Warning: count(): Parameter must be an array or an object that implements Countable in /home/almuraqebaliraqi/public_html/wp-includes/post-template.php on line 284

عملية خاطفة تقرع أجراس المقاومة في العراق وتعيد “سيناريو 2011”

الكاظمي "يَنزلِق" في منحدر جديد

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
انتكاسة عسكرية جديدة تتعرض لها القوات الأميركية المختبئة في قواعد محصنة داخل الأراضي العراقية، على الرغم من الرفض الشعبي المتصاعد لهذا التواجد غير المبرر، لاسيما بعد صدور قرار برلماني حاسم يُلزم حكومة مصطفى الكاظمي بالعمل على إخلاء العراق من أية قوة أجنبية سواء أكانت أميركية أم غيرها.
وفي عملية خاطفة، أقدمت مجموعة رجال “يؤمنون بضرورة المقاومة وطرد المحتل”، على استهداف رتل تابع للقوات الأميركية، مساء السبت الماضي (11 تموز 2020)، مؤلف من شاحنتين كانتا تحملان مواد دعم لوجستي ومركبات عسكرية.
وتبعث هذه العملية النوعية برسالة مشفرة إلى الولايات المتحدة، مفادها: “العراقيون هم رجال المقاومة، ولن يرضوا لبلدهم أن يصبح مرتعاً للقوات المحتلة”، وهو أمر يُنذر بتكرار سيناريو 2011 عندما أذاقت فصائل المقاومة الاحتلال الأميركي مرارة الهزيمة، وأرغمته على الانسحاب من الأراضي العراقية، حسبما يرى مراقبون.
وفي هذا السياق، أكد المسؤول الأمني للمقاومة الإسلامية كتائب حزب الله أبو علي العسكري، أن “قرار إخراج الأمريكان لا رجعة فيه، ولا تساهل ولا تجزئة، ولن يستطيع أحد أن يطمئن الأمريكان أو يحميهم أو يلتف على إرادة العراقيين”، مشدداً على “ضرورة استمرار المقاومة بالضغط السياسي والعسكري والإعلامي والأمني”.
ودعا العسكري في تغريدة له اطلعت “المراقب العراقي” عليها، إلى “ضرورة الجهوزية التامة للعمل العسكري الواسع حتى يرضخ هؤلاء القتلة إلى إرادة الشعب”، مستدركاً بالقول: “إنهم لا يفهمون إلا لغة القوة وكسر الإرادة ونحن لها، وسنخرج منتصرين بعون الله”.
وصوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية من العراق، ومنعها من استخدام أراضي البلاد وسمائها لتنفيذ أية عملية عسكرية.
وعمدت الولايات المتحدة إلى استغلال نفوذها السياسي في العراق، وتحريك “أدواتها” المتمثلة بقادة سياسيين لمنع تنفيذ هذا القرار، المدعوم بإرادة شعبية رافضة لبقاء القوات الأميركية على الأراضي العراقية، من خلال تظاهرات مليونية حاشدة شهدتها بغداد، صدح المشاركون فيها بأعلى أصواتهم ضد “الاحتلال” ووجوب المقاومة ضده.
وتضع عملية استهداف الرتل الأميركي، الكاظمي وحكومته أمام “مأزق جديد”، في كيفية تبرير الواقعة أمام إدارة دونالد ترامب، لاسيما بعد ورود أنباء عن تعهد الكاظمي بـ”حماية” القوات الأميركية المتواجدة على الأراضي العراقية، قبل إجرائه الزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة، وفقاً لمصادر سياسية واسعة الاطلاع.
ويقول المختص بالشأن الأمني صباح العكيلي لـ”المراقب العراقي”، إن “عمليات المقاومة ضد المحتل هي تعبير عن رفض الشعب العراقي لتواجد أي جندي أميركي على أراضي البلاد”، معتبراً أنها “تبعث برسالة لمن يحاول التسويف والمماطلة لتحويل قضية تواجد القوات الأميركية المحتلة بأنها خاضعة للتفاوض والاتفاق”.
ويضيف العكيلي أن “هذا الأمر مرفوض بشكل قاطع وعلى الحكومة الالتزام بقرار البرلمان الذي خرج ممثلاً عن رأي الشعب العراقي بعد التظاهرات المليونية الرافضة للتواجد الأميركي”.
ويرجح العكيلي أن “تشهد هذه العمليات تصاعداً للضغط على الجانب الأميركي الذي لا يعرف إلا لغة القوة”، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة ” إعادة سيناريو 2011 وصعود الخط البياني لعمليات المقاومة”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.