Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

اللجان التحقيقية.. استعراضات سياسية “للنصب” على الرأي العام

التوافقات والمحاصصة أركنتها على رفوف النسيان

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
اللجان التحقيقية، لعبة جديدة يخوضها قطبا الحكومة والبرلمان من خلال استعراضات سياسية تمارسها الكتل والرئاسات، تدعي فتح ملفات الفساد القديمة، والتي تم إخفاؤها من قبل لاعتبارات سياسية وتوافقية مبنية على مصالح شخصية.
كتاب وإعلاميون اعتبروا أن عملية تشكيل لجان تحقيقية جديدة بملفات فساد سبق أن تم التحقيق بشأنها، هي محاولة لامتصاص غضب الشارع عن المآسي التي يعيشها، مستبعدين أن تتوصل تلك اللجان إلى الفاسدين وتحيلهم إلى المحاكم لمحاسبتهم.
وعلى الرغم من أن تسويف أعمال التحقيقات التي تجريها اللجان المختصة سواء التنفيذية أو التشريعية ونتائجها لم تظهر للملأ وغالبا ما يتم التنصل عن عملها، بسبب التوافقات السياسية التي تطغى على المشهد السياسي في العراق، والذي من خلاله عملت الكتل السياسية على إرضاء بعضها البعض في التحقيقات وعدم المساس بأي مسؤول حكومي أثبت فساده خصوصا إذا كان ذلك المسؤول ينتمي إلى جهة سياسية لها ثقلها النيابي، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت قيام بعض النواب والكتل السياسية بإعادة التحقيقات التي اُغلقت مسبقا إلى الواجهة.
وشكلت هيئة رئاسة البرلمان مؤخرا لجنة للتدقيق بعقود وزارة الكهرباء منذ عام 2006 وحتى 2020، لكن المستغرب من تلك اللجنة أن في عضويتها أحد المسؤولين السابقين المتهمين بالفساد بحسب تصريحات نواب في البرلمان، ومن جهة أخرى فقد شكل البرلمان خلال الأيام السابقة لجنة تحقيقية حول عدم إنجاز أبنية المستشفيات التي تبلغ فيها نسب الإنجاز أكثر من 90 بالمئة، وهذا الأمر أثاره تفشي وباء كورونا يقابله نقص في أبنية المستشفيات التي من المؤمل أن تخصص للحجر الصحي.
ويبدو أن تلك المحاولات التي تنوي فتح ملفات الفساد الخطيرة، سواء من الحكومة الحالية أو البرلمان أو الكتل السياسية هي لامتصاص غضب الشارع العراقي، أو لإلهائه عن الملفات المهمة خصوصا المتعلقة بالسيادة العراقية أو في ملف إخراج القوات الأجنبية من العراقي.
وتتساءل أوساط شعبية عن إعادة هذه التحقيقات إلى الواجهة، وهل ستكون بذات الشكل السابق ودون التماس أي نتيجة على أرض الواقع؟ وهل هي مجرد استعراض سياسي الهدف منه تحقيق مصالح شخصية ضيقة؟.
ويشهد عدد من المحافظات الجنوبية والوسطى احتجاجات يومية بسبب انقطاع التيار الكهربائي عنها.
وللإجابة على هذه التساؤلات يرى الكاتب والإعلامي هادي جلو مرعي، أن “عملية تشكيل اللجان التحقيقية بملفات الفساد هي أمر إيجابي، لكن تدخل الأحزاب وإدخالها في عضويات اللجان التحقيقية هو من أفسد المهمة”.
وقال مرعي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “ما يحصل خلال هذه الفترة هو أشبه بلعبة سياسية هدفها الحفاظ على الكسب الجماهيري وليس الوصول إلى نتائج تحقيقية شأنها محاسبة المتورطين بالفساد في الملفات التي شكلت لأجلها لجان في الفترة الأخيرة”.
وأضاف، أن “الحكومة إن كانت جادة في العمل على محاربة الفساد فعليها أن تتابع وتشرف على جميع الخطوات التحقيقية لحمايتها من التسييس أو التزييف”.
وأشار، إلى أن “الكتل السياسية لم تستسلم بسهولة وتقبل بإحالة فاسديها إلى الجهات القضائية والرقابية، وستعمل على العمل بأساليب أخرى لتبرئة الفاسدين التابعين لها”، معتبرا أن “الرضوخ لذلك سيجعل من تلك التحقيقات عملية استعراضية لا غير ولم توصلنا إلى نتيجة”..

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.