت الطاولة لايعلم عنها أحد.
لجان برلمانية طالبت الكاظمي بإيقاف قرار التمديد وإلا ستكون هناك شكوى ضده لدى القضاء العراقي كون العملية مخالفة دستورية , لكنها مرت برضا الكاظمي .
البرلمان من جهته هدد بفتح ملفات فساد هيئة الإعلام والاتصالات ورئيس الجهاز التنفيذي السابق للهيئة صفاء الدين ربيع ، فيما أعرب نواب عن استغرابهم من تجاهل الحكومة وهيئة النزاهة أو التغاضي عن فساد أشرف الدهان رئيس مجلس الأمناء السابق.
قانونيون أكدوا أنه بموجب عقود التراخیص التي منحت لتلك الشركات فإنھا ملزمة في غضون سنتین من تأريخ توقیع العقود بطرح قیمة تلك الشركات على الاكتتاب العام في سوق العراق للأوراق المالیة وفسح المجال أمام الجمھور للمشاركة في رأس المال.
وبعیدا عن الرقابة تم تقییم كل شركة بأرقام لا توازي إلا نسبة 25 % من القیمة الحقیقیة وبمبلغ إجمالي يصل إلى أكثر من تسعة ملیارات دولار من أجل التهرب من الضرائب وعدم عرض القيمة الحقيقية لتلك الشركات للاكتتاب في سوق العراق للأوراق المالية.
مختصون يشيرون إلى أهمية تفعيل المنافع الاجتماعية من قبل شركات الهاتف كشرط لتجديد عقودها من أجل التخفيف عن كاهل الحكومة في تلك المشاريع , لكن مافيات الفساد المرتبطة بالأحزاب دائما تعترض على محاسبة تلك الشركات وتقف حجر عثرة في تسديد ديونها , وهناك تلاعب بالرخص التي تعمل بها وبعلم هيئة الإعلام والاتصالات.
يقول الخبير الاقتصادي محمد سعدون ” عضو اتحاد رجال الأعمال في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن قرار التجديد غير قانوني وهناك رفض برلماني وشعبي له وقد أبلغتنا عدة لجان برلمانية، بعدم رضاها عن قرار مجلس الوزراء القاضي بتجديد إجازات شركات الهاتف النقال مدة 5 سنوات أخرى، لاسيما في الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد، وتراكم ديون ومخالفات كبيرة على هذه الشركات، كما أن تلك الشركات تحتال على العراقيين في سرقة أموالهم من خلال خدمات سيئة ورديئة ولا تواكب التقدم التكنولوجي في دول الجوار.
وتابع سعدون : إن الاحتيال وصل إلى مراحل متقدمة حيث إنها تمنحنا الجيل الثاني باسم الجيل الثالث، والعالم يتكلم اليوم عن الجيل الخامس، وأغلب دول المنطقة اتجهت نحو الجيل الرابع، وهذا الأمر يجري بعلم هيئة الإعلام والاتصالات والقائمين عليها , فالفساد في الهيئة وصل إلى مراحل شراء المناصب وهي عملية لم تتوقف لحد الآن, إذ أن جميع حكومات العالم تأخذ الرسوم من شركات الهواتف النقالة مسبقاً، أما نحن في العراق فلا نعمل وفق ذلك وهناك لوبي سياسي يدعم تلك الشركات المحتالة.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): نحن نستغرب من إصرار رئيس الوزراء على تمديد رخصة شركات الموبايل في الوقت الذي لم تسدد ما بذمتها من أموال , وقد وصل الرفض الشعبي لسياسة الحكومة بتنظيم تظاهرات للتنديد بضعف حكومة الكاظمي وعدم تحقيقها أهداف الشعب .
وتابع الشمري: بعض اللجان البرلمانية أخذت على عاتقها إدارة دفة المعركة من خلال التلويح بالقضاء العراقي كحكم في القضية , وفي حال استمرار التجديد يجب أن تكون هناك منافع اجتماعية تقدمها الشركات مقابل الحصول على الرخصة الرابعة أسوة بشركات التراخيص النفطية , وفيما يخص الشركة الوطنية فإن هناك فيتو سياسيا مشتركا ضدها , بالرغم من أنها توفر الأموال لخزينة الدولة

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.